Categories
Videos

نشرة الأخبار المسائية -الخميس 20 كانون الاول 2018 مع جورج ياسمين

https://www.youtube.com/watch?v=FN0QCcm4cLE

بين الكبير والخطير والاستثنائي تراوحت التطورات والاحداث اللبنانية والسورية والاقليمية . الحدث الكبير تمثل بقرب ولادة الحكومة في زمن ميلاد المخلص وخلاص لبنان من الطامة الكبرى التي يكاد يقع فيها . الاستثنائي هو مزاعم اسرائيل وبهلوانيات نتنياهو على الحدود اللبنانية -الفلسطينية ومسرحية الانفاق ونقل القضية الى مجلس الامن الدولي الذي ورغم تقرير اليونيفيل غير المسبوق وغير المعتاد والمنحاز – رفض ان يجاري اسرائيل في تضخيم المخاطر وتعظيم التهديدات التي اطلقها نتنياهو بما يشبه اعلان الحرب والنفير على لبنان والمقاومة فجاء بيان مجلس الامن لينفس البالون الاسرائيلي ويصب ماء باردا على الرؤوس الحامية من اركان حرب نتنياهو . اما الحدث الخطير والاخطر فيبقى قرار دونالد ترامب الصاعق والمفاجىء الانسحاب من سوريا . فعلها ترامب واطلق مفاجأته الثالثة : الاولى عندما انسحب من الاتفاق النووي مع ايران الثانية عندما نقل سفارة واشنطن من تل ابيب الى القدس واليوم الثالثة عندما قرر الانسحاب من سوريا وترك داعش لروسيا وايران وحزب الله وتخلى عن الاكراد لتركيا تماما كما تخلوا عنهم العام الماضي في كركوك لايران وكما تخلى الانكليز والفرنسيون عنهم في عشرينات القرن الماضي للاتراك والعرب . ليست المرة الاولى التي يتعرض فيها الاكراد للغدر والطعن بالظهر لكن تجارب الماضي البعيد والقريب لم تعلمهم شيئا ولهذا التاريخ يكرر نفسه معهم وتحققت قراءة روبرت فورد اخر سفير لواشنطن في دمشق العام 2011 عندما حذر ونبه الاكراد من مغبة ركوب الموجة الاميركية لانهم سيغرقون . تصالحت واشنطن مع انقره فاضحت تركيا المستفيد الاول من الانسحاب وتحول الاكراد – كالعادة – كبش الفداء وفتح الله غولن حلوينة الصلحة وقريبا يسلمه ترامب الى اردوغان غاسلا يديه من دمه . جاء ترامب الى سوريا بالاساس لمحاربة داعش واحتواء ايران ومنع فتح طريق بري من ايران الى سوريا مرورا بالعراق وتحقيق الحل السياسي للازمة السورية . اليوم يغادر ترامب ولم يحقق اي من هذه الاهداف لا بل العكس . اخلى الساحة السورية لروسيا تماما ايضا مثلما اخلى جورج دبليو بوش الساحة العراقية لايران . يوما بعد يوم تثبت اميركا ان مصالحها فوق كل اعتبار وان سياسة الاستغناء والانسحاب واغلاق الابواب هي استراتيجية وليست تكتيكا . من فييتنام الى كوريا الى لبنان العام 1983 الى العراق واليمن وسوريا مرورا بشاه ايران وسادات مصر ونورييغا بناما وماركوس الفيليبين وبينوشيه التشيلي شواهد وامثلة اكثر من ان تعّد . كل الكلام عن صفقة القرن اضحى هراء وترهات وحل محله الحديث عن صفعة القرن بانسحاب بطل رواية سرفانتس . وبدلا من الحج الى واشنطن سيبدأ موسم الحج الى موسكو وسوريا من دول المنطقة والخليج التي انتابها القلق من القرار الاميركي وخصوصا عندما سمعوا ترامب يقول اليوم : لا اريد ان اكون شرطي المنطقة بعد اليوم وحان الوقت كي يقاتل الاخرون الارهاب وهو طبعا لايقصد بشار الاسد بل يقصد العرب الذين انتظروا ربيع دمشق ليتخلصوا من الاسد فتركهم ترامب في ساعة تخلي لاجتياز صحراء المرارة والخسارة . اليوم اعلنها ترامب بالفم الملآن : المال مقابل القتال . الدفع لنا مقابل الدفاع عنكم … وانسحب
​يبقى ان الاهم في لبنان هو الحكومة . انجاز بعد اعجاز . العقد اكتمل . كاسحة الالغام عباس ابراهيم تكفل كعادته بازالة العوائق . الحكومة قبل الميلاد والثقة بعد رأس السنة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *