البيانات الضخمة موضوع اللقاء مع د.قاسم دنش – رئيس المعلوماتية الإدارية في الجامعة الإسلامية



يكثر الحديث عن البيانات الضخمة (أو ما يسمى بالإنجليزية Big Data) وتأثيرها في العالم، وأصبحت محاولات الاستفادة من تحليلات البيانات الضخمة عاملاً مشتركاً، وخصوصاً لدى الدول الكبرى. كما أتيحت فرص عديدة أمام روَّاد الأعمال لإنشاء مشروعات تساعد الحكومات والمؤسسات التي تختزن محتويات رقمية هائلة في تنظيم بياناتها وتحليلها. 
تُعتبر البيانات الضخمة أنها بيانات تولدت من خلال استخدامنا المطرد للأجهزة الرقمية والحواسيب وكل ما هو متصل بشبكة الإنترنت، ففي أي لحظة معيَّنة، يستخدم عشرات الملايين من الأفراد في أنحاء العالم الهواتف المحمولة – التي يقدَّر عددها بأكثر من 8 مليارات هاتف – لإجراء مكالمات، أو لإرسال رسائل نصية أو بريد إلكتروني، أو مشاهدة محتوى رقمي في الشبكة.
ويمكن أن تستحدث البيانات أيضاً عند إجراء عمليات اعتيادية في ظاهرها، ولكنها تستخدم التقنية لتسهيل سيرها، كعمليات تحويل الأموال، أو شراء قطعة ملابس، أو عند استخدام اللاقط لمشاهدة القنوات الفضائية، أو عبور جسر ما، أو حتى عند زيارة أحد المطاعم وطلب نوع معيَّن من الأطباق. كل هذه النشاطات تترك أثراً رقمياً، ومن ثم تشكل هذه المعلومات في مجموعها ما يُعرف بـ"البيانات الضخمة".
من هنا، يمكننا القول إنّ المعركة اليوم هي معركة جمع البيانات من الأفراد والآلات من جميع بقاع الأرض. إنّ تحليل هذه البيانات الضخمة بالعديد من الطرق العلمية الحديثة، كتقنيات الذكاء الاصطناعي، يُساهم في دراسة سلوك المجتمعات، وتحديد نقاط قوتها وضعفها، وأنماط المجتمعات الفكرية والعقائدية. وأيضاً، تساهم هذه البيانات في تراكم قواعد بيانات الأفراد بشكل خاص، بغية استخدامها في أي عمل مخابراتي أو أمني.
الوصف الذي يطلق اليوم على علم البيانات بأنَّه نفط القرن الواحد والعشرين هو وصف دقيق جداً، فكما استطاعت شركات النفط السيطرة على جزء كبير من حياة الناس، وتحوَّلت كل منها إلى كيان هائل عابر للحكومات والجنسيات، يمكننا ملاحظة النمط ذاته في شركات البيانات، مثل فايسبوك وغوغل، التي استغلَّت هذا المجال للتحوّل إلى كيانات مشابهة.
لا تظنّ أنك لست مستهدفاً! ربما لم تكن مستهدفاً بشكل مباشر، ولكنهم رأوا فيك انتماءك إلى شبكة اجتماعية افتراضية في مواقع التواصل الاجتماعي وفيها أحدهم يهمهم، فتكون أنت عميلهم ولا تدري.
هل عرفت الآن لماذا يخترعون لك بين الحين والآخر تقنيات وأساليب لتبوح لهم بملء إرادتك بما تملك من بيانات وآراء وصور؟ إذا كان جوابك نعم، استنتج بنفسك أبعاداً بدأت قبل Face App، ولن تنتهي بـFirst impression وchildhood challenge.
القول بأنّ مواقع التواصل الاجتماعي مجانية هو حكايات من عالم الأرواح الشريرة، فلا تصدقوها.
#OTVLebanon
#OTVNews

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *