Categories
Videos

نشرة الاخبار المسائية – الثلاثاء 1 تشرين الاول 2019 مع اسبرانس غانم

https://www.youtube.com/watch?v=bcCeSnq8KQU

كما طافت ازمُة المحروقات وشحّ الدولار فجأًة، انتهت فجأًة. وكما َتحَّول بعُض الِقطاع الصيرفي الى سوق سوداء في سعر صرف الدولار بسحِر ساحٍر معلوٍم لدى أصحاب القرار، عاد الى الانضباط، بقراٍر رئاسي بالدرجة الاولى، واعٍ وحاسٍم بعدم السماح بالتفُّلت غير المبَّرر. وكما غالت بعُض الاصوات باتهاماتها الى النيل من الكرامات بغيِر صدفٍة، تراجعت بغيِر صدفٍة ايضاً …
لكّن التراُجَع لا يعني الصمَت على إهانة رئاسة الجمهورية، الَموقع قبل الشخص، بما ُيمِّثُل وَمن يمّثل. وعلى هذا المستوى، إخباٌر موّثق بالُصور والفيديو امام النيابة العامة الاستئنافية في بيروت، علماً ان بعبدا ووفق مصادر قريبة منها، باتت تملك معطياٍت مؤّكدة حول الجهات التي حّركت الشارع وتقف خلَف حملة الشائعات المبرَمجة…
في وقٍت كان لافتاً موقُف تكتل لبنان القوي الذي توّجه الى كل
َمن يظنّ أنه بتحميل الرئيس عون وفريِقه المسؤولية "ِمنِهّر" : فَعضمنا أزرق وَلِحمنا مش طري"، على حد تعبير النائب ابراهيم كنعان…
الإخباًر امام النيابة العامة الاستئنافية لا يستثني َمن نالوا من مكانة الدولة المالية، وبالتالي الثقة بها، لا داخلياً فقط بل خارجياً ايضاً، بينما يستعدّ لبنان لانطلاق 250 مشروعاً استثمارياً في "سيدر" فور وضع الاصلاحات التي التزمتها الحكومة موضَع التنفيذ، وعلى ابواب موازنٍة موعودة تقُشفية اصلاحية في ُمَهِلها الدستورية…
في الموازاة، اصدر مصرف لبنان تعميَمه لتأمين الدولار لاستيراد المواد الاساسية من مشتقات نفطية وقمح وادوية، ما انعكس ارتفاعاً للسندات الدولارية للبنان وفق “trade web”، فيما ابقت موديز على تصنيفها للبنان مع وضعه قيَد المراجعة لخفٍض محتَمل…
وفي الخلاصة، لا يمكُن وضُع كل ما حصل خلال الايام الماضية خارج سياِق مخطٍط لا يتوقُف عند حدود تشويه صورة العهد، بل بات واضحاً انه يستهدف قيام الدولة وتقويَة عناصِرها، بعدما عاث فيها فساُد عقوٍد تدميراً لمؤسساتها ونهباً لمقَّدراتها واستنزافاً لشعبها. شعٌب، لطالما استند الرئيس عون اليه في المحطات الوطنية المصيرية، ولطالما صارحه بالوقائع والحقائق في ايام الاحتلال كما في ايام المواجهة السياسية وبعدها في تفاصيل التفاهمات، ولم ُيخِف عنه صعوبَة الازمة الاقتصادية غير المستعصية على الحل، فدعاه الى المقاومة الاقتصادية، انطلاقاً من اّن المقاومة لا تكوُن دائماً بهدف الحصول على الحرية والسيادة والاستقلال، التي اعتادها اللبنانيون وقّدموا دماً لأجلها، لكن لتحسين الاقتصاد ايضاً…
فهل يفكّر اللبنانيون "لبناني"؟ سؤاٌل بات واجباً على كل مواطن، لا للوقوف عند بعض مواقف التحقير والتشويه، لكْن للدفع باتجاِه بناِء وطٍن لا يقوم بالاتكال على الخارج، كما قال رئيُس الحكومة اليوم، ولا تستقيُم فيه مؤسساٌت إذا أحجم المسؤولون عن الاصلاحات لإسكات الحملات ضدهم، تماماً كما رفض الحريري في رِّده غير المباِشر على مقال نيويورك تايمز الاميركية اليوم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *