بدبلوماسية مع وزير الداخلية السابق د. زياد بارود والباحث الإقتصادي د. ناصر الدين



بدبلوماسية الثلاثاء في 6/10/2020 الحلقة 126 بعنوان مرحلة جديدة يدخلها لبنان بكل تحدياتها
مفاوضات الترسيم، أبعادها، تداعياتها واليتها الدستورية. المواد 49و52
المبادرة الفرنسية وفرص الانعاش مع الضيوف وزير الداخلية الاسبق "زياد بارود"
الباحث الاقتصادي د."زياد ناصر الدين" مقدمة الحلقة
بدبلوماسية مسالخير لبنان لا يفاوض سياسياً، ولا مشروع معاهدة لبنانية إسرائيلية على الطاولة، بل أكثر من ذلك، لبنان لم ولن يقبل بمفاوضات مباشرة، وقد انتزع شروطه المعاكسة للشروط الأميركية الإسرائيلية، من الفريقين الأميركي والإسرائيلي، بمفاوضات غير مباشرة، تحت الرعاية الأمميّة، بدلاً من التفاوض المباشر تحت الرعاية الأميركية كما كانت تطلب الوفود حسب المعلومات هذا رغم كل الضغوط المسخرة لفرض التنازلات عليه … وبعد تجاذبات لأكثر من عشر سنوات رسمت حدود الممكن والممنوع والمستحيل بما يكفي لتحديد هوامش التفاوض. وبالتوصيف القانوني والسياسي اليوم فان التفاوض الذي سيجري ليس مشروع معاهدة بل مفاوضات تقنية .
رئيس مجلس النواب سلم الأمانة لرئيس الجمهورية، الذي أعلن ترحيبه بالاتفاق الإطار، لتختتم مرحلة هامة في طريق تثبيت حدود لبنان الاقتصادية في البحر.
الأميركيّون الذين رحّبوا بالاتفاق كما ارتضت الجهات اللبنانية بعد ان مانعوا شروطها سنوات ماضون بهذا الاتجاه بحماس ياتي بدايفد شينكر بعد ايام الى لبنان .. اسئلة ولدت بعدما صارت اولوية الترسيم تفوق اولوية تشكيل الحكومة و المشاكل المحلية والانهيار المالي الكبير و حتى التحقيق بانفجار المرفأ و قد لفت الترحيب الدولي بها الانظار نحو هذا الحدث , من هذه الاسئلة بعضها مدهش مثل ان يكون لبنان قد عاش مرحلة كاملة من الضغوط و الانهيار من اجل الوصول الى هذه اللحظة..
اسئلة اخرى من عيار دعم الاميركيين الكبير للتحركات الشعبية و ما يفترض عدم تعويم الطبقة السياسية بينما يجلسون معهم اليوم من اجل هدف استراتيجي فماذا يجري..هل يكون هذا الموقف عشية الانتخابات الرئاسية الأميريكية ممرا للإفراج عن لبنان واقتصاده وحكومته ؟ على اي حال من الاحوال مصادر رفيعة تتحدث عن انه و منذ هذه اللحظة اي لحظة الاتفاق الاطار على الترسيم استلم الاميريكيين الملف اللبناني مباشرة من دون اي وكيل او شريك لمرحلة طويلة .. لكن الاهم و الذي لا يجب ان يغيب عن الاذهان أن التفاوض على الترسيم الذي سيبدأ قد لا يقل صعوبة عن التفاوض حول الإطار، فهل سيشهد لبنان مواصلة للضغوط والعقوبات عند كل منعطف تفاوضي؟
بدبلوماسية هذه الليلة نسأل عن مرحلة جديدة يدخلها لبنان بكل تحدياتها ترسيم الحدود ..ابعادها السياسية و اليتها الدستورية المواد 49 و 52 ماذا عن المبادرة الفرنسية و افق الانعاش اي حكومة نريد و اي حكومة ستولد …مع وزير داخلية لبنان الاسبق الدكتور زياد بارود و الباحث الاقتصادي الدكتور زياد ناصر الدين اهلا و سهلا بكما معنا .. الحوار السياسي رأى وزير الداخلية الأسبق زياد بارود ان "إتفاق الإطار على ترسيم الحدود البحرية مع اسرائيل هو إتفاق قائم على التفاوض مؤكداً أن لبنان في حالة عداء مع ​إسرائيل​ وهذا الإتفاق أدى إلى التفاوض غير المباشر وبمشاركة أميركية".
وأشار بارود "إلى إن تطبيق القانون الدولي يُربِح لبنان أكثر من إسرائيل بالرغم من خشية البعض الذهاب في هذا الأتجاه فقانون "البحار" لا يمنع تحت أي ظرف من الظروف تفاوض الدول فيما بينها خصوصاً تحت سقف القانون الدولي". فقد شدد بارود على ان "لا تطبيع مع اسرائيل ولا مفاوضات سلام بالرغم من الموقف العربي المتقدم في هذا الإتجاه. معتبراً أن الدور الذي تقوم به الولايات المتحدة الأميركية في مسار الترسيم البحري مع إسرائيل إيجابي وأميركا قد لا تحسم الأمور في إتجاه مُعيَّن لكنها بالتأكيد قادرة على التسهيل مبدياً تفاؤله في ملف الترسيم حين أعتبر أننا ذاهبون إلى ترسيم بحري يفترض أن يصدر عنه شيئ نهائي.
في المعادلة الدستورية أكد بارود أن المادة 49 من الدستور تمنح رئيس الجمهورية هامش كبير في تَوَلِّي عمليات التفاوض موضحاً أن لا نقاش في هذا الشأن وما يجري اليوم بين لبنان وإسرائيل مقدمة لتفاوض غير مباشر لم يرتقي حتى الساعة إلى مستوى المعاهدة الدولية، كاشفاً عن وجود بعض الثغرات الدستورية التي أعتبرها جزء لا يتجزأ من أزمات البلد السياسية ومادة سجالية ساهمت بحسب تعبيره في تحويل الدستور إلى وجهة نظر، دون أن يرفع عن الطبقة السياسية الحاكمة مسؤولية أفقاد لبنان للشفافية السياسية في كثير من العناوين المطروحة على الساحة الداخلية موضحاً أن مشكلة الحكومة اليوم ليست في الأسماء معتبراً أن هناك العديد من الأسماء القادرة على تولِّي مراكز أساسية في الدولة إنما المشكلة تكمن في مُهِمَّة الحكومة. في حين رأى زياد ناصر الدين أن أحد أبرز نقاط القوة التي يمتاز فيها لبنان هو التوقيع على جملة قوانين دولية لم توقع عليها إسرائيل، وأكمل لبنان دخل اليوم فعلياً مرحلة إدارة المفاوضات، وبالنسبة للترسيم أعتبر أن ترسيم الحدود البرية يختلف كلياً عن الترسيم البحري وطالب بتلازم المسارين البري والبحري في عملية التفاوض موضحاً أن إسرائيل لا تعترف بأي حدود لكنها مأذومة وإحتمال أفتعالها للعراقيل كبير جداً
على صعيد آخر كشف زياد ناصر الدين أن أستكشاف الغاز عامل مؤثر في عملية تحريك الركود الإقتصادي معتبراً أن لبنان قد دخل مرحلة أصعب في موضوع التفاوض غير المباشر والترسيم البحري لذا يعتقد أن العقوبات سوف تشتد على لبنان عندما يكون التفاوض غير المباشر والترسيم لصالحه، مؤكداً أن رفع الدعم خطوة غير محسوبة النتائج قادرة على أخذ البلد إلى الإنفجار الاجتماعي ودعى في نهاية الحديث إلى حماية ملف الغاز من الإستدانة التي بدأ يتحدث عنها البعض على الساحة الداخلية
#OTVLebanon #OTVNews

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *