مقدمة النشرة المسائية 21-05-2020



في مئويةِ حسان دياب معدّلاتُ نجاح ٍمعتّدةٌ بالنفْسِ الحكومية بلغَت سبعةً وتسعينَ في المئة وتدريكُ حكومةِ الرئيس سعد الحريري خَساراتِ البلد الذي تسلّمَه دياب قبلَ مئةِ يوم كسفينةٍ تغرقُ والمياهُ تدخلُها من ثقوبٍ كثيرةٍ وكبيرة خزاناتُ وَقودِها فارغة محرّكاتُها عاجزة وأبوابُ غرفةِ إدارةِ الدفّة مُخلّعة ومراكبُ الإنقاذِ إما مفقودة وإما غيرُ صالحة. ربما جاءت ردودُ الرأيِ العامِّ مُتهكمةً على نسبةِ النجاح وقد تكونُ حكومةُ دياب قد نالت تفوّقَها هذا بنظامِ الإفادات وإذا تجاوزنا نسبةَ السبعةِ والتسعينَ العابرةَ للكفاءاتِ فمِن حقِّ اللبنانيين أن يسألوا عن الثلاثةَ في المئةِ المتبقية وماذا إذا كانت الحكومةُ سوف تعتبرُ أنّها جُزءٌ منَ السفينة تمدُّ وسائطَ النجاةِ لإنقاذِ المؤسسات تُنقذُ التشكيلاتِ القضائيةَ مِن قلبِ تيارٍ عاتٍ تُحيّدُ التعييناتِ الإدارية عن المحاصصةِ السياسية والدينية تَمضي في التعييناتِ المالية بأقلِّ خَسارةٍ ماديةٍ ممكنة لناحيةِ الرواتبِ الخيالية وتتعاونُ معَ بقيةِ المؤسسات بينَها المَصرفُ المركزيّ لإعطاءِ الليرةِ اللبنانية تنفّسًا صِناعيًا ومن بوادرِ هذا التعاون إعلانُ دياب أنه تلقّى وعداً من حاكمِ مَصرِف لبنان بأنّ المَصرفَ سيتدخّلُ في السوق اعتباراً من اليوم لحمايةِ الليرةِ اللبنانية ولجمِ ارتفاعِ سعرِ صرفِ الدولار ولفتت أوساطٌ حكوميةٌ إلى أنّ هذا الإعلانَ جاء على خلفيةِ لقاءٍ عُقد الأربِعاءَ في السرايا وبعيدًا من الإعلام بين دياب وسلامة بحضورِ رئيسِ جمعيةِ المصارفِ سليم صفير. وإلى ترميمِ العُملةِ والوضعِ النقديّ فإنّ رئيسَ الحكومة جيّرَ إنجازاتِ الأيامِ المئة إلى ثورةِ السابعَ عَشَر مِن تِشرين التي فَتحت كُوّةً كبيرة في جدارِ العصبيات والمصالحِ والاصطفافاتِ المَذهبيةِ والطائفيةِ والسياسية لكنّ أبناءِ هذهِ الثورة لا يبدو أنّهم بصددِ منحِ مئةِ يومٍ جديدة ما لم ترفعِ الحكومةُ عنها الوصاياتِ السياسية وأن يقرّرَ كلُّ فريقٍ مصيرَ البلاد على هواه من دونِ توحيدِ لغةٍ مشتركة سواءٌ سابقاً في كلامِ الوزير غازي وزني المنفردِ معَ الصندوقِ أو في إعلانِ وزيرِ الطاقة ريمون غجر خُطةَ كهرَباءٍ مُتضمنةً معملَ سلعاتا بخلافِ قرارِ مجلسِ الوزراء اضافةً الى كلامِه عن رفضِه أن تَحُلَّ العَتَمَةُ في لبنان لكأنّه جاءَ الى هذه الوزارةِ " منوّر " ولم يكن في عهودٍ سابقةٍ مستشارًا وخبيرًا ومفاوضاً على البواخرِ وعقودِ الظلام. وفي الاتفاقيّاتِ الجانبيةِ أيضاً بمَعزِلٍ عن الآراءِ الجامعة أعلن رئيسُ التيارِ الوطنيِّ الحرّ النائب جبران باسيل أنه انتزعَ موافقةَ الرئيس نبيه بري على الكابيتال كونترول لضبطِ تحويلِ الأموال إلى الخارج وقال إنّ اقرارَه سيمنعُ التحاويلَ الاستنسابيةَ مستقبلاً والعِشقُ الممنوعُ بين جبران باسيل ونبيه بري يَحُلُّ على توقيتِ هزّةٍ غيرِ سياسيةٍ بينَ حِزبِ الله والتيارِ الوطنيِّ على خلفيةِ معمل سلعاتا لكنّ هذا الخلافَ لا يبدو أنه سيُفسدُ في الودِّ قضيةً بينَ الطرفَينِ على المسائلِ الإستراتيجية ولن تبلُغَ العَلاقاتُ مراحلَ تقديمِ اَوراقِ اعتمادٍ الى الطرفِ الأميركيّ الباحثِ دومًا عن تشديدِ العقوبات .وقد يكونُ كلامُ زعيمِ الحزبِ التقدميّ الاشتراكي وليد جنبلاط اكثرَ حكمةً في هذه المرحلة عندما قال اِنه أبلغ صديقَه جيفري فليتمان بالتالي: اذا كانت الادارةُ الاميركيةُ تعتقدُ أنها بالعقوباتِ على حزبِ الله تُضعفُه فهذا خطأ فهو لن يَضعُفَ والشعبُ اللبنانيُّ سيكونُ المتضرِّر وبين كل هذهِ المِلفات فإنّ الاقوى هو : هادي حبيش الذي تعالى اليوم عن القراراتِ القضائية بالحجزِ على ممتلكاتِه كمن يقول " يبلطوا البحر " . لكنّ ثمة من ربَط َبين هذه التسوية وحلٍ قريبٍ للتشكيلات القضائية قد يُبصرُ النور

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *