مقدمة النشرة المسائية 29-10-2020



مقدمة النشرة المسائية 29-10-2020
في يومِ الهُدى, يومِ رسولٍ بُعث ليتمِّمَ مكارمَ الأخلاق كان هناك بعدَ أكثرَ مِن ألفٍ وأربعِمئةِ عامٍ مَن يشوّهُ صورةَ إسلامِه النقيِّ ويضعُه على حدِّ السيف ويَجُزُّ الرِّقابَ على مذبحِ الكنيسة ومن أدخل الإرهابَ إلى الشرقِ والغرب وخاضَ حروبًا باسمِ الإسلامِ واعتلى تنظيماتٍ ومجموعةً ودولاً ومجاهدين يدفعُ اليومَ إلى حروبٍ جديدة مستبيحيًا عبارة "اللهُ أكبر" في أسوأِ استخدام كنيسةُ نوتردام في مدينة نيس الفرنسية اختَبرت اليوم لحظاتِ قَطعِ الرؤوسِ في مُهمةٍ جاءَ بها تونُسيٌّ عِشرينيٌّ فيما كان إرهابيٌّ آخرُ يهدّدُ المواطنينَ في أفينيون تحتَ صيحاتِ التكبيرِ نفسِها لا رابطَ بين نيس والدكوانة اللبنانية التي صحَت على رصاصٍ أوقع قتيلاً وثلاثةَ جرحى في حادثٍ لا تزالُ تفاصيلُه غامضةً حتى الساعة وفي بلادٍ تعيشُ على وقعِ المفاجأة فإن كلَّ شيءٍ متوقّعٌ حيث الرصاصُ يُطلقُ في الأفراح والأحزان.. والقوانينُ تُستباحُ حتى مِن واضعيها فبعد فاجعةِ التدقيقِ الجنائيّ وسقوطِه من علوٍ مرتفعٍ وارتطامِه بالسريّةِ المصرفيةِ وقانونِ النقدِ والتسليف.. يجري الإعدادُ لطعنٍ في قانونٍ صدر عن مجلسِ النوابِ وأيّدهُ معظمُ الكُتل وحِيالَه تردّد أنّ رئيسَ الجُمهورية طلب إعدادَ طعنٍ يوقّعُه عددٌ مِن القضاة يُبطلُ مفعولَ المادةِ السابعةِ والاربعين من قانونِ المحاكماتِ التي تُجيزُ حضورَ محامٍ في أثناءِ التحقيقاتِ الأوليةِ معَ المشتبهِ فيه وباللبناني الفصيح السلطةُ تريدُ لأيِّ موقوفٍ ألا يخرُجَ إلا بوساطةٍ مِن زعيم وعَبرَ "هاتف" من رجلٍ سياسيٍّ الى قاضٍ مناوب وليس وَفقَ الأُطُرِ القانونية وإذا كانت الجناياتُ محروسةً بالقضاة فإنّ سرِقةَ السياراتِ تَجري بمؤازرةٍ أمنية إذ تشيرُ أرقامُ مكتبِ السرِقاتِ الدَّوليةِ الى أنّ عملياتِ السرِقةِ وسلبِ السياراتِ بالتهديدِ وقوةِ السلاح بلغَت أعلى معدّلاتِها لكنّ اللافتَ أنَّ خريطةَ عملياتِ السَّرِقاتِ واضحةٌ للأجهزةِ الأمنية حيثُ تتولّى تنظيماتٌ وشَبَكاتٌ استخدامَ أفرادٍ لسرِقةِ السياراتِ والتوجّهِ بها إلى إحدى القُرى اللبنانيةِ على حدودِ مِنطقةِ القصر لتصبحَ في الداخلِ السوري، غيرَ أنّ الصدمةَ تكمُنُ في تورّطِ عناصرَ أمنيةٍ ضُبِطَت وهي تحاولُ تسليمَ سياراتٍ في مِنطقةِ البقاع على كلِّ هذه المحمياتِ والسرِقاتِ وتجاوزِ القوانين تستمرُّ "الزراعةُ "السياسيةُ في الحكومةِ لتأليفِها وَفقَ التخمينِ المتّبعِ أصولاً منذ ثلاثين عامًا وبتأنٍ نَبَتَ على ضفافِ قصرِ بعبدا تَمضي عمليةُ التأليفِ محتفظةً لمجالسِها بالأمانات.. وكأنّ كلمةَ سرّ قد نَزَلَت منذ ما قبلَ التكليف فعهد العهد الذي كان مستعصيًا ورافضا العودةَ الى الحكومة بدأ بكلمةِ سرّ اعادته الى رئاسة الحكومة.. فيما رئيس ُالجمهورية الذي قطع يمينًا بالا يعودَ زعيمُ المستقبل الى السرايا تنازل عن قراره جبران نفسُه.. عُنوانُ التعطيل تدارى خلف الكواليس السياسية.. جنبلاط بدّل موقفَه بين مقابلةٍ وضحاها.. حزبُ الله ابدى "فائضَ" المرونة.. في وقت اتّبع المعارضون اسلوبَ السكينةِ والمعارضة الناعمة .. فالقوات تُبدي مواقف " بدوز خفيف " فيما لجأ بهاء الحريري الى حلِّ المنتديات والتعاطي بواقعيةٍ من الشأن اللبناني . وكلمةُ السر هذه لم تأتِ شرقًا بل هبت غربًا ومن ثنائيٍّ فرنسيٍّ اميركي اختتمه وكيلُ وِزارةِ الخارجيةِ الأميركيةِ للشؤونِ السياسية (ديفيد هيل) ملعناً دعمَ بلادِه لتولّي (سعد الحريري) رئاسةَ الحكومةِ اللبنانية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *