https://www.youtube.com/watch?v=KH2hhx26CUU
في 13 حزيران 1978 حصلت مجزرة إهدن حيث سقط 31 شهيدا من المردة على يد القوات اللبنانية، وفي 14 تشرين الثاني 2018 حصلت المصالحة بين المردة والقوات في بكركي. أربعون سنة تخللتها إتهامات بالقتل والذبح وإقفال بيوتات وتبعية وعدم وطنية، كلها تعابير عاشها مناصرو الفريقين وتعايشوا معها عند كل مفترق سياسي، في بعض الأحيان كان التباعد المطلق والحاسم وفي الحين الآخر تقارب حذر. الى أن تقرر طي صفحة تاريخية من ماض دموي في لحظة سياسية معينة، فكانت المصافحة بين رئيس تيار المردة النائب سليمان فرنجية ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، بمباركة البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وعلى مراى ومسمع من قيادتي الطرفين.
صورة جمعت أخصام الأمس في بكركي ولاقت ترحيبا كبيرا خصوصا عند أبناء الطائفة المسيحية إنطلاقا من ضرورة ختم جراح الحرب اللبنانية، لكن هذا التواصل ليس الأول. فقد سبقه مبادرة قام بها فرنجية عام 2005 بعد خروج جعجع من السجن عندما اتصل ببيار الضاهر آنذاك لمكالمة جعجع الذي كان في المطار ويهم بالسفر خارج لبنان، انما باءت محاولته بالفشل إذ جاءت ردة فعل جعجع سلبية.
مرت الأيام والأشهر والسجالات السياسية على حالها بين المردة والقوات، حتى كان الخرق عام 2011 في قمة بكركي المارونية حيث سجل اللقاء الأول المباشر بين فرنجية وجعجع، يومها وصف باللقاء بأكثر من مصافحة وأقل من مصالحة. ومن بعدها شهدت العلاقة مصافحات أمام الكاميرات إن في لقاءات طاولة الحوار، أو اجتماعات الأقطاب الموارنة الأربعة في الصرح البطريركي، وصولا الى اللقاء التشاوري في قصر بعبدا منذ فترة غير بعيدة حيث كان الحوار الأطول.
اللقاءات بين جعجع وفرنجية ولو أنها كانت غير ثنائية سابقا الا أنها اكتسبت معان كثيرة عن ضرورة خروج القيادات والمؤيدين والمناصرين من نفق الخلاف الحاد والدخول في طريق عهد المصالحات التي بدأت مع إعلان النوايا بين التيار الوطني الحر والقوات في حزيران 2015 ثم كانون الثاني 2016. وهنا لا بد من الإشارة الى أن وزراء القوات والمردة والمسؤولين ينسقون مع بعضهم البعض في أكثر من موضوع وسبق واجتمعوا في أكثر من مناسبة.
Categories