Categories
Videos

نشرة الأخبار المسائية – الاثنين 11 آذار 2019 مع ريتا نصور انجليني

https://www.youtube.com/watch?v=r_nZPJNWBYg

على أرض واحدة هي أرضُ لبنان، يُقيم منذ عام 2011 شَعبان: شَعب لبناني مِضياف، وما بين المليون ونصف المليون والمليوني مواطن سوري ضَيف، دَفَعَت بِهِم ظروفُ الحربِ في بلادهم إلى النزوح، على أملِ عودةٍ قريبة آمنة، فور استِتْباب الظروف.
ومنذ عام 2011، ومصائبُ اللبنانيين إلى ازدياد، في الديموغرافيا والاقتصاد والاجتماع والتربية والكهرباء والمياه والبيئة… وحتى الأمن، واللائحة تطول.
في مراحل سابقة من الأزمة في سوريا، كان الانقسامُ الداخلي سيدَ الموقف في لبنان، وهذا ما عرْقل ضبطَ الحدود، ومَنَعَ اجراءاتٍ كثيرة كان يُمكن لها، لو اتُخذت في حينه، أن تحدَّ من الأضرار.
أما اليوم، فالواضح من التصريحات والمواقف والتوجهات العامة، أن الجميع في لبنان على محبته للمواطنين السوريين النازحين، وعلى تعاطفه مع قضيتهم، ومع حقوقهم الإنسانية والوطنية الكاملة في بلادهم. لكن الواضح أيضاً، أن الجميع أدرك هَول الكارثة، وأن مطلبَ العودةِ الآمنة بات جامعاً، ليبقى الاختلاف لا الخلاف، قائماً ربما، على الأسلوب.
فريقٌ لا يرى مانعاً في التواصل مع الحكومة السورية، طالما الهدفُ هو مصلحةُ لبنان، ويطالب بعودة الدولة السورية إلى حضن جامعة الدول العربية، في ضوء عضويتها المستمرة في الأمم المتحدة، والعلاقات الديبلوماسية التي لم تنقطع بينها وبين لبنان… وفريقٌ ابْتَدَعَ مصطلحَ التطبيع، وراح يُطلق النار عشوائياً في السياسة، فأصاب مصلحةََ لبنان، عن طريق سوء التقدير، حتى لا نقول الخطأ.
غير أن الأساس، أن في لبنان اليوم، رئيساً يتمتع بالقدرة على التواصل مع جميع المعنيين في الداخل والخارج، وأن فيه رئيسَ حكومة علاقاتُه وطيدة بدولٍ لها وزنُها ودورُها ورأيُها في القرار. وفي لبنان أيضاً اليوم، حكومةُ وحدةٍ وطنية كَلف تشكيلُها تسعةَ أشهرٍ وأكثر… بين أعضائها وزيرُ دولةٍ لشؤون النازحين، خلفيتُه معروفة، وموقفُه أيضاً، وميزتُه قدرةٌ على التحرك في اتجاه سوريا والغرب معاً، طَرْقاً للأبواب في سبيل الوصول إلى الحل المنشود…
في كل الأحوال، اللبنانيون لا يتوقعون من المسؤولين مزيداً من الخلافات، والتخبطْ في مكامن الانقسام والضُعف. فهم يتطلعون راهناً إلى الاستثمار في عوامل القوة، وإلى إبقاء مصلحة لبنان فوق كلِ اعتبارٍ داخلي أو اقليمي، آسفين لأن بعضَ المسؤولين يهتمون بأمور كثيرة، فيَضطربون، ويتسبَبُون بالاضطراب العام، فيما المطلوبُ واحدٌ معروفْ: ترجمةُ الوحدة الوطنية في الموقف من ملف النزوح، وحدةً في خطة العمل، وخارطة الطريق، والتطبيق.
وما ينطبق على قضية النزوح، يتمنى اللبنانيون انسحابَه على قضية الفساد، فتُقرَن الأقوالُ بالأفعال، تماماً كما تقرِنُ الأوتيفي اعتباراً من هذا المساء، تقاريرَ مراسليها وتغطياتِها الإخبارية ومقدِمةِ نشرتِها، بريشةِ زميلٍ سيضيف بألوانه، ألواناً على تنوع أخبارِها، والتزاماً ،على التزامها الذي لا يتزحزح، بالحقيقة، قبل أي شيء آخر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *