Categories
Videos

نشرة الاخبار الليلية – الخميس 12 نيسان 2018 مع جورج ياسمين

https://www.youtube.com/watch?v=RN9Wb8EAH9A

كان السؤال الهاجس البارحة متى تضرب واشنطن وأين وكيف ؟ اليوم تحول السؤال هل تنفذ اميركا تهديدها وتوجه ضربة محدودة تكون بمثابة حفظ ماء الوجه وتنفيسة للاحراج الذي اصبحت واشنطن اسيرته فتكون ضربة مشابهة لمطار الشعيرات في نيسان من العام الماضي بمثابة الاخراج ؟ لم يعد بامكان واشنطن التراجع وفي الوقت عينه تريد النزول عن الشجرة وتطلب بصيغة الترغيب تارة والترهيب طورا من موسكو ان تضع السلم لها للنزول . بالامس غرد ترامب مهددا موسكو والاسد واليوم يغمز من قناة الوضع الاقتصادي الروسي والحرب المالية التي يشنها ترامب على روسيا لتليين موقفها وجعلها تقبل بتقليم مخالب الاسد . لم تعد المسألة مسألة كيماوي سوري ولا نووي ايراني . المسألة تختصر بتطويع النظام السوري ومنعه من استثمار انتصار الغوطة وتثبيت اقدامه في المشهد الاقليمي وترسيخ حكمه وتجاوز مطالب المعارضة التي خاضت وعلى مدى سبع سنوات معركة اسقاطه وتغيير نظامه وقلب المعادلة في سوريا لمصلحة واشنطن واوروبا وبعض دول الخليج …. وفشلت . تلعب واشنطن ومع اختلاف الرؤساء اللعبة ذاتها مع العرب نمذ عقود . حرضت المسلمين على السوفيات في افغانستان منذ 40 عاما تقريبا واستغلت ما كان يعرف بالافغان العرب وعلى رأسهم الشيخ اسامة بن لادن تم باعتهم . حرضت صدام حسين على ايران وزينت له انه القائد العربي الذي سيقهر الفرس ويستعيد شط العرب وينتقم من الشاه محمد رضا بهلوي الذي سيطر على الخليج العربي ولعب دور شرطي واشنطن وحارس مصالحها ثم باعته وباعت بعده صدام حسين واوصلته الى حبل المشنقة ليكون الرئيس العربي الوحيد الذي يشنق .اغوت انور السادات بالسلام مع اسرائيل وكمب دايفيد وتركته صريعا في استعراض 6 اكتوبر على يد خالد الاسلامبولي . اغرت ياسر عرفات باوسلو فاصبح سجين المقاطعة في رام الله ومات مسموما . منذ ثماني سنوات ابتدعت واشنطن الربيع العربي وغرق العرب والمسلمون في حمامات الدم من تونس الى سوريا . باعت زين العابدين وعلي عبدالله صالح وحسني مبارك ومرسي وكادت ان تطيح بالسلطان اردوغان لولا حبل النجاة الذي رماه له الروس . انتهت الحرب في سوريا التي لزمها الاميركيون الوضع في لبنان لثلاثة عقود ثم قررت ان بلاد الارز لم تعد بحاجة للوصاية السورية المغطاة اميركيا . واشنطن اكتشفت متأخرة اليوم وبعد سقوط الغوطة ان طهران وصلت الى المياه الدافئة على المتوسط وان موسكو ازاحتها وصارت في عاصمة الامويين وان زمن القطب الواحد والنظام العالمي بطبعته الاميركية انتهى . لم يعد امام واشنطن سوى تكرار تجربة نيوجرسي في لبنان العام 1983. بضع غارات انتقامية ووداعا دمشق وداع لا لقاء بعده كما قال الامبرطور البيزنطي هرقل وهو يغادر دمشق بعد خسارته امام خالد بن الوليد .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *