مقدمة نشرة الاخبار المسائية 28-05-2020



العفوُ ما عاد عندَ المقدرة فجلسةُ مجلسِ النوابِ حَصْحَصَت مشروعَ العفو ووزّعتْه غنيمةً على الطوائفِ والمرجِعياتِ بمعدلِ المناصفةِ والمثالثةِ والمرابعةِ ما بينَ إسلاميينَ وتُجارِ مخدِّراتٍ ومحكومٍ عليهم بتُهمِ الإرهابِ وفارين إلى فلسطين المحتلة . والمزايداتُ وقعت على أشُدِّها لاسيما حِيالَ المادةِ المتعلقةِ بالعملاء ما استدعى تعليقًا للجلسةِ مدةَ عشْرِ دقائقَ للتشاورِ في ظِلِّ ترسيمٍ أعلنه بري ويَقضي ب " كلكن يعني كلكن " ويا بنصوت كلنا ضِدّ عودة المبعدين أو كلنا مع . ولمّا تعذر التوافق اُخضعت المادة الى قانون " الرحمة " والى اجتماعات جانبية تلغي حق النواب بالشراكة في القرار .. لكنّ اللعنةَ بدلاً من الرحمةِ حلّت على العفوِ ككل .
وفي التعييناتِ أُصيب التيارُ بقواتِ صدمٍ شنها عدوان أما السريةُ المصرفيةُ فانطوت موادُّها على السرِّ الأكبرِ بين الأصولِ والفروع . ومِن الآخر اقترحَ رئيسُ مجلس ِالنواب نبيه بري التصويتَ على قانونِ العفو كمادةٍ واحدة وقال : لنُلقنَّ الجميعَ درساً في أننا أصحابُ موقف وعندما سَرَت الهمهماتُ في قاعةِ الأونسكو أضاف لا حدا يعن ويقول آخ هناك آلافُ المخارج وَحدةُ البلد تتجسّدُ في هذا المجلس ووَحدةُ البلدِ أهمُّ مِن كلِّ شيء كلُّ اللبنانيين قاتلوا إسرائيلَ وانتصرنا وبموضوعٍ كهذا من هذا النوع لن نخسَر ورأى بري أنّ أحدَ أهمِّ أساليبِ المقاومة هو الوَحدةُ الوطنية وأنا لا أقفُ عندَ تفصيل أو نصّ وفي النتيجةِ الجميعُ سيَمُرُّ بالقضاء ومِن ضِمنِهم المبعدون وتبقى العِبرةُ في التطبيق . وعودٌ على بَدء سَلكَ مَشروعُ قانونِ التعيينات في الفئِة الأولى طريقَه نحوَ التصديق فنفخَ النائب حسن فضل الله الروحَ في آليةِ الوزيرِ السابقِ محمّد فنيش التي طبّقت في السابق واستُغنيَ عنها لاحقاً لمصلحةِ الاستزلام بعيداً من مبدأِ الكفاءة تقدّمت القوات بمشروعِ القانون فحصدت أصواتَ الكتلِ النيابي واحتفى نوابُها ووزراؤُها بهذا الإنجازِ الذي تشاركت فيه القواتُ وحزبُ الله بالتكافلِ والتضامنِ لإنجاحِه اما النائب سعد الحريري فقد اختلطَت عليه الأمور لم يميّزْ بين الجديد وتلفزيون (الأو تي في) فهلوس بأصابعِه ورفعَ إصبعاً مع في أولِ الجلسة وأُخرى ضِد في آخرِها وساند النائبَ فضل الله بالقول المشكلةُ في التعييناتِ هي في الإرادةِ السياسية لكن تكتلَ لبنانَ القوي رفضَ إزالةَ التعدي على تيارِ التعيينات وصوّت بالضِدّ ملوحاً بالطعن . حفلةُ السِّجاِلاتِ السياسية على مشاريعِ القوانين تواصلت مع طرحِ السريةِ المصرفية بقيادةِ النائب وائل أبو فاعور الذي شنّ هجوماً على التيارِ الوطنيِّ الحر مذكِّراً بوزيرِ عدلٍ سابقٍ رَفع سمّاعةَ الهاتف أمامَ شاشةِ الكاميرا وقال لقاض: (شيري) بدي حُكم على ذوقك وفي مداخلته قال أبو فاعور إن بعض القضاء لا يؤتمن على مهمة كهذه يراد منها الانتقام السياسي ونطلب إبطال ولاية القضاء على هذه المهمة ما دام غير مستقل في ظل تغول السلطة على القضاء وبما أن القضاء ضعيف فقد تولى بري الدفاع عنه بالقول على الرغم من وجود ملاحظات فالمجلس النيابي يحترم القضاء . لكن الهمروجة انتهت من حيث بدأت في جلسة بعد الظهر وخلوة بري لبحث قانون العفو مع الحريري وإيلي الفرزلي وجبران باسيل ومحمد رعد وجورج عدوان انتهت بانسحاب كتلة المستقبل اعتراضاً وبجملة اعتراضية قال هلأ بحملوني المسؤولية وبحملوها للحريرية السياسية ومضى ليلحق به النائب فيصل كرامي احتجاجاً على الخلوات وعلى مساواة الموقوفين من أهل طرابلس لسنين بلا محاكمات مع الذين ذهبوا إلى إسرائيل وتعاملوا معها . ورفعت الجلسة .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *