https://www.youtube.com/watch?v=zuDPhoHad_4
يغادر رئيس الحكومة بعد ساعات من اجتماع بعبدا في رحلة خاصة، كما أعلن، من دون ان يحدد الرجل موعداً لجلسة لمجلس الوزراء كما كانت مصادره تؤكده عزمه، ومن دون اي موقف يؤشر الى حلحلة. لا بل على العكس، فبدلاً من خرق على مستوى حادثة البساتين، تراكم ازمات آخرها في اشكالية المادة 80 من قانون الموازنة الذي لم يوقّعه الرئيس عون بعد.
وككل مرة، مخرج الازمات اتهام للتيار الوطني الحر والوزير جبان باسيل بالطائفية. على هذه الحملة المبرمجة تردّ مصادر مسؤولة في التيار الوطني الحر وتكتل لبنان القوي معربة عن اعتقادها بأن وقف العدّ والامتناع عما يناقض ميثاق العيش المشترك هو مبدأ ثابت لكن ما جرى في موضوع الموازنة يدفع الى السؤال عما إذا كانت الأحزاب والقيادات السياسية المسلمة حريصة فعلا على الشراكة المتوازنة والتنوع ام أن المناصفة تبقى مجرد كلام من دون التزام؟ واضافت المصادر ان الحريص فعلا على الشراكة والميثاقية لا يوفر وسيلة لمنع الاخلال بها، مشددة على ان الدستور والقوانين تؤمّن المناصفة وتضمنها، وان التفسير الصحيح والإيجابي لها يؤكد هذه المناصفة. وفتت الى ان الميثاق يبقى اسمى وان الصيغة تبقى أهم، وهما ثابتان كل ما دونهما قابل للتعديل للحفاظ عليهما ولو اضطر الأمر تعديل الدساتير والقوانين .
المصادر عينها شدّدت على ان اي تجاوز للمناصفة الفعلية والكاملة، قبل أن تصبح الدولة المدنية العلمانية واقعاً، هو ضرب للميثاقية والتنوع كما لمبرر وجود لبنان. وهو ما يعني، وحتى ذلك الحين، ان القطاع العام يجب أن يبقى مساحة مشتركة ومتوازنة ومتناصفة بين اللبنانيين وهذا هو جوهر الميثاق وروح الصيغة. كما اكدت حرص التيار الوطني الحر ولبنان القوي على الشراكة والميثاق والعيش معاً، عندما تصدق ارادة العيش معاً بالتساوي والتوازن، ومشددة على انه سيتصدّى لكل ما يهدد التنوّع ويمنع هجرة المسيحيين من القطاع العام ولبنان.
المصادر المسؤولة توجهت الى مطلقي الاتهامات ضد التيار والتكتل بالقول: فتشوا عن حلول للبطالة في تنشيط الاقتصاد والاستثمارات وفي القطاع الخاص، لا في حشو الدولة بمزيد من الموظفين وضرب التوازنات الطائفية في القطاع العام. داعية المسؤولين في الدولة الى السؤال عن اسباب هجرة المسيحيين للقطاع العام ومعالجتها باجراءات عملية لا ان يعمّقوا الخلل بذريعة وجود قوانين غير ملزمة بالمناصفة في الفئات الثانية والثالثة وغيرها.
اما القول بأننا اليوم في المرحلة الانتقالية التي نصت عليها المادة 95 لالغاء الطائفية السياسية والتي تفترض الغاء التمثيل الطائفي في الوظائف ما عدا وظائف الفئة الاولى، تردّ مصادر التيار ولبنان القوي أن المرحلة الانتقالية هي بعد تأليف الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية وتمتد الى حين الغائها، ونحن لم ندخل بعد المرحلة الانتقالية لأنّنا لم نشكّل الهيئة الوطنية بعد.
وفي سياق متصل تلفت مصادر رفيعة متابعة للـotv الى ازدواجية في التعاطي. فالتيار الوطني الحر متهم بالطائفية في مراسيم الناجحين في مباريات مجلس الخدمة المدنية التي يسجل الخلل في التوازن الطائفي فيها هوة كبيرة بـ 90% للمسلمين في مقابل 10% للمسيحيين، في وقت لا تزال مراسيم اخرى لا علاقة لها بالوظيفة العامة ولا بالمادة 95، والمتوقفة بحجج طائفية غير مبرّرة من بينها مثلاً مرسوم الناجحين في مباريات كتاب العدل العالق عند رئيس الحكومة. فالمطلوبون الـ 56 الناجحون موزعون بين ثلاثين مسيحي و26 مسلماً، لكنه موقوف في السراي امام السبب: لا كتّاب عدل سنّة من بين الناجحين في بيروت.
Categories