مقدمة النشرة المسائية 07-02-2021



مقدمة النشرة المسائية 07-02-2021
تَدخُلُ البلادُ مرحلةَ رفعِ الإغلاقِ التدريجي ابتداءً من صباحِ الغد لكنّ خريطةَ طريقِه ستُحتاجُ إلى دليلٍ سياحي يُميّزُ بين المسموحِ والممنوع وتجنّباً لغزوِ اللبنانيين المطاعم، فقد ذَكّرت وِزارةُ السياحة أنّ العملَ متاحٌ فقط عبْرَ خدمةِ الدليفري أي التوصيلِ المجاني إلى المنازل.. معَ الإبقاءِ على الصالاتِ مُقفلةً بشكلٍ كامل وعدمِ استقبالِ الزبائن داخلَ المؤسسات لكنّ "الدليفري" السياسية ستكونُ مُتاحةً من بيروت إلى باريس، والتي يتوجّهُ إليها الرئيس سعد الحريري في مسعىً لرفعِ الإغلاقِ التدريجي عن تأليفِ الحكومة على أنْ تؤمّنَ الاليزية خِدمةَ الـdrive thru إلى قصرِ بعبدا وهي تحركاتٌ تَستبِقُ الكلامَ الفصْل للحريري في خِطابِ الرابع عَشَر من شُباط ذكرى اغتيالِ الرئيس رفيق الحريري وإذا كان هناك مِن رَمَقٍ وروحٍ في المبادرةِ الفرنسية بسببِ ربطِها بحِزمةٍ إقليميةٍ دوليةٍ شاملة.. فإنّ الرُعاةَ والوسطاءَ في لبنان فَقدوا الأمل وقد عبّرَ البطريركُ الراعي عن هذا اليأس في عظةِ الأحد قائلاً: نادينا فلم يَسمعوا.. سألنا فلم يُجيبوا.. بادرنا فلم يَتجاوبوا لكنّه أضاف: إننا لن نَتعبَ من المطالبةِ بالحق.. وشعبُنا لن يرحل، بل يَبقى هنا.. سيَنتفضُ من جديد في الشارع ويطالبُ بحقوقِه، سيثورُ، ويُحاسِب.. مهلاً أيّها المسؤولون! فلا الدولةُ مُلكُكم، ولا الشعبُ غنمٌ للذبحِ في مَسلخِ مصالحِكم وعدمِ إكتراثكِم ووضْعُ لبنانَ المنهار دفعَ الراعي الى الدعوةِ لطرحِ قضيتِه في مؤتمٍر دوليٍ خاص برعايةِ الأمم المتحدة لترسيمِ حدودِه الدُستورية.. تلافياً لتعطيلِ آلةِ الحُكمِ أشهراً عدّة عندَ كل إستحقاقٍ لإنتخابِ رئيسٍ للجمهورية ولتأليفِ حكومة وبتكافُلٍ كَنَسي: موارنة وروم أرثوذكس.. كان المِطران الياس عودة يَستحضرُ كلَ مفرداتِ التوبيخ للسلطة قائلاً: إننا لا نرى أمامَنا سِوى متقاعسين في المحبة ومُستميتين في القهرِ والتنكيل ونشرِ البؤسِ واليأس.. الوباء مُتفشٍّ بينَ الشعب، لكنّ مرضاً خبيثاً آخَر يَفتِكُ به، يُدعى الأنا.. اللبنانيون مقهورون، والحكّامُ همُّهم الحِصصُ والمكاسب والثُلُثُ المعطل ورأى أنّ على الرئيس أن يكونَ أكبرَ من الرئاسة، يُغنِيها بأخلاقِه ولا يستغِلُّها من أجلِ مصلحتِه الخاصة أو مصلحةِ طائفتِه أو عشيرتِه أو حزبِه أو عائلتِه لكنّ الكنيسةَ القريبة لم تُشْفِ ومبادراتِها ذَهبت أدراجَ الرياحِ الدوليةِ الإقليمية التي تَستعيدُ التحركَ على وقْعِ قرقعةٍ نووية إنذاراً ببَدءِ التفاوض وعلى هذا المِلفّ، كلامٌ من عيارِ بايدن وظريف ارتَفعَ اليوم من طِهران الى واشنطن فالرئيسُ الاميركي اشتَرطَ وفاءَ ايران بالتزاماتِها النووية قبل رفعِ العقوبات فيما ابدى وزيرُ الخارجية محمد جواد ظريف ليونةً لافتة، معلناً ان تصرفاتِ ايران يمكنُ الرجوعُ عنها العالمُ في حَراكٍ نحوَ اقامةِ التفاهمات بَدءاً من المِلفِ النووي والوَساطةِ الاوروبية مروراً باليمن الذي رَفعت أميركا الدعمَ عن سلاحه وقال رئيسُها إن هذه الحربَ يجبُ أن تنتهي، وصولاً الى ليبيا التي كانت بحكومتين وبرلمانَين ومقاطعاتٍ مسلّحة وخردقةٍ عربيةٍ ودولية على مسارحها.. وأممٍ تَلعبُ بمقدّراتِها وثروتِها النِفطية احتَكمت ليبا الى الحل.. خَطا اليمن نحوَ رفعِ الغِطاءِ الاميركي عن دعمِ التسلح للتحالفِ العربي بقيادةِ السُعودية، ورَفعت واشنطن التصنيفَ الارهابي عن الحوثيين مِلفاتٌ كبرى الى التفاهم.. ونحنُ في لبنان نبحثُ في جنسِ تفاهمِ مار مخايل طلباً لفكّه والتخلصِ من حِمْلِه الثقيل لا همومٌ حكوميةٌ واقتصاديةٌ وصِحية.. وبلادٌ وُضعت على نارٍ امنية.. حيث بات التفاهمُ اليوم الهمَّ الاول للتيارِ الوطني الحر لأنه اكتشفَ بعد خمسةَ عشرَ عاماً اننا لم نَبنِ الدولة لكنّ التيار لم يَعترفِ بالمقابل لماذا فَشِلَ في معركةِ بناءِ الدولة.. ومَن ألغى مجلسَ الخدمةِ المدنية وعطّل ناجحيها من وظّف في ادارات ومؤسسات الدولة انتخابيا.. فعين وزرع الاف.. من لغى المسحيين ليجلس مكانهم مدعيا تمثيلهم وحده.. من فك تفاهم معراب لاجل المحاصصة على التعيينات والوظائف ..ومن لغاية اليوم يوقف التشكيلات القضائية في ادراجه لانها اظهرت حملة تطهير للقضاء من العونيين بحسب ادعاءات التيار غير ان جبران باسيل يبحث عن دولة فقدَ طريقها ويريد اتهام شريكه في التفاهم " حزب الله " بالمسؤوليات وقد هاله ان الحزب شكل لجان عمل نيابية وتنظيمية واعلامية لدرس تطوير اتفاق مار مخايل.. فكيف لحزب الله ان يحيل جبران على اللجان .. فيما كان رئيس التيار يخوض التنسيق شخصيا مع الامين العام السيد حسن نصرالله.
فليس جبران من يحال الى اللجان .. مقبرة المشاريع . وبذلك يكون رئيس التيار قد وجه ايضا رسالة الى حزب الله مفادها انك تدعم سعد الحريري احيانا وتقف على الحياد في معظم الاحيان .. والتفاهم كان يقتضي منك مناصرتنا في معركة التمثيل ووحدة المعايير وتفسير الدستور . اليوم .. طريق التفاهم لا هي سالكة ولا آمنة ..حالها كما الدولة والحكومة والعلاقات السياسية الاخذة بالانشطار

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *