مقدمة النشرة المسائية 09-12-2020



مقدمة النشرة المسائية ليوم الأربعاء 09-12-2020 مع جورج صليبي من قناة الجديد وَفقَ معايير "وهديتني وردة.. هديتك مزهرية".. فإنّ الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري تبادلا مغلفاتِ التشكيلِ اليومَ في اجتماعِ المظاريفِ البيضاء تشكيلةٌ من ثمانيةَ عشَرَ وزيراً حملها الرئيسُ المكلفُ الى الاجتماعِ الحادي عشَرَ معَ رئيسِ الجُمهوريةِ الذي لم يشأْ أن يغادرَ الحريري فارغَ اليدين فزنّره بمِلفٍّ أبيضَ يَحمِلُ تصوّراً قابلاً للإشعال ويتضمّنُ رؤيةَ عون للحكومة لا تشمَلُ أيَّ أسماءٍ لكنّها ترسُمُ خريطةً لتوزيعِ الحقائب وحصة الاحزاب منها وهذهِ الرؤى سبقَ أن أصدرَ رئيسُ الجُمهوريةِ تعاميمَ ورسوماً بيانيةً في شأنِها مستندًا إلى وَحدةِ المعاييرِ الغامضةِ إلا في قاموسِ التيارِ الوطنيِّ الحرّ وفي مقابلِ غموضِ اللائحةِ المقدَّمةِ مِن عون فإنّ الرئيسَ المكلّفَ أعلنَ تقديمَه الأسماءَ مِن أصحابِ الاختصاص، وبعيداً مِن الانتماءِ الحزبيّ، وسلّم معها سيرًا ذاتيةً للمرشحين، وقال إنَّ رئيسَ الجُمهوريه وعدَهُ بدرسِ التشكيليةِ على أن نعودَ إلى لقاءٍ آخرَ معه وفي التحليلِ الجنائيِّ لحركةِ تبادلِ السفراءِ بينَ الطرفَين يتّضحُ أنّ الحريري قدّم ما لديه "والرزق على الله" سلّم بعبدا وديعتَه الكاملةَ ملتزماً الصمتَ إلا بعباراتٍ قليلةٍ فيما اختار رئيسُ الجُمهورية تلغيمَ التشكيلةِ لتنفجرَ عن بُعدٍ مستخدمًا حزامَ الأحزابِ الناسف، وغَلّفَ الامرَ بالرّؤيةِ والطرح وما سمّاهُ توزيعَ الحقائبِ على أساسِ مبادىءَ واضحة وبتسللٍ الى الثُلثِ المعطّل اعتَمد رئيسُ الجُمهورية خُدَعاً في احتسابِ الأرقامِ للطوائفِ والمكوِّنات وأَعلن أنّه سيتابعُ معَ الرئيسِ المكلّفِ التشاورَ لمعالجةِ الفروقاتِ في الطروحِ بحسَبِ ما جاءَ في البيانِ الرسميِّ لبعبدا وبهذهِ الحشوةِ الطارئةِ على التأليف سوف يتمكنُ رئيسُ الجُمهورية من التذرّعِ بأسبابِ التعطيلِ ليتهمَ الرئيسَ المكلّفَ بأنه هو مَن رفض التزامَ المعايير وأنه تمسّكَ بتشكيلتِه من دونِ الأخذِ بملاحظاتِ الرئيس. وتلكَ الملاحظاتُ اختار عون تفجيرَها على توقيتِ تقديمِ تشكيلةِ الحريري المُنجَزة .. فإذا كانتْ لديه كلُّ هذه الرُّؤى والطروحِ والمبادىءِ لماذا تركَها إلى اليومِ الأخير ولم يتبرّعْ بمضمونِها على دُفُعاتٍ وأثناءَ الاجتماعاتِ الأحدَ عَشَرَ معَ الرئيسِ المكلّف وكيف له أن يقرّرَ تشكيلَ حكومةٍ رديفةٍ في الساعة ِنفسِها التي قدم فيها الحريري تشكيلتَه وكيف جاءَ بالأحزابِ منقلبًا على المبادرةِ الفرنسيةِ وشروطِ الاتحادِ الأوروبيّ ونداءاتِ العالمِ أجمع بحكومةِ خبراءَ خاليةٍ منَ السياسيين لكنّ طرفَي التأليفِ مِن رئيسِ الجُمهورية إلى الرئيسِ المكلّف لم يقطعا حبالَ الاملِ بعد ليس لأنّ عواملَ التأليف ما زالت راجحة بل لكونِ الرئيسَينِ توافقا على نُقطةٍ واحدة : التزامُ الصمت وعدمِ التسريبِ حتّى لا ينعكسُ ارتفاعُ الخلافاتِ على ارتفاعِ سعرِ الصرف وعلى منح الايامِ المقبلةِ فرصةَ نقاشٍ يدخلُ اليها العاملُ الفرنسيّ .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *