يوم جديد – سفر المزامير



يوم جديد – سفر المزامير مع النائب البطريركي لأبرشية بيروت السريان الكاثوليك المطران شارل مراد صلوات غريبة وُلدت منذ أكثر من ألفَيْ سنة على شفاه شعب صغير، وما فتئت تتردّد في صمت الأديار، في حياة المؤمن اليومية، وفي تجمّعات المصلّين.
لا نعرف من كَتب المزامير، ولكن 73 منها نُسبت إلى داود. عير أنّ وجود تلميحات إلى الهيكل، إلى المنفى فيْ بابل، إلى إعادة بناء أسوار أورشليم تمنعنا من أن ننسب المزامير كلّها إلى داود. من الممكن أن يرتبط بعض المزامير بداود الذي خلق تيّارًا امتدّ حتّى ما بعد الجلاء، سنة 587 ق م. وعلى هذا الأساس نسب التقليدُ المزاميرَ إلى داود، والكتب الحكميّة إلى سليمان، وكتبَ الشريعة إلى موسى، فأراد بذلك أن يكرّم هؤلاء الاشخاص الذين لعبوا دورًا هامًّا في تاريخ شعب إسرائيل الأدبي.
وهناك مزامير نُسبت إلى بني قورح وأساف، ومزموران (72، 127) نُسبا إلى سليمان، ومزمور (90) نسب إلى موسى. أمّا عناوين المزامير فوضعت في ما بعد ولا يشملها الإلهام. متى كُتبت المزامير؟ هذا ما لا نستطيع تحديده. لا شكّ في أنّ داود (القرن العاشر ق م) ألّف بعضاً منها، ولكنّها لم تُحفَظ لنا في نصّها الأصلي. وما يبدو معقولاً هو أنّ المزامير نُظّمت وجُمعت بين القرن الثامن والقرن الثاني ق م، حين ترتّبت الحياة الطقسية وحلّ المغنّون محلّ الأنبياء. أمّا الصيغة النهائية للمزامير فتعود أقلّه إلى ما بعد الرجوع من الجلاء سنة 538 ق م.
أجل سفر المزامير هو كتاب صلاة، وهو وحده كتاب صلاة في الكتاب المقدّس. لا شكّ في أنّنا نجد هنا وهناك صلوات يمكننا أن نتلوها. أمّا المزامير فقد ألّفت مباشرة لتكون صلاة الجماعة.
المزامير صلاة الجماعة، تنطق من حياة المؤمنين اليومية، من آمالهم وخطاياهم، من صعوباتهم ومحبّتهم. تنطلق من عقليّتهم وطريقة التعبير عندهم. المزامير ليست خبرًا وشريعة، المزامير ليست نبوءة وتعليمًا، إنّها صلاة تحاول أن تُدخلنا في العلاقة بين الله والبشر. #OTVLebanon
#OTVNews
#يوم_جديد
لمتابعة آخر التطورات السياسية ومشاهدة جميع برامجنا القديمة والجديدة، إضغط على الرابط أدناه:
otv.com.lb
وتابعونا عبر الحسابات التالية: Twitter: @OTVLebanon
Instagram: @OTVLebanon
Facebook: www.facebook.com/otv.com.lb/

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *