الرئيس ميشال عون : لا أضع ” فيتو ” على أحد وخسرت من عهدي بسبب الحريري



دار حوار بين الرئيس ميشال عون والصحافيين المعتمدين بعد كلمته في قصر بعبدا، وردا على سؤال في شأن مطالبته بحكومة تكنوسياسية وكيفية القيام بورشة اصلاح مع هكذا حكومة، علما ان صاحب الكتلة السنية الأكبر هو من سيتولى رئاسة هذه الحكومة حكما، قال الرئيس عون: "انا لم اطالب بأي نوع من الحكومات، ولم احدده، فالاستشارات هي التي تحدد شكل الحكومة".
وعن نسبة كلفة الكهرباء على الدين العام، قال رئيس الجمهورية: "لقد ذكرت امرا واضحا في كلمتي، ان خطة الكهرباء اقرت في العام 2010، ومنذ ذلك الوقت لم يخصص أي اعتماد لتنفيذها. نحن كنا مصرين على هذه الخطة، واذا ما راجعنا محاضر مجلس الوزراء يتبين لنا اذا ما كان تم تخصيص أي مبلغ لتنفيذها ام لا. ومن عطل الامر قال في حينه انه يفاخر بأنه المعطل".
وعن كيفية مواجهة المتغيرات في المنطقة اذا لم يتم الاتفاق على اسم في الوفد المفاوض في ترسيم الحدود الجنوبية البحرية بعد اعتراض الثنائي الشيعي على تسميته لاعضاء الوفد، قال الرئيس عون: "لقد دعوت سابقا الى لقاء حوار في القصر الجمهوري لمعالجة المواضيع القائمة وبحث المتغيرات في المنطقة، وتحديد سياستنا تجاهها لأن الامور تغيرت كلها تقريبا. ومن الضروري اعادة النظر في ما آلت اليه الامور".
وعن الاطار الذي سوف يعتمده في مسار التأليف والتكليف لتنفيذ الافكار الاصلاحية المصر على تنفيذها منذ عودته الى لبنان، اكد رئيس الجمهورية ان "المطالب معروفة وهناك برنامج الحكومة الذي سيتضمنه البيان الوزاري ومن ثم التنفيذ، وعلى النواب القيام بواجباتهم في هذا الاطار، فنعرف حينها اذا ما تم الالتزام بالتنفيذ ام لا. ونحن موجودون اذا لم يقم احد بواجباته".
تعطيل التحقيقات المالية
وعن وجع الناس والوضع المتردي وما الذي يمكن للرئيس القوي ان يفعله لهذا الشعب، قال الرئيس عون: "لقد حصلت كوارث كثيرة في المرحلة الراهنة، ونحن أيضا في حالة افلاس حصلت بالتدرج منذ زمن طويل حتى بدأت بالظهور منذ العام 2016 في الهندسات المالية، ووصلت الى الذروة، حيث استمر الامر بالتفاقم، لذلك فإننا نطالب بالتحقيق الجنائي لنعرف الاسباب التي أوصلتنا الى هنا، فقد تكون حتمية، ونحن لا نتهم أحدا، وربما كان هناك فساد وفاسدون أوصلوا الأمور الى هنا. ولكي لا يبقى المواطنون يوجهون الاتهامات الى هذا او ذاك، ليس هناك سوى التحقيق الذي يعطي براءة الذمة او يؤدي الى الاتهام. نحن نتكلم بشكل عام، وانا اسأل لماذا يتم تعطيل التحقيق وتوقيفه، هذا ما لا افهمه. كيف علينا ان نقوم بإصلاح مالي ونحارب الفساد اذا لم نقم بالتحقيق لمعرفة الأسباب الكامنة وراء ما وصلنا اليه، ومن كان السبب في ذلك لكي نعمل على ازاحته. هذا هو المهم". ون الاستراتيجية الدفاعية التي لم يأت على ذكرها في رسالته اليوم، وهل من الممكن ان نرى إقرارها قبل نهاية العهد، أكد الرئيس عون انه "بعد الانتهاء من تأليف الحكومة، سنعقد اجتماعا في القصر الجمهوري لدراسة كل الامور الكبرى المطروحة حاليا او المستجدة".
مواجهة الباطل
وحول الكلام عن مصير مجهول بعد عملية تكليف رئيس جديد للحكومة غدا، رد الرئيس عون متسائلا: "لماذا المصير مجهولا؟ عندما ننتهي من الاستشارات نرى بنتيجتها من ستتم تسميته حسب أصوات النواب الذين سيختارونه، وانا لا اضع أي "فيتو" على احد. وهناك امر اود توضيحه لكم، لقد خسرت سنة و14 يوما حتى الآن من عهدي بسبب تأليف الحكومات السابقة التي كانت برئاسة الرئيس الحريري. و"قامت قيامة" الجميع علي لأنني اخرت الاستشارات أسبوعا، وقلت له ان هناك مشاكل أحاول ان احلها، والآن عددت هذه المشاكل". وعن امكان الدعوة الى حوار وطني لتصبح الطبقة السياسية امام واقع وجوب تنفيذ الاصلاحات المطلوبة، اعتبر رئيس الجمهورية انه اذا تأخر في الدعوة الى الاستشارات يصبح متهما ولا يقف احد عند مسألة ضمان تنفيذ الاصلاحات. "فعند تأخير الاستشارات النيابية اسبوعا لحل بعض المشاكل، اتهمنا بالعرقلة، وصاحب العلاقة يعلم تماما سبب اتخاذنا هذا القرار". وعن عدم قيامه بمبادرة لجمع اكبر تكتل نيابي مسيحي (أي التيار الوطني الحر) مع اكبر تكتل نيابي سني (تيار المستقبل) لانقاذ البلد والبدء بالاصلاحات، اوضح الرئيس عون ان "المبادرات حصلت من اصدقاء مشتركين بين الاثنين و"ما زبطت"، وانا من موقعي اصبح طرفا اذا تدخلت، وقد يجعلني البعض طرفا ولو كنت حكما". وعون عن طريقة تعاطيه مع الاصدقاء والاخصام الذين عطلوا مشاريعه الاصلاحية في ظل معاناة الناس، قال رئيس الجمهورية: "كانت الطريقة سابقا تقضي بالوصول الى تسوية لمنع المشاكل والحفاظ على الاستقرار، انما اليوم هذه السياسة لم تعد تصلح، ويجب علينا البحث عن الحقيقة ودعمها وان نواجه الباطل. لم يعد من المجدي الاستمرار في الاسلوب نفسه، ومن يحب شعبه ويريد العمل فعليه التغيير، ولن نقبل بغير ذلك". احترام الدستور
وفي ما خص ترسيخ عرف جديد من خلال تأخير الاستشارات وانعكاسها على الدستور، اكد الرئيس عون انه يستند في كل قراراته "الى الدستور ومواده، والتي لا تكون شعبية في بعض الاحيان، فيما من ينتقد يكون احيانا غير ملم بالدستور". وسئل عما قاله في بداية كلمته، وعما اذا كان يستشعر خطرا مباشرا على لبنان، شدد الرئيس عون على ان "لبنان كان ضمن منظومة كبيرة في جامعة الدول العربية وفي سياق موقف موحد. اليوم، الدول الاساسية في الجامعة تغيرت مواقفها في المواضيع الاساسية والدول الاخرى تلحق بها، وسنصبح شيئا فشيئا في عزلة، ونحن الدولة العربية الاصغر، لذلك اسأل اللبنانيين عما يجب فعله".

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *