مقدمة النشرة المسائية 03-02-2021



مقدمة النشرة المسائية ليوم الأربعاء 03-02-2021 مع داليا أحمد من قناة الجديد تشكيلةٌ من أصنافِ الحكومةِ اللبنانية وتعقيداتِها كانت فَطورًا صباحيًا في قصرِ الاتحادية بين الرئيسِ المِصريّ المشير عبد الفتاح السيسي والرئيسِ المكلّفِ سعد الحريري وكمَن يُدركُ المزايا المحلية كان بيانُ الرئاسة المصرية يُعلنُ بيانًا متضمّناً موقِفَ السيسي ويدعو فيه "القادةَ اللبنانيينَ كافةً" إلى إعلاءِ المصلحةِ الوطنيةِ وتسويةِ الخلافاتِ وتسريعِ جهودِ تأليفِ حكومةٍ مستقلةٍ قادرةٍ على التعاملِ معَ التحدياتِ الراهنةِ وصَونِ مُقَدَّراتِ الشعبِ اللبنانيِّ الشقيق ووَحدةِ نَسيجِه الوطنيّ و"الكافة" هذه صالحةٌ للعموم.. لكنّها تَخُصُّ بالذِّكر قادةً التمسَت مِصرُ أنّهم يعطّلون ويختلفون ولا يعطونَ المصلحةَ الوطنيةَ الأولوية أو يشكّلون حكومةً مستقلة والحريري الذي زار مِصرَ في ظروفٍ لبنانيةٍ "قاهرة" أعرب عن تقديرِه للجهودِ المِصريةِ التي تشكّلُ ركيزةً أساسيةً في حِفظِ الاستقرارِ فيها وفي المِنطقةِ العربيةِ ككل مشيداً بالتجرِبةِ المِصريةِ الراهنةِ المبنيةِ على أولويةِ النجاحِ الاقتصاديِّ والتنمويّ وعُلم أن الرئيسَ المكلفَ لن يعودَ الى بيروتَ بعد القاهرة إنما سيتوجّهُ الى امارةِ ابو ظبي مخترقاً العُزلةَ العربيةَ حولَ لبنان وايًا كانت مُهماتُ الحريري بين مِصرَ والامارات وتُركيا فإنه سيسافر.. ويعودُ ليجدَ التأليفَ على حالِه من العِصيانِ السياسيِّ وحملةِ "التهشيل" التي باتت رمزَ العهد. والدفعُ بالحريري نحوَ الهِجرةِ من الحكومة وتشكيلتِها وإعلانِ الاستسلام أصبحَ المُهمةَ الوحيدةَ لرئيسِ التيار الوطنيِّ جبران باسيل و"نائبِه" ميشال عون ويُسجّلُ لهذا الفريقِ أنه تفوّقَ في تيئييسِ الوساطاتِ والوسطاء.. وعُدُّوا معنا بَدءًا مِن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.. مروراً برسائلِ البابا فرنسيس.. وبالمقاماتِ الدينية هناك مبادرةُ البطريرك الراعي ووسيطِه سجعان قزي.. ومن المتطوعين السياسيين: ايلي الفرزلي وجان عبيد سرّع الله شفاءَه من وباءِ كورونا بعد أن قطع السياسيون أنفاسَه.. الى أن كانت المبادرةُ الأخيرةُ للرئيس نبيه بري التي طاف بها فوقَ ميرنا الشالوحي والضاحية وبيتِ الوسَط كلُّ هؤلاء سقطت أو تكادُ تسقطُ مفاعيلُ مبادراتِهم ولم يعدْ في الميدانِ سِوى اللواء عباس ابراهيم الذي لم يرفع شارة الاستسلام ولن يفعل كل كل هؤلاء الوسطاء الانفين الذكر كانوا شواهد على "فدية" من نوعٍ آخرَ ثمنُها.. الثُلثُ المعطِّل وأهدافُ بعبدا ومستشاريها والتيار كانت ولا تزالُ بإيصالِ الرئيسِ المكلّفِ الى طلبِ التنحّي بنفسِه والصراخِ أولاً لكنْ إذا اعتذرَ المكلَّفُ.. فعلى أيِّ نوعٍ منَ الوكلاء سوف يقعُ الاختيار؟ ومَن سيُمكنُه تأليفُ حكومةِ بغيابِ "الأصل" وعدمِ تأمينِ حلفاء؟ عندئذٍ يصبحُ الحلُّ في الشارع الذي وحدَه سيرسُمُ نهايةً لمَهزلةِ التأليف ولأنّ الحريري أدرك هذه النيّاتِ الرئاسيةَ بدفعِه عن هاويةٍ حكومية.. أصبح لزاماً عليه الصمود.. لأنّ البديلَ سيكونُ وكيلا ونصف رئيس ومن اين سيأتون بالبديل .. إذا كان الحكمُ قد رفض الذهابَ الى الانتخابات النيابية مبكرةً كانت ام في موعدها وذلك تخوفاً من زوال المقاعد وذوبان الوجود النيابي او تقليصه الى الحدود الدنيا .. وها نحن اليوم نشهد على انفضاض رواد العهد عن العهد … ولن تكون آخرَهم تريسي داني شمعون .. ابنةُ الشهيد الذي قضى نضالاتِه يومًا مع العماد ميشال عون .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *