عزام الأحمد أكد اتفاق الجانبين على جدول أعمال المفاوضات وموعدها المقبل.
انتهت جولة المفاوضات غير المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين والتي تمت بوساطة مصرية في القاهرة.
وقال عزام الأحمد إن الجانبين اتفقا على جدول أعمال، على أن تستأنف المفاوضات في الثلث الأخير من اكتوبر/تشرين الأول المقبل.
واشتمل جدول الأعمال – بحسب خالد البطش عضو الوفد المفاوض – على تثبيت وقف إطلاق النار، وإعادة الإعمار، وبناء المطار والميناء في غزة.
أما قضية الأسرى ومبادلتهم بجثامين الجنود الإسرائيليين في غزة، فسوف يبلور في اتفاق منفصل، بحسب عزت الرشق عضو الوفد الفلسطيني.
وكان عزام الأحمد رئيس الوفد الفلسطيني المشارك في المفاوضات أوضح لبي بي سي، أن الوفد متمسك خلال المفاوضات بالتأكيد على تثبيت وقف إطلاق النار، وتسهيل حركة المرور بين قطاع غزة والضفة.
وفيما يتعلق بإعادة الإعمار، قال الأحمد إن الدول المانحة أبدت بالفعل مخاوف من الانقسام الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس، لكن الرئيس محمود عباس طمأنها وأثناها هذا عن قرار كانت تعتزم اتخاذه بعدم المشاركة في المؤتمر.
صدر الصورة، AP
التعليق على الصورة،
فلسطينيون بالخليل يتفقدون مكان مقتل فلسطينيين قالت إسرائيل إنهما دبرا قتل 3 مستوطنين.
وقد وصل القاهرة وفدا يضم 3 مسؤولين إسرائيليين للمشاركة في المفاوضات غير المباشرة مع الجانب الفلسطيني التى ترعاها القاهرة للتفاوض حول اتفاق دائم للتهدئة.
وتستضيف مصر الثلاثاء أيضا محادثات بين حركتي فتح وحماس.
قال الأحمد أن الوفد متمسك خلال المفاوضات بالتأكيد على تثبيت وقف إطلاق النار.
قال عزام الأحمد رئيس الوفد الفلسطيني المشارك في المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل في القاهرة، لـ بي بي سي، إن جولة المفاوضات مع الإسرائيليين الثلاثاء ستشهد اتفاقا على جدول أعمال للمفاوضات على أن يتم استئنافها بعد عيد الأضحى المبارك.
وأشار الأحمد إلى أن تلك الجولة وجب إتمامها نظرا لأنها تأتي قبل يومين من انتهاء المهلة المحددة في اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوقيع عليه في شهر أغسطس / آب الماضي.
وأوضح الأحمد أن الوفد متمسك خلال المفاوضات بالتأكيد على تثبيت وقف إطلاق النار، وتسهيل حركة المرور بين قطاع غزة والضفة. فيما أفادت مصادر أخرى بالوفد إلى وجود نية لصياغة اتفاق جديد بخصوص جثامين الجنود الإسرائيليين في القطاع ومبادلتهم بالأسرى الفلسطينيين الموجودين في السجون الإسرائيلية.
مخاوف
وعن مؤتمر إعادة الإعمار في غزة المرتقب في شهر أكتوبر المقبل، قال الأحمد إن الدول المانحة أبدت بالفعل مخاوف بسبب الانقسام الفلسطيني الحاصل بين حركتي فتح وحماس، إلا أن الرئيس (محمود عباس) طمأن تلك الدول، ما أثناها عن قرار كانت ستتخذه بعدم المشاركة في المؤتمر.
ونوه الأحمد في حديثه لبي بي سي، إلى أن يومي الأربعاء والخميس، سيشهدان عقد محادثات المصالحة الفلسطينية، مشيرا إلى أن حركة حماس ارتكبت أفعالاً تقصد بها إعاقة عمل حكومة الوفاق الوطني، بحسب تعبيره.
وبحسب عزام فإن تلك المحادثات ستشهد تركيز حركة فتح على وجوب تمهيد الطريق أمام حكومة الوفاق الوطني لتأدية دورها، والتأكيد على أهمية ألا ترتكب حماس أية أفعال أو تتخذ إجراءات تعيق بدورها عمل الحكومة، في إشارة إلى قرار الحرب والسلام، والقرارات السياسية.
من جانبه قال عزت الرشق القيادي بحركة حماس لـ (بي بي سي) إن المفاوضات الفلسطينية الفلسطينية ستشهد مشاركة خمسة ممثلين عن حماس وخمسة ممثلين عن فتح في المفاوضات، بالإضافة إلى الوسيط المصري، وذلك في مقر المخابرات المصرية، بالقاهرة.
وقد وصل القاهرة وفدا يضم 3 مسؤولين إسرائيليين للمشاركة في المفاوضات غير المباشرة مع الجانب الفلسطيني التى ترعاها القاهرة للتفاوض حول اتفاق دائم للتهدئة.
وتستضيف مصر الثلاثاء محادثات بين حركتي فتح وحماس، تتبعها مفاوضات غير مباشرة بين السلطة الوطنية الفلسطينية والفصائل الفلسطينية من جهة، وإسرائيل من جهة أخرى، حول اتفاق الهدنة في غزة.
الحوثيون احتفلوا بسيطرتهم على العاصمة صنعاء بإطلاق الألعاب النارية في الهواء
يواجه اليمن تحديات سياسية حقيقية في طريق البقاء كدولة ديمقراطية، على الرغم من توقيع اتفاق في الدقائق الأخيرة بوساطة الأمم المتحدة بين الحكومة والمتمردين الحوثيين الشيعة.
وتقول مي نعمان، مراسلة بي بي سي في العاصمة صنعاء، إن أصوات القذائف، التي هزت العاصمة على مدار أربعة أيام، سكتت متيحة المجال لإطلاق الحوثيين الألعاب النارية للاحتفال في صنعاء.
من ناحية أخرى لم تعد الأوضاع في الشوارع لطبيعتها، فالقليل من الناس يشعرون بالطمأنينة في منازلهم، كما يخرج عدد قليل إلى الشوارع.
لكن هناك شعور واضح بالارتياح بين سكان صنعاء في أعقاب الاشتباكات العنيفة، التي أثارت قلق الكثيرين من أن تقود البلاد إلى حرب أهلية أوسع.
ومع هذا تبقى حالة القلق حول مستقبل بلادهم موجودة لدى الكثير من اليمنيين، في الوقت الذي يعزز الحوثيون فيه مواقعهم، كما فرضوا رغبتهم في تعديل الحكومة باستخدام العنف.
وأدى النقص الواضح في الأمن وعمل جهاز الشرطة، مع استمرار سيطرة الحوثيين على المباني الحكومية الرئيسية، بعد توقيع اتفاق مع الحكومة، إلى تزايد المخاوف من أن الحوثي وأنصاره أصبحوا المسيطر الفعلي على العاصمة.
صدر الصورة، Reuters
التعليق على الصورة،
اتفاق الهدنة مع الحكومة لم يمنع الحوثيين من السيطرة على المزيد من المباني الحكومية في العاصمة
وبالتجول في صنعاء فإن نقاط التفتيش والحواجز التابعة للحوثيين توقف المرور، ومازالت القوات الحكومية غائبة، كما غاب أي مظهر من مظاهر السيطرة المركزية الرسمية.
وقال بعض السكان إن المسلحين الحوثيين هاجموا منازلهم.
وعلى الجانب الآخر يصر ممثلو الحوثيين على أن وجودهم يهدف لحماية منازل الأنصار البارزين لحركة الإصلاح السنية، بما فيها منزل توكل كرمان الحاصلة على جائزة نوبل للسلام، خوفا من تعرضها للنهب.
ونشر أعضاء جماعة الحوثي أرقام خطوط تليفون ساخنة ليتصل بها من تعرضوا لهجوم من مسلحين ادعوا أنهم تابعون للجماعة.
تجنب أم تأجيل للأزمة؟
وتتباين الأراء حول الحوثيين في اليمن، فالبعض يرى أن هناك الآن توازنا في السلطة مع حركة الإصلاح السنية الإسلامية، التي انحصرت هيمنتها.
بينما يرى آخرون أن التحول الجذري في هيكل السلطة حاليا سيؤدي لمزيد من زعزعة الاستقرار.
صدر الصورة، AFP
التعليق على الصورة،
الكثير من اليمنيين يرون أن القوة أصبحت الطريق الوحيد للتغيير مما سيؤثر على التحول الديمقراطي
ولكن هناك أيضا مواطنون قلقون من أن الحوثيين لديهم الآن سلطة كبيرة على الحكومة المركزية، منذ سيطرتهم على منشآت حكومية وعسكرية، وسينتهي بهم الأمر كحركة متعطشة للسلطة مثل من سبقها.
وتقول أماني زيد، وهي واحدة من الشباب الذين انضموا للاحتجاجات السلمية في 2011، إن القلق الرئيسي يكمن في أن ما حدث سيجعل الكثير من اليمنيين يرون أن استخدام القوة هو الطريقة الوحيدة للتغيير في البلاد.
كما أنها قلقة أيضا من أن التحول نحو الديمقراطية من هذه النقطة سيصبح مهددا، إذا لم تتشارك جميع الأحزاب السياسية في السلطة بالتساوي.
وقالت: “لا يجب إبعاد أي حزب، حتى الإصلاح”.
ويتساءل الكثيرون هنا إن كان الاتفاق الأخير يمثل “تجنبا للأزمة”، كما يتم تصويره، أم أنه مجرد “تأجيل لوقوع الأزمة”.
اختطف كانتلي في سوريا بعد عودته في ديسمبر/ كانون الأول
بُث شريط فيديو ثان للصحفي البريطاني جون كانتلي المحتجز لدى تنظيم الدولة الإسلامية.
وجاء الشريط الثاني قبل مرور أسبوع على ظهوره في شريط لأول مرة منذ اختطافه في سوريا في عام 2012.
ويأتي بث الشريط بالتزامن مع بدء الولايات المتحدة وحلفائها شن غارات جوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية داخل سوريا لأول مرة.
وقتل مسلحو التنظيم بالفعل ثلاثة صحفيين غربيين كانوا يحتجزونهم، كما هددوا بقتل آخر.
وتعد هذه المرة الثانية التي يُحتجز فيها الصحفي والمصور جون كانتلي في سوريا. ففي يوليو/ تموز 2012، احتُجز لمدة أسبوع قبل أن يتمكن من الفرار بمساعدة “الجيش السوري الحر” المعارض لنظام حكم الرئيس بشار الأسد.
وبحلول نهاية عام 2012، عاد كانتلي إلى سوريا للمرة الثانية التي اختطف فيها.
ويأتي الشريط الثاني، الذي تبلغ مدته نحو 6 دقائق، على نحو مشابه للشريط الأول.
وحمل الشريط الجديد عنوان “أعيروني سمعكم ورسائل من المحتجز البريطاني جون كانتلي: الحلقة 1”.
وفي الشريط، ظهر كانتلي مرتديا زيا برتقالي اللون، كغيره من المحتجزين لدى تنظيم الدولة الإسلامية، وقال مجددا إن حكومة بلده تخلت عنه.
وتلا كانتلي نصا مكتوبا، قال فيه إن الحكومات الغربية “أخذتها المفاجأة من سرعة نمو الدولة الإسلامية”، وأنها أخطأت في تقدير “قوة الخصم وعزيمته القتالية”.
وخلال الأشهر القليلة الماضية، سيطر تنظيم “الدولة الإسلامية” على مساحات شاسعة من الأراضي في سوريا والعراق، وأعلنت “دولة خلافة”.
ومنذ أغسطس/ آب، قطع مسلحو التنظيم رؤوس ثلاثة رهائن غربيين – هم الصحفيان الأمريكيان جيمس فولي وستيفن سوتلوف، والعامل بمجال الإغاثة، البريطاني ديفيد هينز.
وصوّر مسلحو التنظيم عمليات الإعدام الثلاثة ونشروها على الانترنت.
وفي الشريط الأحدث، الذي يصور إعدام هينز، هدد المسلحون بقتل سائق بريطاني يدعى آلن هنينغ، كان يشارك في مهمة إغاثة في سوريا في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.
كان المقدسي انتقد عدة مرات “تنظيم الدولة”، معتبراً سلوكهم متطرفاً.
من غير المعتاد لقاء منظر جهادي في مكان عام، بفعل الضغوط الأمنية على الجهاديين.
لكني التقيت المنظر الجهادي المعروف أبو محمد المقدسي في معرض للكتاب في العاصمة الأردنية عمان.
وصف المقدسي مرة من قبل مركز أبحاث أمريكي بأكثر المنظرين الجهاديين تأثيرا في العالم، حيث وجدت كتاباته الأكثر اقتباساً في أدبيات الجهاديين.
الخلاف بين الجهاديين في سوريا تعمق منذ أشهر خاصة بين جبهة النصرة الفصيل الأقرب لتنظيم القاعدة، وتنظيم “الدولة الإسلامية”، الذي كان يعرف باسم “تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام”.
مع تحول الجهاديين الأردنيين لتأييد “تنظيم الدولة”، ومشاركة الأردن في الضربات الجوية ضد سوريا فإن التوتر بين الطرفين قد يتزايد.
“النصرة” أم “تنظيم الدولة”؟
المقدسي انتقد عدة مرات “تنظيم الدولة”، معتبراً سلوكهم متطرفاً، ناصحاً أفراد التنظيم بعدم قتل الأبرياء والمسلمين.
لكن المقدسي أخبرني انه يرفض انتقاد التنظيم الآن لأنه هناك “حملة صليبية تتحضر ضد المسلمين”، في إشارة إلى القصف الأمريكي الذي كان مثار التداول آنذاك.
وأضاف المقدسي أنه رغم الخلاف مع التنظيم الا أن هذا “لا يخرجهم من دائرة الموالاة الإسلامية”.
ويعد مفهوم الولاء والبراء أساسياً لدى التيار السلفي-الجهادي.
ويتحفظ أبو محمد المقدسي، الذي أفرج عنه من السجن منذ أسابيع فقط، على اجراء لقاءات صحفية، قائلا إنه يتعرض لضغوط دون أن يكشف عنها.
في اليوم ذاته، كان أبو قتادة الفلسطيني، الذي يحاكم في الأردن بعد ابعاده من بريطانيا اثر معركة قضائية، قد وصف تنظيم الدولة بأنه مجرد فقاعة.
مؤيد أردني لـ “تنظيم الدولة”، أخبرني راغباً عدم الكشف عن اسمه، أن الجهاديين مثله لا يهمهم آراء المنظرين كالمقدسي وأبو قتادة، بل يخضعونها للشرع، أيا كانت.
واضاف: “من الواضح أن أفراد “تنظيم الدولة” هم من يلتزمون بالشرع”.
الخلاف بين “النصرة” و”تنظيم الدولة” انعكس على الجهاديين في الأردن، فبينما كانت النسبة الأكبر أقرب للنصرة، الا أن هؤلاء الجهاديين تحولوا لتأييد “تنظيم الدولة” منذ توسعه في العراق وسوريا، وبعد إعلان الخلافة.
التعليق على الصورة،
تحول كثير من الجهاديين الأردنيين إلى تأييد “تنظيم الدولة الإسلامية”
المقدسي قال إن مؤيدي التنظيم كثر، خاصة بين أوساط الشبان، وسيزدادون في حال وقعت ضربة أمريكية.
المحلل المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية، الذي التقيته في المعرض أيضاً، مروان شحادة، قال بالفعل إن أعداد المؤيدين لتنظيم الدولة أكثر من مؤيدي “النصرة” في الأردن.
وأضاف إن الضربات الأمريكية، ستلعب دوراً أساسياً في جعل خطاب “تنظيم الدولة” أكثر قبولاً وتعاطفاً لدى الشبان.
وقال مروان شحادة إن “تدخل بعض النظم السياسية في الضربات الأمريكية، سيجعلها هدفاً للمجموعات الجهادية”.
ويشارك الأردن، بالإضافة إلى دول خليجية، في تنفيذ ضربات ضد “تنظيم الدولة” في سوريا.
هل تتوتر العلاقة بين الجهاديين والأردن؟
وقد عمدت سلطات البلاد إلى شن حملة أمنية ضد مؤيدي التنظيم أودت إلى اعتقال ما يزيد عن المائة والأربعين شخصاً أواخر أغسطس/ آب الماضي.
التعليق على الصورة،
الأردن، بالإضافة إلى دول خليجية، يشارك في تنفيذ ضربات ضد “تنظيم الدولة” في سوريا.
ويتخذ الخلاف بين “النصرة” و”تنظيم الدولة”، في الأردن أحياناً طابعاً حادا حيث تم الاعتداء على اثنين من قيادات الجهاديين المؤيدين للنصرة منذ أشهر.
كما أصدرت مجموعة من مؤيدي “تنظيم الدولة” بياناً دون ذكر اسمائهم يطالبون بالتبرؤ من انتقادات المقدسي وأبو قتادة لتنظيمهم.
لطالما كانت العلاقة بين الجهاديين والدولة في الأردن تخضع للجذب والشد حسب الظروف المحيطة، منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001، وحتى بعد حرب العراق حين دخلت العلاقة في مواجهة مباشرة، ونجم عنها تفجير فنادق في العاصمة عمان عام 2005.
ويبدو أن الضربات الأمريكية في سوريا تفتح فصلاً جديداً في هذه العلاقة بين الطرفين.
قرر الوفد الفلسطيني المضي في المحادثات مع إسرائيل بشأن وقف إطلاق النار في غزة، على الرغم من مقتل شابين فلسطينيين في الضفة الغربية.
وقال القيادي في حركة حماس، محمود الزهار، في تصريح لوكالة رويترز إنه “بعد مشاورات بين أعضاء الوفد الفلسطيني والإخوة في غزة وفي الخارج تقرر المضي قدما في مفاوضات القاهرة”.
وكان القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، خالد البطش، لوح بالانسحاب من المفاوضات بعد مقتل فلسطينيين في الخليل بالضفة الغربية.
وقد ندد الزهار في وقت سابق بقتل الفلسطينيين، اللذين تتهمها إسرائيل بإطلاق النار على ثلاثة إسرائيليين في يونيو/حزيران، وهو الحادث الذي تسبب في حرب غزة الأخيرة.
وأضاف القيادي في حماس أنه لا ينبغي إعطاء إسرائيل أي “ذريعة للتنصل من الالتزامات” التي أخذتها على نفسها في إطار هدنة 26 أغسطس/آب، والتي تنص على محادثات خلال شهر بخصوص تريتيبات الحدود ورفع الحصار عن غزة.
وقد وصل القاهرة في وقت متأخر من مساء الاثنين، رئيس الوفد الفلسطيني في المفاوضات غير المباشرة مع اسرائيل عزام الأحمد.
وكان عزت الرشق القيادي في حركة حماس أكد لبي بي سي أن المفاوضات “الفلسطينية – الإسرائيلية” غير المباشرة، سيشارك فيها وفد فلسطيني مصغر يضم ممثلين لحركتي حماس والجهاد بالإضافة إلى عزام الأحمد القيادي في حركة فتح.
وفيما يتعلق بالمفاوضات بين فتح وحماس حول المصالحة الفلسطينية وحكومة الوفاق الوطني، قال الرشق إن “تلك المباحثات ستبدأ الثلاثاء أيضا بالتوازي مع المفاوضات الأولى وذلك من خلال 5 ممثلين لكل من حركتي فتح وحماس”.
وكان الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي قد توصلا إلى اتفاق بوساطة مصرية في السادس والعشرين من أغسطس/ آب الماضي، يقضي ببدء سريان وقف إطلاق النار.
ونص الاتفاق كذلك على فتح المعابر بين قطاع غزة وإسرائيل بما يحقق سرعة إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية ومستلزمات إعادة الإعمار، والصيد البحري انطلاقا من مسافة 6 أميال، على أن تُستأنف المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين بشأن نقاطٍ أخرى خلال شهر من بدء وقف إطلاق النار.
وتأتي جولة المفاوضات قبل يومين فقط من انتهاء المهلة المتفق عليها لاستئناف المباحثات بين الطرفين حول عدد من القضايا الأخرى، من بينها، تثبيت وقف إطلاق النار، وإعادة بناء المطار، وإقامة ميناء بحري، بالإضافة إلى التوصل لصيغة تفاهم حول ملف الأسرى، وجثامين الجنود الإسرائيليين لدى حماس في أعقاب العملية العسكرية الإسرائيلية الأخيرة على القطاع.
تباحث كاميرون وروحاني عبر الهاتف العام الماضي، لكنهما لم يلقتيا وجها لوجه حتى الآن
يلتقي رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون مع الرئيس الإيراني حسن روحاني، على هامش فعاليات الدورة الحالية للأمم المتحدة في نيويورك.
ويأتي اللقاء المرتقب في نيويورك، بعد أن بدأت الولايات المتحدة وحلفاؤها شن ضربات جوية ضد تنظيم الدولة في سوريا، لكن طبيعة الدور الإيراني لم تتضح بعد.
وستكون هذه هي المرة الأولى، التي يلتقي فيها رئيس وزراء بريطاني مع الرئيس الإيراني منذ قيام الثورة الإيرانية عام 1979.
في غضون ذلك، أعلنت الحكومة البريطانية أنها لم تشارك “حتى الآن” في القصف الجوي ضد التنظيم في سوريا.
ويقول نورمان سميث، الصحفي المتخصص في الشؤون السياسية في بي بي سي، إن هناك “احتمالا قويا جدا” أن يستدعى البرلمان من عطلته “خلال الأيام القليلة المقبلة، وربما قبل نهاية الأسبوع”، من أجل إقرار أي تحرك عسكري بريطاني ضد التنظيم.
وكان كاميرون وروحاني تباحثا عبر الهاتف في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، لكن المحادثات المرتقبة في نيويورك ستكون أول لقاء مباشر بينهما.
وقال مصدر حكومي لبي بي سي إن رئيس الوزراء سيعرض “الاتجاه والخيارات”، خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
“مقايضة” نووية
صدر الصورة، AP
التعليق على الصورة،
طرح مسؤولون إيرانييون إمكانية حدوث “مقايضة” بشأن البرنامج النووي
يقول نيك بريانت مراسل بي بي سي إن العلاقات بين المملكة المتحدة وإيران “تحلحلت إلى حد كبير”، خلال الأشهر الأخيرة.
ويضيف: “حينما تقول إدارة أوباما إن إيران يجب أن تعلب دورا في قتال تنظيم الدولة، فمن المتوقع أن يستكشف كاميرون طبيعة هذا الدور وحجمه”.
ومن المتوقع أن يضغط كاميرون على روحاني، بهدف تقليص دعمه لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، الأمر الذي وصفه مراسلنا بأنه “صعب المنال”.
وأضاف أن مسؤولين إيرانيين في الولايات المتحدة طرحوا إمكانية حدوث “مقايضة”، يتم وفقها تقديم تنازلات لطهران بشأن تطوير برنامجها النووي، مقابل قيامها بـ “دور أكبر” ضد تنظيم الدولة، لكن الولايات المتحدة قالت إن القضيتين منفصلتين تماما.
“لا ننأى بأنفسنا”
وتشن الولايات المتحدة غارات جوية على تنظيم الدولة في العراق منذ أغسطس/ آب الماضي، وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” مؤخرا عن شن غارات مماثلة على التنظيم في سوريا.
وقال الأدميرال جون كيربي: “لا أستطيع أن أوكد أن الجيش الأمريكي وقوات الدول الشركاء تقوم بتحرك ضد تنظيم الدولة الإرهابي في سوريا، باستخدام مزيج من الطائرات المقاتلة، والقاذفات، وصواريخ توماهوك الهجومية البرية”.
وردا على سؤال بشأن ما إذا كانت المملكة المتحدة واحدة من تلك الدول “الشركاء”، قالت متحدثة باسم وزارة الدفاع لبي بي سي: “لم تلتزم المملكة المتحدة بأي شيئ بعد، لا تزال المحادثات مستمرة”.
وأضافت: “ربما تكون هناك مستجدات خلال الأيام القادمة، نحن لا ننأى بأنفسنا عن الأمر”.
وقالت هارييت هيرمان نائب رئيس حزب العمال إنه “من المشجع جدا انضمام الدول العربية الأخرى لهذا التحرك، لأنهم أكثر من سيتضرر من التنظيم وبشكل سريع”.
وأضافت لبي بي سي: “هناك حاجة لكبح تنظيم الدولة الإسلامية، فعملية قطع الرؤوس المروعة التي يراها كل شخص مجرد غيض من فيض مما يفعلونه. لا يجب السماح لهم بأن يكبروا ويكبروا ويبسطوا سيطرتهم على مزيد من الأراضي”.
وبسط تنظيم الدولة الإسلامية، وهو تنظيم جهادي كان يعرف أيضا باسم “داعش”، سيطرته على مساحات شاسعة من الأراضي في كل من العراق وسوريا، خلال الأشهر الأخيرة.
تمكن مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية من الاستيلاء على كثير من الأسلحة.
قال مسؤولون أمريكيون إن السعودية، ودولة الإمارات العربية، والأردن، والبحرين، وقطر شاركت في الهجمات على مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، ولكنهم لم يحددوا نوع المشاركة التي ساهمت بها تلك الدول في الغارات.
وأصدر الأردن بيانا قال فيه إن طائراته شاركت في الغارات على مواقع للتنظيم في سوريا لضمان استقرار حدوده وأمنها، ولمنع تسلل المسلحين إلى أراضيه.
وقال الجيش الأردني الثلاثاء إنه شن غارات جوية على “جماعات إرهابية” تخطط لشن هجمات على الأردن، في إشارة إلى انضمام عمان للغارات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا المجاورة.
ولم يحدد البيان موقع الهجمات.
وجاء في البيان – الذي أذاعه التلفزيون الأردني “قامت تشكيلات من طائرات سلاح الجو الملكي الأردني بتدمير عدد من الأهداف المنتخبة، والتي تعود لبعض الجماعات الإرهابية، التي دأبت على إرسال بعض عناصرها الإرهابية لتنفيذ أعمال تخريبية داخل المملكة الأردنية الهاشمية.
“هجوم وشيك”
وكان الجيش الأمريكي قال الثلاثاء في بيان صادر عن القيادة المركزية الأمريكية إن الجيش اتخذ إجراءات لتعطيل “هجوم وشيك” على مصالح أمريكية وغربية من مقاتلين من تنظيم القاعدة وجدوا ملاذا آمنا في سوريا.
صدر الصورة، AP
التعليق على الصورة،
أمريكا قالت إن الطائرات غادرت كل المناطق التي نفذت فيها الضربات بسلام.
وقال البيان إن الولايات المتحدة شنت ضربات من سفن في المياه الدولية في البحر الأحمر وشمال الخليج العربي.
وأشار إلى أن البحرين والأردن وقطر والسعودية والامارات “شاركت أيضا أو دعمت الضربات الجوية ضد أهداف (للدولة الإسلامية). وغادرت كل الطائرات بسلام المناطق التي نفذت فيها الضربات”.
وقال مسؤول خليجي لمراسل بي بي سي في شؤون الأمن، فرانك غاردنر، إن أربع دول من الدول الخمس المذكورة شاركت مشاركة فعالة في الغارات التي تمت على مواقع التنظيم في سوريا.
دول شاركت مشاركة فعالة
السعودية: استخدمت طائرات التورنيدو والبوس تايفون قواعد في شمال السعودية والأردن.
الإمارات: استخدمت طائرات مقاتلة.
البحرين: استخدمت ثلاث طائرات مقاتلة.
قطر: لم تشارك بطائرات مقاتلة، لكنها تستضيف قاعدة سينتكوم الأمريكية المتقدمة للقيادة المركزية في الخليج.
الأردن: استخدم طائرات مقاتلة.
وقال رئيس الائتلاف السوري المعارض، هادي البحرا، إن المجتمع الدولي انضم الآن إلى الحرب التي يخوضها الائتلاف على تنظيم الدولة الإسلامية.
التعليق على الصورة،
مسلحو التنظيم يقولون إن طائرة أمريكية بدون طيار سقطت في الرقة بعد اصطدامها ببرج اتصالات.
ودعا البحرا إلى مواصلة الضغط أيضا على الحكومة السورية.
وقال حلف شمال الأطلسي إنه لم يشارك في الضربات الجوية بقيادة الولايات المتحدة ضد أهداف تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.
وقال مسؤول بالحلف ردا على سؤال من وكالة رويترز للأنباء “ليست هناك مشاركة من الحلف”.
رسالة من كيري
وقالت الحكومة السورية الثلاثاء إنها تلقت رسالة من وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، سلمها وزير الخارجية العراقي، إبراهيم الجعفري، تفيد بأن الولايات المتحدة وحلفاءها يعتزمون توجيه ضربات جوية لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.
التعليق على الصورة،
مازالت الولايات المتحدة تشن غارات على مسلحي التنظيم في العراق منذ أغسطس/آب.
وقالت وزارة الخارجية في بيان “وزير الخارجية تلقى رسالة من نظيره الأمريكي عبر وزير خارجية العراق يبلغه فيها أن أمريكا ستستهدف قواعد داعش (الدولة الإسلامية) وبعضها موجود في سوريا”.
وقالت الحكومة السورية في البيان الذي أذاعه التلفزيون إنها ستستمر في مهاجمة الدولة الإسلامية في الرقة ودير الزور بشرق وشمال سوريا، اللتين جرى قصفهما في الضربات الجوية بقيادة الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء.
وقالت الحكومة السورية إنها تنسق مع الدول المتضررة من التنظيم، خاصة العراق، تطبيقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2170.
كان تنظيم الدولة الإسلامية فرض سيطرته على مساحات واسعة في العراق وسوريا.
جاءت تصريحات المتحدث الرسمي باسم تنظيم “الدولة الإسلامية “، والذي كان يعرف باسم “داعش” سابقا، لتعطي إشارة واضحة عن أن مقاتلي التنظيم سيرحبون فعليا بخوض حرب برية ضد القوات الأمريكية في العراق وسوريا.
وسخر المتحدث باسم التنظيم، وهو سوري المولد يدعى الشيخ أبو محمد العدناني، من الضربات الجوية الأمريكية الأخيرة وكذلك من التحرك لإنشاء تحالف دولي ضد التنظيم، في تسجيل صوتي مدته 42 دقيقة على الانترنت.
ووجه حديثه إلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما، قائلا :”هل هذا كل ما تستطيع فعله في حملتك هذه؟ هل أمريكا وكل حلفائها لا يستطيعون القتال على الأرض؟”.
بدون رد عسكري
ويظهر التسجيل بوضوح أمرين من الإشارات المختلفة للحملة التي تقودها الولايات المتحدة لمواجهة “تنظيم الدولة الإسلامية” في الشرق الأوسط.
فالضربات الجوية الأمريكية والفرنسية تسببت في أذى حقيقي للتنظيم، ولم يكن هناك رد عسكري مؤثر عليها، كما أن التنظيم يريد من الولايات المتحدة الزج بقوات إلى أرض المعركة، لأسباب كثيرة.
التعليق على الصورة،
المتحدث باسم الدولة الإسلامية أبو محمد العدناني اتهم أوباما بالضعف في تسجيل صوتي على الانترنت
ويرى الدكتور بيتر نيومان، مدير المركز الدولي لدراسة التطرف في لندن، “أنهم يتطلعون لمعركة مع الغرب”.
وقال نيومان :”مشاهد إعدام الرهائن الغربيين كانت تدفع نحو رد فعل مبالغ فيه، لكن عندما ستطأ أقدام الغرب الأرض فإن الموقف سيتحول إلى الرواية القديمة بأن الغرب ضد الإسلام، ويمكن للتنظيم الإدعاء بأنه يحارب الاحتلال”.
وكان تنظيم الدولة قد فرض سيطرته على مدينة بعد أخرى، في أعقاب التقدم السريع في شمالي وشرقي العراق يونيو/حزيران الماضي، وسيطر على الموصل ثاني أكبر المدن وسد الموصل الاستراتيجي، كما هدد باجتياح أربيل عاصمة إقليم كردستان.
صدر الصورة، AP
التعليق على الصورة،
استولى تنظيم الدولة الإسلامية على دبابات وآليات أمريكية من الجيش العراقي الذي هرب من المدن العراقية
لكن منذ هذا الوقت فإن الضربات الجوية الأمريكية لدعم القوات العراقية والكردية على الأرض أوقفت تقدم التنظيم في العديد من المناطق، وأدت إلى طرد مسلحي التنظيم من سد الموصل والعديد من المدن.
غنيمة حرب
وانضمت القوات الجوية الفرنسية إلى العمليات انطلاقا من قاعدة في الإمارات، الأسبوع الماضي، كما أرسلت استراليا سرب من طائرات سوبر هورنيت الهجومية.
بينما مازالت بريطانيا في نقاش حول ما إذا كانت ستوسع عملياتها الجوية من الاستطلاع والمساعدات الانسانية إلى المشاركة في القتال.
وقام عدد من الدول بينها بريطانيا بإرسال أسلحة وذخيرة إلى القوات التي تواجه تنظيم الدولة الاسلامية.
وسخر المتحدث باسم التنظيم من هذا في خطابه، مذكرا الولايات المتحدة بأن التنظيم استولى مؤخرا على الكثير من الأسلحة الأمريكية التي قدمتها للجيش العراقي الذي انسحب أمام تقدمهم.
وقال العدناني :”أرسلوا الأسلحة والمعدات لعملائكم أرسلوا الكثير منها لأنها سينتهي بها المطاف في أيدينا، انظروا إلى مدرعاتكم والآلات والأسلحة والمعدات إنها في أيدينا الآن منحها الله لنا لاستخدامها، ونحاربكم بها.”
ومنذ أن اعتبر الجيش العراقي، الضعيف وفاقد الروح المعنوية، غير قادر على مواجهة تنظيم الدولة ، كانت هناك توقعات بأن القوات الأمريكية، التي انسحبت من العراق عام 2011، ربما تضطر إلى العودة لمساعدته.
صدر الصورة، EPA
التعليق على الصورة،
العديد من المعلقين العسكريين يرون أن الضربات الجوية لن تنجح في استئصال تنظيم الدولة الإسلامية من دون تدخل بري
وتعهد الرئيس أوباما ورئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون وعدد من القادة الغربيين علنا بعدم إرسال قوات على الأرض، على الرغم من وجود ما يقرب من 1000 عسكري أمريكي في العراق بالفعل.
وقال العديد من المعلقين العسكريين والسياسيين، من بنيهم رئيس وزراء بريطانيا الأسبق توني بلير، إنه سيكون من المستحيل استئصال تنظيم الدولة الإسلامية بدون تدخل على الأرض.
ويبدو أن المتحدث باسم التنظيم متأكد من هذا، وأضاف :”سوف تدفعون الثمن عند إرسال أبنائكم للحرب ضدنا، وعندما سيعودون لكم معوقين أو في أكفان”.
وبالنسبة لتنظيم الدولة الإسلامية فإن الفوائد المتوقعة من الاشتباك مع القوات الغربية على الأرض تبدو واضحة.
ربما سيكون لديهم في النهاية فرصة لمحاربة جنود عن قرب، مع كل ما يحمله هذا من تأثير دعائي على المواطنين في الغرب.
لكن فوق كل هذا، ربما يتحول الأمر إلى صراع إقليمي يؤلب مسلم ضد مسلم في جهاد عالمي ضد الصليبيين، ويمكن أن نرى تزايد عمليات التجنيد لصالح تنظيم الدولة الإسلامية أضعافا مضاعفة.