ظاهرة التموةين والـ” لا أمان الاجتماعي” مع الباحثة والناشطة في علم الاجتماع أمل الزغبي



تنتشر في لبنان في الآونة الأخيرة ظاهرة " التموين" خاصة في العائلة.
هل من الممكن إعتبار هذه الظاهرة مشكلة؟ لماذا هي منشرة إلى هذا الحد؟ من هم اللذين يتموّنون؟ ماذا يتموّنون وكيف؟ ما الذي تغيّر بين الماضي البعيد والماضي القريب والحاضر؟
سنتكلم في سياق هذا الموضوع عن ماهيّة المونة وكيفية اتّصالها بواقع ال" لا أمان الاجتماعي" والخوف من الغد الغير معروف للاضاءة على هذا الموضوع لا بد لنا ان نتكلم عن الوضع الاقتصادي والسياسي المتأزّم والمقاربة مع المجتمعات الاخرى سنتكلم ايضا عن الادوات والمواد المعتمدة لتحضير المونة، فبعد ان كنا " نضبّ" بعض الأغراض في الثلّاجة عدنا لنعتمد كمية أكبر غير معتمدين على التجميد لعدم الوثوق بأن الكهرباء باقية ( عودة الى الأزمة الاقتصادية) فيقسم بذلك المجتمع تبعا لمعيارين: الأول هو الطبقة الاجتماعية : الفقراء ذوي شعار " كل يوم بيومو" والطبقة الوسطىذات القدرة على التموّن وهي الطبقة المعنية اكثر من غيرها واخيرا الطبقة الغنيّة التي لا فرق عندها بالنسبة للموضوع ( فهي قادرة على الاكتفاء في كل الأحوال…
والمعيار الثاني هو مقدار الثقة: فئة تعتبر اننا لن نقع بالبئر الذي وقعت فيه المجتمعات الأخرى وفئة اأخرى خائفة جدا جدا وهنا التأثير الكبير لوسأئل الإعلام الرائدة في موضوع ال " panique" ماذا "نخبي"؟ بعد ان كنا نجمع بعض المأكولات الموسمية لنأكلها بغير موسمها بتنا بحاجة لجمع كل شيء وبكمية اكبر من قبل وعدنا الى الماضي البعيد لنعتمد طرق التجفيف بدل من التجميد… ولكن؟ ماذا ايضا؟ بتنا بحاجة الى غرف للتخزين : من مستحضرات التنظيف الى المواد الغذائية الى المواد الاستهلاكية وبكميات … وهنا الخوف هو اقتصادي اكثر مما هو سياسي … اي " غدا سيكون السعر مرتفعا اكثر" …. وماذا بالنسبة للدواء؟ من هو المستفيد الاكبر؟ التجار او المعامل او السوبرماركت؟ ظاهرة الكلينكس ومواد التنظيف؟ اجتياح السوق المحلي بالمواد الغريبة المنشأ بذريعة " ارخص" اخيرا، ما هو دور الدولة والوزارات المعنية: الرقابة، السيطرة على كمية الطلب على السلعات الاستهلاكية الغير ضرورية؟
لا تنسو دائما ان هناك من هو فير قادر على تأمين عيشه اليومي، فما هي درجة خوفه…. لماذا لا نعتمد التضامن الاجتماعي فيما بيننا؟ لماذا سمحنا لكل هذه الجمعيات والبلدان بالدخول الى شوارع مجتمعاتنا؟ الى اين؟ ….
#OTVLebanon
#OTVNews

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *