الرئيس عون يرفع السقف الحكومي: فالتؤلف وفق القناعات او بمن حضر



لأقوم بخطاب واقعي عمّا يؤذينا نتيجة مواقف اتخذتها الدول الكبرى، شاركت في هذه الدورة من اعمال الامم المتحدة، ولأعبر شخصياً وباسم المحيط الذي نعيش فيه ان هناك قضية عربية، هي قضية فلسطين، اذا تنازل أحد عنها، فنحن لن نفعل. على متن طائرة العودة الى بيروت، لفت الرئيس عون الى ان المجتمع الدولي لا يزال مصراً على ربط عودة النازحين بالحل السياسي الذي يحمل خلفية معينة متعلقة بالاوجه الكثيرة للسياسة.
لكن هل يمكن ان يفرض المجتمع الدولي والاميركيون تحديداً عقوبات على لبنان لمنع عودة النازحين ؟
على هذا السؤال يختصر الرئيس عون جوابه بالتأكيد أن لا احد يعلم ما الذي سيقرّره الرئيس الاميركي اذ تغيب اليوم قواعد التعاون.
واذا لفت ذكر تعبير المقاومة مرتين في كلمته، ليُسأل عن اعادته المقاومة الى الادبيات اللبنانية من على منبر الامم المتحدة، شدد رئيس الجمهورية على انه ليس من يحيي المقاومة بل يتحدث عن تاريخ لبنان الذي لا يمكن انكاره لان المقاومة تحيا لوحدها.
واضاف الرئيس عون أن الازمة السورية جعلت حزب الله ضمن القضية الاقليمية. واذا كان المجتمع الدولي غير قادر على مساعدتنا لخل ازمة النازحين السوريين، فكيف يمكن لنا ان نعالج مسألة حزب الله وحدنا وقد اصبحت لها ابعاد اقليمية ودولية، وقبل حل مشكلة الشرق الاوسط؟ مضيفاً: فليوجد حل لازمة الشرق الاوسط وبعدها حل سائر المسائل المتفرعة عنها.
حكومياً، المبادرة في التشكيل هي للرئيس المكلّف. لافتاً الى نوعين من الحكومات: حكومة اتحاد وطني ائتلافية او حكومة اكثرية. فهل خيار حكومة الاكثرية متاح؟ هنا يلفت الرئيس عون الى ان الامور لا تبدأ على هذا النحو. فيمكن للرئيس المكلف تأليف حكومة وفقاً لقناعاته وللمقاييس والمعايير المتماثلة مع القانون النسبي. وفي حال استمر البعض بالرفض تارةً والقبول طوراً، فلتؤلف وفقاً للقناعات. واذا شاءت اطراف عدم المشاركة فلتخرج منها. مضيفاً: انا رئيس الجمهورية ولا يمكنني الخروج من الحكومة لكن قد تخرج الاحزاب التي تؤيدني منها.
واعتبر الرئيس عون أن العقد مختلطة وهي قد تكون احياناً خارجية لكن يُعبر عنها محلياً.
وينتظر الرئيس عون ما سيطرح عليه بعد عودته في حال اعداد صيغة تعتمد الوفاق لنطلع عليها ونتخذ الموقف المناسب مشبراً الى انه قبل مغادرته الى نيويورك لم يكن هناك حلحلة في الملف الحكومي.
الحل هو في ان يقوم احد بأخذ المبادرة ولست انا. يقول العماد عون، مذكراً انه ليس في الجمهورية الأولى والكل يعيد التأكيد على جمهورية الطائف حتى ان البعض انكر عليه حقه في عدم قبول تشكيلة حكومية المنصوص عنه في الدستور . مضيفا: "فليشرحوا لي معنى الشراكة.
وامام الحديث عن خطوات قد يتخذها رئيس الجمهورية في حال التأخير في التشكيل يقول إن "اذا اقدمنا على اتخاذ خيارات فعندها تكون الامور قد وصلت الى مكان لم يعد فيه سوى اتخاذ مثل هذه الخيارات."
واذا كان الانطلاق بمشاريع مؤتمر سيدر ينتظر ولادة الحكومة فإن محاوبة الفساد لن تنتظر شيئاً. مما حصل أخيراً في مطار بيروت، ينطلق الرئيس عون قائلاً: "العار كل العار ان تبقى ادارة من هذا النوع في المطار وفي كل مكان يشهد فضيحة.
وفي هذا الاطار لفت الى ان الحملة تستهدفه شخصياً لكن طالما هي كاذبة فلا تؤثر عليه.
يضيف الرئيس عون اننا كما نظّفنا البلد من الارهاب، سننظف الادارة من الفساد ايضاً لنبدأ بعدها باعتماد الاقتصاد المنتج لا الريعي الذي يؤدي الى خسارة مؤكدة.

Comments (0)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *