نقطة فاصلة مع الأب البروفسور إيلي كسرواني



نقطة فاصلة مع الأب البروفسور إيلي كسرواني
9 شباط، عيدُ شفيعِ الموارنةِ، الرَّاهبِ النَّاسكِ الزَّاهد، عيدٌ يحييه لبنانُ، وشعبُ مارون، أمَّةُ الفلَّاحين، على ما سماها الدُّكتور نبيل خليفة، ويحتفل به العالم، إذ لا بقعةَ على وجه الأرض، لا تحتضن مارونيًّا. ويحييه نقطة فاصلة بعلَم من أعلام لبنان والموارنة، على طريقته. "عالم كماروني" موضوع حلقة نقطة فاصلة. شعارٌ عمرُه في الزمن نحو خمسمئة عام، أُطلق على موارنةٍ كثر غرفوا العلم والمعرفة والثقافة، وأبدعوا في مضامير متنوعة. واستمرَّ هذا التقليد، والتصقت هذه "التُّهمة" بكثرٍ منهم، إلى اليوم. أحد المتَّهَمين هؤلاءِ، ضيفُ الحلقة، اليوم، ما هو إلَّا مبتدأُ البَخورِ، المرفوعُ بالجُبَّة الظَّاهرةِ على قامته العالية، وما هو إلَّا فاعلُ الأرضِ المرفوعُ بمعولٍ وثلمٍ وخيرٍ عميمٍ، ظاهرةٍ جميعًا على جبينه وعلى ما أتت به يداه،
وما هو إلَّا الكلمةُ الدَّافقةُ نهرًا صافيَ الحروف والمعاني، نَقِيَّها، عَذْبَها، تتمرَّى بصفحةِ جَرَيانِه الحقيقةُ علمًا، والمعرفة بحثًا، والجُرأة قولًا وفعلًا. وما هو إلَّا النَّغمُ المشغولُ بالتماع الرُّؤيا ذهبًا، بانسكابِ دمعة فرح، بانسياب ضحكةِ طفل فَرِحٍ بلُعبة، على مقامِه هُو قبل أيِّ مقام… المقامِ الكِسْرُوانيّ.
لا أغالي في ما سبق، وأنا أقرأُه مفكِّرًا أو مؤلِّفًا موسيقيًّا أو مِلفان فلسفة ولاهوت وأدب. قله فيلسوفَ البساطة العميقة. سبق لي أن استضفتُه ثلاث مرَّات، لم نأتِ مرةً عليه "عالمًا كماروني"، فلتكن إذًا هذه المرة. يبقى أنَّني سألتُه ذات مقابلة، كيف تجرؤ على تلحين لفظة الله على نوطة خفيضة، ابتسم وأجاب، دالًّا بيده إلى قلبه: ومن قال إن اللهَ في السَّماء وليس في قلبي؟
ومن قال إنَّك، كلمةً ونغمًا، لست أيضًا إلَّا في قلبي؟ الأب البروفسور الصَّديق إيلي كسرواني، أهلا بك عالمًا لبنانيًّا مارونيًّا في نقطة فاصلة.
#نقطة_فاصلة
#OTVLebanon
#OTVNews
لمتابعة آخر التطورات السياسية ومشاهدة جميع برامجنا القديمة والجديدة، إضغط على الرابط أدناه:
otv.com.lb
وتابعونا عبر الحسابات التالية:
Twitter: @OTVLebanon
Instagram: @OTVLebanon
Facebook: www.facebook.com/otv.com.lb/

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *