https://www.youtube.com/watch?v=XbbaW8wHAVU
بعد ما يقارب الثلاثة أشهر، افسحت العقدتان القواتية والاشتراكية مكانها على ما يبدو لعقدة من نوع آخر تربط تشكيل الحكومة ببيانها الوزاري وتحديداً من زاوية العلاقة مع سوريا والمحكمة الدولية، وسط تسويق أخطر وصل الى حد سؤال صحيفة النهار إن كانت الحكومة ستولد قبل المحكمة الدولية او بعدها.
مصادر قريبة من حزب الله تلفت للـotv الى ان الرئيس المكلّف سعد الحريري هو الذي خلق العقدة وهو كان أول من صرّح الأسبوع الماضي انه رافض لإعادة العلاقات اللبنانية السورية وان البعض إذا اصر على ذلك من باب معبر نصيب فلن تتشكل الحكومة. وشدّدت المصادر على أن لا حزب الله ولا الرئيس نبيه بري ولا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قد وضعوا شرطاً لتضمين البيان الوزاري بند العلاقات مع سوريا، وإن كان موقف الحزب واضحاً لجهة حثه على اقامة علاقات طبيعية مع سوريا. متسائلة عن سبب طرح هذه المسألة في هذا الوقت، وبعد مرور 3 اشهر على تكليف الحريري نفى خلالها وجود عقد حكومية خارجية. المصادر القريبة من حزب الله تشدد على ان الحزب لم يتطرق الى ملف العلاقة مع سوريا ولم يربطها لا بالبيان الوزاري ولا بمبدأ تشكيل الحكومة، مشيرة الى ان المعنيين يخلقون هذه العقد الآن لأنهم فشلوا بتركيب الحكومة وفق حساباتهم. واضافت انهم ومنذ تكليف الحريري يهربون من التشكيل بحجج مختلفة لتعطيل تشكيل الحكومة الذي لم نفهم بعد بما هو مرتبط. وابعد من العلاقة مع سوريا، ترى المصادر القريبة من حزب الله ان من يربط الحكومة بالمحكمة الدولية يريد القول: كيف سنشكل حكومة مع جهة متهمة بقتل رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري. وهنا تذكّر المصادر عبر otv ان الحريري نفسه ومن مقر المحكمة في لاهاي لم يتهم حزب الله باغتيال والده لا بل اشار الى ان الأشخاص المتهمين بريئون حتى تثبت ادانتهم، مضيفة ان مجرد ربط الحكومة بالمحكمة يؤكد صحة اعتبار المحكمة أداة سياسية.
وفي سياق متصل، تلفت مصادر رفيعة مواكبة لعملية التأليف الى مؤشرات تصاعدية بدأت من معبر نصيب والعلاقات مع سوريا ووصلت الى وقاحة ربط تشكيل الحكومة بانتظار صدور قرار المحكمة الدولية. وتسأل المصادر الرفيعة عينها: كيف يمكن ربط الحكومة بالبيان الوزاري؟ وهل يجوز الاتفاق على البيان قبل تشكيل الحكومة ؟ وعندها مع من يتم الاتفاق حول البيان الوزاري؟ وهل يجوز الاستخفاف بعقول اللبنانيين الى درجة انتظار تصريح المتحدثة باسم المكحمة الدولية حول قرارات هذه المحكمة في قضية اغتيال الحريري لا بل في القضايا المتلازمة ؟
وتضيف المصادر الرفيعة للتotv ان الزمن الدستوري ضاق وضاق صدر اللبنانيين. ولا يفاجأنّ من يعتقد ان رئيس الجمهورية مطوّق وغير قادر على المبادرة. فالعدة الدستورية جاهزة تؤكد المصادر عينها والحلول حاضرة. وتستعيد المصادر مرحلة احتجاز رئيس الحكومة في السعودية لتذكّر بمن قاد السلطة الاجرائية يومها فجمع كل اركان الوطن على صوت وطني واحد رفض الحديث عن استقالة رئيس الحكومة قبل إعادته الى لبنان.
Categories