مقدمة النشرة المسائية 04-11-2020



مقدمة النشرة المسائية 04-11-2020
يقفُ رئيسانِ على بابِ البيتِ الأبيض.. ترامب الذي فاز مع طلوعِ الفجرِ الأميركي وبايدن الذي استعاد زِمامَ الأصوات ومضى يصارعُ للبقاء والفوزُ بقى مستعصيًا على أيٍّ من المرشحَين: الديمقراطيِّ الآتي على خطايا الرئيس.. والجُمهوريِّ الذي يُشبهُ جنونَ أميركا بحيث إنّ النتائجَ في ولاياتِ ما يعرفُ بـ"الجدارِ الأزرقِ" الثلاث، وهي ميشيغان وويسكونسن وبنسلفانيا ظلّت هبوطاً وصعودًا طَوالَ ساعاتِ الفرز وهي الولاياتُ التي أخذت بيدِ ترامب إلى البيتِ الأبيضِ على نحوٍ غيرِ متوقّعٍ عامَ الفينِ وستةَ عَشَر ومنذ قليل تم الاعلان عن فوز بايدن في ويسكنسون بفارق قفز عن العشرين الف صوتا ووَفقًا لإحصاءاتِ شبكةِ سي ان ان فإنّ نتائجَ الانتخابات قد لا تُعرَفُ اليومَ وبينَها ولاية ميشغان حيث جاءت الاصواتُ متقاربة فيما تفوّق بايدن بفرقٍ طفيفٍ في ولاية نيفادا ولم تُحسَمِ النتيجةُ أيضاً في جورجيا ونورث كارولاينا حيثُ يتقدّمُ ترامب في كلتيهما. وفوزُ بايدن في أيٍّ منهما سيَحُدُّ كثيرًا مِن فرصِ ترامبِ في الفوز أما إذا فاز المرشحُ الديمقراطيُّ في ولايةِ أريزونا، وهو ما توقّعته قناةُ فوكس نيوز ووَكالةُ أسوشيتد برس، فإنّ ذلك سيجعلُ أمامَه سُبُلاً عديدةً لدخولِ البيتِ الأبيض وفي انتظارِ إعلانِ النتيجةِ رسميًا دارت حربُ أعصابٍ بينَ المرشّحَين ونَقلت عدواها إلى كلِّ العالمِ وإلى سوقِ المراهناتِ الدَّولية فالمعركةُ في الولاياتِ المتحدة.. وتَقبّلُ التهاني وأحرِّ التعازي في بُلدانِ العالمِ الأخرى لكنّ المنتظرين على الأبوابِ الأميركية قد يطولُ أمدُهم معَ تقاربِ النتائجِ بينَ مرشحَينِ سارعا، إلى ما يُشبهُ إعلانَ الفوز، لتنتقلَ المعركةُ الانتخابيةُ إلى ساحةِ القضاء وبعدما احتَفى ترامب باكرًا بالفوزِ عَبْرَ الشاشة لجأ الى إرسالِ نداءاتِ استغاثةٍ عَبرَ تويتر معلناً أنّ هناكَ مَن يَعملُ لإخفاءِ خمسِمئةِ ألفِ صوتٍ لمصلحتِه في بنسلفانيا ويجري إقحامُ أصواتٍ لبايدين في كلٍّ من وويسكونسن وميشغن وبنسلفانيا وهذا مؤسِفٌ لبلادِنا ومعَ كلِّ تعقيداتِها فإنّ العمليةَ الانتخابيةَ في أميركا يَحكُمُها قانونٌ ورجالُ سلطةٍ يُسلمونَ للديمقراطيةِ مهما بَلغوا من نزاعاتٍ قضائية وفي نهايةِ السباق فإنّ رجلاً واحداً سيسكُنُ البيتَ الأبيض.. وأكثرُ ما يستطيعُه هو الترشّحُ لولايةٍ تانيةٍ ليَسدِلَ على مستقبلِه السياسيِّ السِّتار ويصبحَ خبيرًا ومستشارًا أو كاتبَ مذكِّرات تماماً على نقيضِ لبنانَ حيث الحُكمُ المؤبّدُ والتوريثُ أو تجميدُ الرئاسةِ في فَراغِ السنوات والفراغُ هذه المرةَ يأتي على النوعِ الحكوميّ إذ تجمّدتِ الاتصالاتُ في عروقِ التأليف وأُطيحَت مندرجاتُ المبادرةِ الفرنسية وعمَّ الصمتُ أدراجَ القصر وبيتِ الوسَط وتُركتِ الساحةُ لتأويلاتِ الصُّحفِ وخبايا الإعلام وبينَ الليونةِ والتوقّعاتِ الورقيةِ وحكومةِ الثمانيةَ عَشَر وانهيارِ المداورةِ وحزمِ الحقائب غاب لقاءُ الأربِعاءِ الرئاسيّ بينَ عون والحريري وأُعيدَ تسريبُ التشاؤلِ الواقعِ بينَ ضَفتينِ غيرِ حاسمتَين لكنّه اللبنانيُّ يتدبّرُ أمرَه في اجتراحِ الخلافاتِ وتوليفِها مِن حواضرِ البيتِ وبمعازيمَ أجانب فقد استَعَرَ الخلافُ في التدقيقِ الجنائيِّ على نحوٍ غيرِ مسبوقٍ وجُنّد له فريقُ المغاويرِ مِن الفَرعِ العدليِّ وزارياً ونيابيًا على حدٍّ سَواء فهوّلت وزيرةُ العدل ماري كلود نجم بضياعِ الأموالِ المنهوبة ما لم يحصُلِ التدقيقُ الجنائيّ بعدما تقدّم رئيسُ لَجنةِ المالِ والموازنة ابراهيم كنعان بدفوعِه الشكلية في غيرِ زمانِها ومكانِها ومتأخرةً عن موعدِها وفطِن رئيسُ لَجنةِ الإدارةِ والعدل جورج عدوان على توليفِ تشريعٍ لا يناقضُ السريةَ المصرفية أما "موال ابو الزلف" مع نفحة ميجانا على لبنان سويسرا الشرق فقد غناه نائبُ رئيسِ مجلسِ النواب ايلي الفرزلي على صوتِ "الربابة" صادحاً: لولا السريةُ المَصرِفيةُ لما كُنا موجودينَ حتى اليوم.. هناك أجانبَ وضعوا أموالَهم في لبنان، فماذا نقولُ لهم إذا رُفعتِ السريةُ المَصرِفية؟ وقال: أما إذا رفعناها في المستقبل فمَن أين نعيش؟ كلُّ هذه الاقوال جرى الادلاءُ بها بعد توقيعِ العقد الجنائي وقبل أن تشمّعَ الفاريز اند مارسال خيطَها استعداداً للرحيل فأين كنتم جميعاً من العقد؟ ولماذا لم تتنبهوا الى فِخاخٍ قانونية وضعها المشرعُ اللبنانيُّ نفسُه؟ ألستم نوابًا ورؤساءَ لجانٍ ووزراء وخبراءَ بالقانون وكيف مرت عليهم الالغامُ التشريعية وحواجزُ السرية المصرفية والنقد والتسليف كلُّ ما وجدتموه ان مصرفَ لبنان لا يريدُ الاستجابة .. فيما المركزي يَرُدُّكم الى قوانينَ من صنعِ أديكم .. ولن يتمَّ تبديلُها ولا تعديلُها أو اجراءُ ما ينقاضها لان رئيس مجلس النواب نبيه بري سيكون قد فتح عليه " وكر دبابير " والتدقيق في كلِّ الوزرات بَدءًا من المال حيث كلمة السر عصية على التفتيش ومقفلة بالشمع السياسي الاحمر .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *