ليرة ورا ليرة.. الأطفال يصفّون الأحرف وهم يُصَفّون العملة ! من سلسلة تقارير ” فرق عملة “



ولأنه في كل زاوية من زوايا هذه البلاد ثمة مواطن كادح على الاقل نام بعد تعب السنين واستفاق ليجد ان جنى عمره قد راح فرق عملة فإن الزميل فراس حاطوم سيحاول ابتداءاً من اليوم وفي سلسلة تقارير اسبوعية الاضاءة على جوانب مختلفة من الازمة الاقتصادية لعل تعريف الناس بما كان يجري من حولها طوال السنين الماضية -ولو بعد ان وقعت الواقعة- يساعد اقله في تحديد المسؤوليات/ "فرق عملة" سلسلة تقارير وتحقيقات اقتصادية كل خميس بعد نشرة الاخبار ليرة ورا ليرة / ليرة ورا ليرة/ ليرة ورا ليرة/ أن تكرر هذه العبارة بسرعة فهذا ليس بالمسألة اليسيرة لكن محسوبكم وبكل فخر واحد من أبناء جيل أضاع جزءا لا يستهان به من طفولته في التدرب على اتقان هذه الميزة منعدمة الجدوى.
اذا كنا نحن الاطفال نلعب لعبة التفشكل بالحروف وكان من هم أكبر من سنا يلعبون أيضا لعبة مفشكلة مشابهة لكنها أكثر خطرا هي لعبة تثبيت سعر الصرف حتى صارت كل ألف وخمسمائة ورقة من العملة المحلية تصطف من تلقاء نفسها لتصنع دولارا واحدا ولو بالقوة. ليرة ورا ليرة كنا نصف الاحرف وكانوا يصفون العملة هل كانوا يصفونها أم كانوا يصفونها الآن تحديدا لم تعد النية مهمة كثيرا فالمهم هو النتيجة. مكر مفر مقبل مدبر معا كجلمود صخر حطه السيل من عل. اذا كان امرؤ القيس قد اختار الجلمود أي الصخرة الكبيرة مصطلحا ليشبه جواده في المعارك فالمرجح أنه ما كان ليمانع لو عاش في مطلع الألفية الجديدة في تعديل بيت شعره ليصبح شيئا من قبيل مستمر مستقر مقبل معا كسعر صرف ثبتته السلطة فمنذ عام ثمانية وتسعين وحتى اواخر عام الفين وتسعة عشر تحول سعر الصرف العصي على الهز الى مدعاة للتجغيل اللبناني على القريب والبعيد وصار الرقمان 1507 و 1515 اكثر الأرقام المعقدة شهرة في لبنان بعد وربما قبل الرقم 10452.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *