https://www.youtube.com/watch?v=KjHaBt80omE
نٌدر ان يجمع بلد صغير هذا الكم الكبير من المفارقات والتناقضات والتوترات . احدهم يؤمن بالارهاب سبيلا فيقتل عسكريين في طرابلس , قبله واحد سمع صاحبه يقول كلمة يتداولها اللبنانيون في يومياتهم البائسة التعبة فيفصل رأسه عن جسده . مجموعة من التافهين والسطحيين يتطاولون على مقدسات وايقونات مسيحية وتلاقيهم دعما ونصرة جوقة من الحاقدين والطارئين تحت يافطة حرية التحقير لرموز سقط الاف من شهدائنا على مذبحها ومن اجل شفاعتها واكراما لقداستها وطهارتها وفي سبيل اسمها . زعيم لا تعجبه نتيجة الانتخاب قبل عام فيتحين الفرصة لتعويض الضمور بالحضور باغلاق الطرق وفتح القبور . احدهم يفترض ان يكون في حفل يضم الاصحاب والاهل والاحباب لكن عوضا عن ذلك يتم تبادل الرصاص ويتحول العرس الى مأتم , وتبادل الانخاب الى تبادل انتحاب . موال لم يخطر على بال يؤدي الى حمام دم واستخدام المسدسات والرشاشات والقذائف الصاروخية ولو استطاعوا الحصول على اسلحة كيماوية لما قصروا في استخدامها ضد بعضهم . فوضى وفلتان , استهتار بالقانون وافتخار بالجنون . عندما اطلق الامام الكبير المغيب السيد موسى الصدر عبارته الشهيرة : السلاح زينة الرجال قصد الوقوف في وجه سلطان جائر وعدو اسرائيلي غادر وليس داخل البيت والعائلة والقرية والسهل والاهل . رخص حمل السلاح صارت رخصا لحمل الشباب وزهرات العمر الى مثواهم الاخير ولولا بعض من حياء ورفض , ولمن نسي – كانت الدولة تريد ان تستوفي رسما عن رخص السلاح ليكتمل النقل بالزعرور وسعي الدولة غير المشكور التي باتت تكتفي بفتح تحقيق وتعداد القتلى وابداء الاسف وكأنها جمعية خيرية او منظمة انسانية وليس دولة قوية مهابة تستخدم العصا والدبابة اذا لزم الامر لحماية هيبتها وسمعتها وشعبها فتسترد الامن وتستعيد الامان . تقف الدولة اليوم على مفترق اختلال التوازن وانعدام الاتزان وتحديد الاوزان وغياب الامان . حادثة قبرشمون كشفت التوازنات الهشة في منطقة يتغنى زجالوها بمنطق المصالحة ليتبين ان للمصالحة ما يشبه الملاحق السرية والاجندة المخفية وتنص على الفوقية للحكام والدونية للرعايا . درجت العادة ان تحال الى المجلس العدلي الجرائم التي تشكل مسا بهيبة الدولة وامنها القومي فصارت الاحالة الى المجلس العدلي بحد ذاتها اليوم تهدد بانفراط مجلس الوزراء وفرط الامن والسلم الاهلي وهذه مفارقة واعجوبة لا تجد مثلها الا في لبنان . المادة 80 من قانون الموازنة كشفت انعدام الاتزان لدى من اعتاد ان يٌبقي كفة الميزان لصالحه في التعيينات والادارات والتنفيعات وان يتصرف على قاعدة ابحناها لكم ولكم الارض وما فوقها وما تحتها متناسين الطائف لثلاثة عقود ومستفيقين على المادة 95 من الدستور والمرحلة الانتقالية التي تاتي بعد تشكيل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية وتمتد لحين الغائها في حين ما زلنا في مرحلة القبل وليس البعد ولم نلج المرحلة الانتقالية لاننا ببساطة لم نشكل الهيئة الوطنية لالغاء الطائفية ومن الان وحتى ذلك الحين : المناصفة الفعلية وليس الاسمية , الشراكة الحقيقية وليس الوهمية , الطائف الوطني وليس الطائف الطائفي . وليس قبل ذلك . في الحرب العالمية الثانية كتب مسؤول بريطاني كبير رأيه في حليف لدود وغريم ودود وكان طويل القامة فاجابهم : هذا … رأسه في السماء ورجلاه في الهراء …
Categories