مقدمة النشرة المسائية 10-10-2020



مقدمة النشرة المسائية ليوم السبت 10-10-2020 مع سمر أبو خليل من قناة الجديد بين نيترات الأمونيوم في مرفأ بيروت وخزّانِ البنزين في الطريق الجديدة شرارة. هي لعنةٌ أصابت بيروت وصار قَدَرُ المدينة رهينة.. رهينةَ الطمعِ والإهمال وغيابِ الرقابة وتقصيرِ الدولة وعلى رأسها حكمُ الفاسد. خزّانٌ انفجر.. والخزان بحجمِ وطنٍ اختَزنَ سلطةً عن بكرة أعوامِها في تخزينِ فسادِها في الإدارات والوِزارات والمؤسسات صارتِ المعادلة من هالك إلى مالك إلى قابض على الأرواح بعدما اقتَسم السياسيون مناطقَ النفوذ وأقاموا عليها دويلاتِهم وصار لكلِ حيٍّ ديك ولو لم يَهدُروا مِليارات الدولارات على طاقةٍ لا قوّة لها ولم يَتحاصصوا عوائد فاطمة غول وأخواتِها.. لَما كانت مافيا المولدات لتستأثرَ بالضوء وما كانَ للمواطن بائعاً أو شارياً أن يَسترجعَ في كلِ لحظةٍ من حياته لحظاتِ الإذلال التي يَعيشُها في طوابيرِ الانتظار أمامَ الأفران أو محطاتِ الوَقود وحتى أمام المصارف. نعم هو الطمعُ الذي "ضر وما نفع".. وهو سوءُ الإدارة.. والأهم استقالةُ السلطة من أداءِ واجباتها تُجاهَ مواطنيها في الأمنِ كما في الصِحة واليوم في التربية حيث دَخلت مِنحةُ المليون ليرة مِنطقةَ التجاذب السياسي بتنصُّلِ وزيرِ المال في الحكومة المستقيلة غازي وزني بقولِه: إنّ المنحة المدرسية تحتاجُ إلى دراسةٍ مالية معمّقة.. علماً أن مَحضرَ مجلسِ الوزراء الذي حَصلت عليه الجديد يشيرُ إلى موافقةِ وزير المال ومن دونِ تردّد. ومن مقاعد الدراسة التي ستعاودُ استقبالَ التلاميذ الاثنين المقبل إلى طاولةِ مفاوضاتِ ترسيم الحدود يومَ الأربعاء يَجري الحديث من تحتِ الطاولة عن تعديلٍ في أسماءِ الوفدِ المفاوض وتطعيمه بوجوه سياسية وهو فخ أراده الإسرائيلي الذي لغم وفده مدير عام وزارة الطاقة ما دفع بالحزب التقدمي الاشتراكي إلى التلويح ببيانٍ لرئيس الجمهورية في ظل معلوماتٍ تشير إلى نيته تعديل الوفد يؤكد أنّ ترسيمَ الحدود مسألةٌ قانونيةٌ تِقْنيةٌ فنيةٌ مَحض وأن التفاوضَ يجبُ أن يكونَ حصراً ضِمْنَ هذا الإطار وأعضاءُ الوفدِ اللبناني يجبُ أن يكونوا حصراً من ذَوي الكفاءة في الاختصاصات ذاتِ الصِلة. وعلى مَسافةِ ساعاتٍ من انتهاء البوانتاج الذي أطلقه "مسيو سعد" بنُسخته الفرنسية لبَدء استشاراته يبدو أن الأطرافَ المعنية رَفعت شعار: "سعد ما تحلم فيها بعد" مصادرُ القواتِ اللبنانية أكّدت للجديد أنها "صعبة كتير" تسميةُ الحريري خصوصاً بعدَ هجومِه الحادّ علينا واستَبعدت تسميتَه الى حَدِّ الجزْمِ بعدمِها ومصادرُ الاشتراكي نَقلت موقف الحزب من أنه لا توجدُ لديه نيةٌ للمشاركة في الحكومة ولا يزال عندَ رأيِه بحكومةِ اختصاصيين تُنقِذُ الوضع أما التيارُ الوطنيُ الحر فتأرجح بين الأولويةَ المطلقة لتنفيذِ البرنامَجِ الإصلاحي تحتَ مسمّى المبادرة الفرنسية وكلُ كلامٍ آخَر فهو خروجٌ عنِ المبادرة الفرنسية ويتحمّلُ صاحبُه مسؤوليةَ إضاعةِ المبادرة وتضييعِ الفرصة أما مَن أضاع فرصتَه الذهبية في الإصلاح فكان رئيسَ حكومةِ تصريف الأعمال حسان دياب الذي دَخل اللُعبة على معزوفةِ ميراثِ الفساد وأَكمل سيمفونيةَ تغطيةِ الفاسدين ووَقَعَ أسيرَ نفوذِهم وخانَ الأمانة وهو في خطابِه الممجوج إلى اللبنانيين بالأمس حذّر المصرِفَ المركزي من خطرِ رفعِ الدعم وعلى خطورة هذه الخطوة فإنه لثلاثينَ عاماً مَضت كانتِ السلطة تتموّل من المصرِف المركزي وتطلُبُ أموالاً لتغطيةِ العجزِ الناتج عن صفقاتِها وسَرِقاتِها وحكومةُ دياب نفسُها سَحبت مبالغَ مرقومة من المصرِف المركزي عبْر وزير المالية قانونُ النقد والتسليف يَمنعُ على المصرف المركزي التسببَ بإفلاسِ دولةٍ على شفير الإفلاس أما الاحتياط فهو مُلكُ الشعب لا مُلكُ المصرف المركزي ولا مُلكُ دياب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *