مقدمة النشرة المسائية -04-02-2021



ستُ رصاصاتٍ في رأسٍ حرّ ٍمستقل.. سليم. هو الرأسُ الباعثُ لفكرٍ ورأيٍ ودورِ نَشر .. تضرّج بدماءِ حريتِه التي نَضِجَت معه من الغبيري طفلاً الى خيمةِ الثورة المحترقة. لقمان سليم .. احترف المعارضةَ عاليةَ الصوت وفي عُقرِ الديار تمرّس في إدارةِ النَّدَواتِ السياسيِة عقوداً ورَأَس جبهة ًلم تَخَفْ يومًا خصمَها إستند الى إرثِ والدِه النائبِ والحقوقيّ والمحامي مُحسن سْليم .. الرجلِ الكتلاويّ من زمنِ العميد ريمون ادة ومن روّادِ الدفاعِ عن حقوقِ الإنسانِ والشرعيةِ والدستور لكنّ لُقمان لم يجدْ في اغتيالِه اليومَ لا شرعيةً ولا دستوراً يشكفُ حقيقةَ اغتيالِه وقد تُضافُ جريمتُه إلى جرائمِ الاغتيالاتِ السياسيةِ الخطِرةِ التي صارت ملفاتٍ في أدراجِ قضاءٍ مُسيّلٍ للدموع. وخيوطُ الجريمةِ لا تزالُ في بداياتِها الأولية إذ إنها كشفَت عن طلَقاتٍ ستٍ اخترقت رأسَه وظهرَه، أما ساعةُ الاغتيال فلم يجرِ تحديدُها على وجهِ الدقة ويرجّحُ أنها كانت عند الثالثةِ فجرًا . كلُّ الاجهزةِ الأمنيةِ حضَرت جَنوبًا وتولّى المدّعي العامُّ في الجنوب القاضي رهيف رمضان الاشرافَ على التحقيقاتِ الأوليةِ فيما تتبّعت شُعبةُ المعلوماتِ أكثرَ من أثرٍ وبينَها هاتفُ سليم الخلَويُّ وداتا الاتصالات وحركةُ كاميراتِ المراقبةِ مِن نيحا إلى مكانِ الجريمة في مِنطقةِ العدوسية. ورَفعت الاجهزةُ البصَماتِ في كلٍّ مِن العدوسية ومنزلِ الشاعر محمّد الأمين حيث كانت السهرةُ الأخيرةُ للقمان سْليم وقد بدا "الصديقانِ الأمينان" محمّد وشبيب الأمين في حالِ الصدمةِ الحاجبةِ عن أيِّ ظهور .. بعدما قضيا معًا أربعَ ساعاتٍ رَصَدت غروبَ شمسِ نيحا دونَ سواها.وإذ تتحقُ الاجهزةُ من تحديدِ ساعةِ الاغتيالِ بعد اختفاءِ لقمان منذ الثامنةِ مساءً الى الثالثةِ فجرًا فإنّ عائلةَ سليم في الضاحيةِ الجَنوبية لبيروت أرجأت موعِدَ الدّفن ..والمنزلُ الذي كان محاطاً بالتهديداتِ اصبحَ اليومَ مطوّقًا بحزنٍ لن يُطوى قبل اكتشافِ الحقيقة. أما أصحابُ لقمان ورفاقُه فإنّهم استندوا الى سِجِلٍّ حافلٍ منَ التهديدِ الذي كان يتلقاهُ سليم فصوّبوا الاتهامَ الى حزبِ الله الذي لم يخرجْ بأيِّ بيانٍ الى الآن لا للإدنة ولا للتوضيح والتغريدةُ الوحيدةُ التي نُشرت وجرى سحبُها بعد أقلّ مِن ساعةٍ كانت لجواد نصرالله نجلِ الامينِ العامّ لحزبِ الله عن خَسارةِ البعض والربحِ غيرِ المحسوب . وفي المواقف المحلية فكان اكثرها وقعا ما اعلنه النائب السابق باسم السبع من ان اغتيال الناشط لقمان سليم، رسالة مباشرة لكل الناشطين والكتاب والسياسيين من ابناء الطائفة الشيعية الذين يتحركون وينشطون ويعبرون عن أفكارهم خارج المدار السياسي لحزب الله. والاداناتُ دوليًا كانت شديدةَ اللَّهجةِ أبزرُها لمُنظمةِ العفوِ الدَّوليةِ التي قالت إنّ لُقمان سليم هو ضحيةُ نمَطِ الإفلاتِ مِن العِقاب وإنّ مقتلَه يثيرُ مخاوفَ خطِرة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *