مقدمة النشرة المسائية 15-10-2020



اِغتالَ رئيسُ الجُمهوريةِ الدستورَ وألزمَ الأرمنَ دفعَ الفدية. كُتلةٌ مِن ثلاثةِ فُرسانٍ تسلّلوا مِن وراءِ خطوطِ النارِ في ناغورني كاراباخ اللبنانية وأَطلقوا الرصاصَ على استشاراتِ الخميس صِغَرُ الكُتلةِ يَفضحُ كِبَرَ الكِذبة وإن صدّقها مطلقُها وألبسَ غيرَه مِن رؤساءِ الكُتلِ المَطلَبَ نفسَه. فَتحَ الأرمن الرّدة لكنّ رئيسَ الجُمهورية هو مَن غنّى موالَ باسيل "لعيون صِهر الجنرال ما تتألف الحكومة" فكانَ التأجيلُ بمِفتاحٍ أُعطي لبُرج حمود لم تكن عمليةُ إحباط الاستشارات لغايةٍ في نفْسِ هاغوب بل جاءت عن سابقِ تصميمٍ برَغبةٍ مِن جبران باسيليان .وإذا كان لكلِّ مَقامٍ مَقال فمجنون يحكي وعاقلٌ يسمع. اِنتهت مشارواتُ وفدِ المستقبلِ على خمسةٍ وسبعينَ صوتاً لتكليفِ الحريري نال منها اثنينِ وعِشرينَ صوتاً مسيحياً فَتح باسيل قُطبةَ الميثاقيةِ المخفيةَ ليخرجَ بيانٌ عن رئاسةِ الجُمهورية ويُخيّطَ بنفسِ المِسلة ويتحدّثَ عن بروزِ صعوباتٍ تستوجبُ العملَ لحلِّها بناءً على طلبِ بعضِ الكُتلِ النيابية فدخلتِ الاستشاراتُ في دوامةِ التعييناتِ والتشكيلاتِ ولفلفةِ مراسيمِ بدري ضاهر وأميرِ الكابتاغونلكن مَن لم يَهُزَّهُ انفجارُ مرفأ للضربِ بيدٍ مِن حديد سيقفُ مكتوفَ اليدينِ ويشكّلُ مِظلةَ حمايةٍ لمرتشٍ برُتبةِ مديرٍ عامٍ للجماركِ قبضَ ملايينَ الدولاراتِ مِن صفْقةِ هروبِ أمير اتّصل الحريري بجنبلاط فحرِد رئيسُ التيار ومعَ "حماه " وحاميه أعدّ مقاديرَ طبخةِ التأجيل وأخرج اسماً من لائحةِ الوزراءِ الملوك للتلويحِ بالبديل وبالتلطي بالميثاقية أطاح رئيسُ الجمهورية مجدداً الدستورَ وانقلب على الدمقراطية وعلى الأكثريةِ النيابية التي سَمّت سعد قبلَ الاستشارات واتخذ قرار التأجيل المنفرد ومن دونِ التشاورِ معَ رئيسِ مجلسِ النواب وَفقَ الأصول. نفّذ الجنرال الأمرَ وانقلب على المبادرةِ الفرنسية فرصةِ الإنقاذِ الأخيرةِ للبلاد من الانهيارأملى جبران شروطَه في الاستحصالِ على حِصة " الطاقة " ولو مرةً واحدةً عملاً بمثلِ وزارةِ المال فقال عون سَمعاً وطاعة وبعضلاتٍ عقليةٍ مفتولة سّن بيانَ الخميس واعتقل الاستشاراتِ اسبوعًا جديدًا تحت مندرجات " المزيد من المشاروات " رسّم عون للحريري طريقاً نحوَ الوقوعِ في فخِّ تأليفِ حكومةِ اللونِ الواحد التي تَقضي على مبادرةِ ماكرون وأبعدُ مِن ذلك دفعَ سعد الى الانسحاب ولجمِ قوةِ الدعمِ الفرنسية له وعرقلةِ الإصلاحاتِ لتكونَ النتيجة " ما خلونا نشتغل". شكّل حَراكُ وفدِ المستقبل درعَ وقايةٍ لانقلابِ عون باسيل وفي ليلة البحث عن حمّال الأسية لم تستهدف الطعنةُ الحريري وحسب بل أصابت الدستورَ ووظّفت الصلاحياتِ لأسبابٍ عائليةٍ وشخصية وللوقوفِ على خاطرِ الصِّهرِ في التأليف قبلَ التكليف. بلدٌ يحكمُه ولد ورئيسٌ يُسرّعُ الخُطى نحو جَهنّم وشعب يُحيي بعدَ يومين سنويةَ ثورتِه الأولى بجماعاتٍ متفرقة شعبٌ يعيشُ أسوأَ العهود بنُسخةٍ رديئة عن أسوأِ مسلسلِ تكليفٍ فتأليف وحاصُلُه فإننا وفي ليلةِ السابعَ عَشَرَ مِن تِشرينَ لم يتعلّمِ السياسيون ايَّ درسٍ ولا حتى المُدمجَ منه أو الافتراضي سنةٌ من عُمرِ لبنانَ المكنوب وما زلنا عند تشارينَ سياسيةٍ لا تعترفُ بأيٍّ من الفصول الناسُ تتوسّلُ دواءَها على ابوبِ الصيدليات وتقطّرُ المصارفُ عليها أموالَها وتتحايلُ لانتزاعِ سريرٍ في مستشفى تحترق انتظاراً أمامَ المحطات تشحذُ اقراصًا مهدئةً عبرَ وسائل التواصل وحكامها لم يعثر لهم على ضمير حيا او ميتا وبدرجات متفاوته كلهم مسؤولون ولن يكون الاتهام مجرد " ستريو" لا بل كل من صمت وتهاون ووافق ضمنا وطالب بحصة مباشرة او مواربة وبلغة الاشارة السياسية انهم يعطلون بلدا ابناؤه باتوا على آخر روح , ولا شأن لهم جاء من جاء وسمى من سمى يعود الحريري ام يتم تكليف خشبة انقاذ لكن هؤلاء الحكام داسوا على كل الناس ولن يغير الله ما في قوم ما لم يتجدد تشرين وتصدر الطبعة الثانية من الثورة التي وحدَها هزت عروشا ملتصقة وليس الدستور هو العفن بحسب وصف رئيس التيار بل تكمن " العفنة " في سلطة حان قطافها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *