مقدمة النشرة المسائية 16-10-2020



مقدمة النشرة المسائية 16-10-2020
فَجرّوا استشاراتِ الخميس ..وجلسوا ينتظرون اتصالاً للإطفاءِ يومَ الجُمُعة. ولمّا تعذّرت لغةُ التواصل جرتِ الاستعانةُ بشبكةِ الأليافِ الفرنسيةِ مِن خلالِ استجداءِ "رنةِ " هاتفٍ مِن سعد الحريري إلى جبران باسيل عَبْرَ جِهازِ الإليزيه على قاعدة "من ساواك بجنبلاط ما ظلمك " لكنّ الحريري لم يكن في واردِ خَسارةِ " يونت " واحدة على رئيسِ التيارِ وسرّبت أوساطُه أنّه مُستمرٌّ كمرشّحٍ طبيعيّ وأنّ الصمتَ هو سيدُ الموقف وخلافُ ذلك تحليلٌ وتكهّناتٌ بحسَبِ مستشارِه وحتى الخميسِ المقبل فإنّ اللُّعبةَ ستحافظُ على أدواتِها معَ فَرقِ أنّ التيارَ لن يصعَدَ على كَتِفِ كُتلةٍ أخرى كالأرمنِ ليتّكِئَ على زنودِها السياسية وأنّ رئيسَ الجُمهوريةِ لن يجدَ سُلّماً للتمسّكِ بالتعطيل ولم يكن الرئيسُ ميشال عون من أساسِ الحُجةِ في عَوَزٍ الى بِدعةٍ أرمنيةٍ للتأجيل فهو اختبأَ وراءَ النوابِ الآوادم ليَسُنَّ شِرعةَ جبران ولأنه يدّعي صونَ الدُّستور فربما كان من الأسهلِ مكاشفةُ الناس والإدلاء أمامَها بكلِّ وضوحِ القسَمِ الدستوريِّ المعدّل: أحلِفُ باللهِ العظيم أني احترمُ دستورَ جبران باسيل وقوانينَه واحفظُ استقلالَه ومصالَحه وسلامةَ مساعيه ربما كان ذلك أكثرَ إقناعاً للمواطنين مِن ادّعاءِ الحُكنةِ الدُّستوريةِ وتأجيلِ الاستشاراتِ بناءً على رَغبةِ كُتلٍ لم ترغَبْ في التعطيل أما أن تصابَ البلادُ بنكبةِ التعطيل لأنّ رئيسًا غيرَ مكلّفٍ لم يتّصلْ بزعيمِ تيار فذلك هو العِصيانُ والتمرّدُ واحتجازُ الاستشارات ووضعُ لبنانَ في عُلبةِ الانتظار وهو الذي ينزِفُ أبناؤُه يوميًا مِن دواءٍ وغذاءٍ وحِصارٍ في المالِ والأعمال ..وفي حاجةٍ الى حلٍّ بالأمسِ قبلَ اليوم فما الضيرُ في عدمِ اتصالِ الحريري بباسيل ؟ ما دام لرئيسِ الجمهورية صلاحيةُ التوقيعِ في حربِ التكليف والتأليف ؟ وقدِ اعتاد ميشال عون أن يكونَ صعبَ التنازل وأن العالمَ كلَّه يستطيعُ أن يَسحَقَه ولا يأخذَ توقيعَه ..وأنّ له سوابقَ في عدمِ الموافقةِ على التشكيلاتِ القضائيةِ المتَحتجَزةِ في أدراجِه منذ أشهر .. وايضًا استصعب على نفسِه تسجيلَ الإمضاءِ على مرسومِ إعفاءِ بدري ضاهر واليومَ فإنّ صلاحياتِه هذه يمكنُ استخدامُها معَ تكليفِ سعد الحريري وعندئذٍ يكونُ زعيمُ المستقبل قد خسِرَ وَفقَ الدُّستورِ والصلاحيات وليس لأسبابٍ " عائلية " وشخصية ولرَغَباتٍ باسيلية غيرَ أنّ المسارَ الذي تسلُكُه بعبدا وميرنا الشالوحي يبدو أنه لمحاصرةِ بيتِ الوسَط ودَفعِ الحريري إلى "الصراخِ" باكراً وقبلَ بزوغِ فجرِ الخميس وهذا ما لم يُقدِمْ عليه الحريري حتى الساعة لأنّ ما يريدُ باسيل إيصالَه .. قد سمِعه زعيمُ المستقبل في الثالثَ عشَرَ مِن تِشرينَ " وما قُلناه قد قلناه " وليسَ لدى اللبنانيين مزيدٌ مِن تَرَفِ الوقتِ للاستماعِ إلى أُهزُوجاتٍ فَرعيةٍ وفزلكاتٍ عن إجماعٍ وطنيٍّ معطوفاً على إجماعٍ مناطقيّ وميثاقياتٍ كلٌّ في اتجاه تَبَعاً للطائفة . وإذا كان التيارُ متمسكاً بمثاقيةٍ مسيحية فإن سمير جعجع نفسَه .. الرافضَ منذ البداياتِ لحكوماتٍ وميثاقيات لم يتذرعْ بهذا البند .. وهو عارض من دون ان تنبُتَ له أنيابٌ طائفية. وعلى مرمى ليلٍ واحد من ثورة تِشرين .. الناس تقول لكل الزعماء المعطلين منهم والباقين على قيد السلطة : انكم في حجورِكم .. تسجِنكم كلُّ افعالكم السابقة واللاحقة وقد نجاكم الله بسبب وباء كورونا .. ولولا الجائحةُ المستجدة لما كان من بينكم زعيمٌ مستبّد .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *