يوم جديد – التذمّر



يوم جديد – التذمّر مع المعالجة النفسية دنيز أبي راشد
التذمّر هو
التعبير عن الاستياء والسخط وعدم الرضا، ويتجلّى في التأفف والاشتكاء واللوم، وقد
يتطوّر إلى التوتّر والبكاء والصراخ. أحياناً، يكون
المتذمّر بحاجة إلى التعبير عن ألم أو عن حزن يشعر به، لكن غالباً، يتذمّر طيلة
اليوم من دون أن ينتبه إلى ذلك حتى. يتذمّر المتذمّر ويشكو إلى أصدقائه وأقاربه وجيرانه من دون أن
يكون لذلك أي أثر في حلّ ما يشكو منه، ذلك بدلاً من التعبير بالكلام عن استيائه
مما يزعجه. الأسباب وراء
التذمّر متعدّدة. نتذمّر أحياناً إذا كنا بحاجة إلى مساعدة بدلاً من طلب المساعدة
بشكل واضح وصريح، ونتذمّر أحياناً أخرى كي يشكل سبب تذمّرنا موضوع نقاش، وتارةً
نتذمّر لنتشارك مآسينا مع الغير، وطوراً كي نكسب أصدقاءَ من حولنا. وقد يُعتمَد
التذمّر كسياسةٍ لجمع أكبر عدد من الأشخاص من حولنا، وللتأثير على رأيهم بشكلٍ أو
بآخر، وبالتالي لفت الأنظار. عموماً، يتذمّر
المتذمّرون من دون أن يدركوا ذلك، لأنهم اعتادوا التذمّر كوسيلة للتواصل مع
الآخرين، حتّى إنهم باتوا لا يدركون إلى أي حد يتذمّرون، وإلى أي حد يؤثّر ذلك
سلباً على حياتهم. متى أصبح
التذمّر عادةً مترسخةً، بات من الصعب التخلّص منه. عندما يتذمّر
الإنسان، يصبح الأمر مزعجاً وغير محتمل بالنسبة إلى الأشخاص المحيطين به، كما إلى
نفسه. فالتذمّر يصيب صاحبه بالكبت والحزن والتعب، الأمر الذي يؤدّي إلى تلوّث
حياته، خصوصاً وأنّ هذا التذمّر عقيم ولا يأتي بأي حل. التذمّر رد فعل
طبيعي لا يحتاج إلى أي مجهود، أما الإقلاع عنه فيتطلّب تفكيراً ومجهوداً نفسياً
وعقلياً، ولا ضير في بذل جهد صغير مقابل جني حصاد وفير. وبين الحياة الهنيئة
والحياة المليئة بالنكد والتذمّر يبقى الخيار خياركم!
#OTVLebanon
#OTVNews

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *