https://www.youtube.com/watch?v=4Utxje4wpn4
قد لا يكون ما خرج من قمة بوتين – ترامب مستغرباً او مستبعداً. لكن اللافت في ان يُستتبع بعد ساعات قليلة بخبر على مستوى عالٍ من الخطورة على موقع syria live map الذي يتابع كل اخبار الحرب السورية.
هذه الصور ليست بطاقة هوية اصدرتها الجماعات المسلحة، بل بطاقات هوية بدأت تركيا باصدارها للمواطنين السوريين في حلب باللغتين العربية والتركية. وعلى ارض الواقع، تركيا موجودة في هذه المنطقة الزرقاء من شمال سوريا. لكن هل يحق لها اصدار مثل هذه البطاقات لمواطني دولة اخرى ؟ ام ان الاتراك بدأوا عملانياً بتطبيق تقسيم قسري يقتطع المنطقة الممتدة بين عفرين ومنبج لالحاقها تدريجياً بها؟ خصوصاً ان بطاقات الهوية هذه حذفت علم الدولة السورية واستبدلته بعلم ما يسمّى بالمعارضة السورية المدعومة من تركيا؟
أخطر من ذلك، فإن خطوة من هذا النوع تعيد إحياء مشروع تقسيم سوريا، ولو مموّهاً تحت عنوان ما يُعرف بمناطق النفوذ. والأخطر بعد، يبقى في الانعكاس الحتمي لهذه الخطوة على قضية النزوح السوري. فهل تبقى فرص لعودة النازحين ؟ ام تنعدم ؟
في لبنان ثمة من لا يزال يناقش في مبدأ العودة للنازحين. وربما تكفي هذه الخريطة لمعاينة الانتشار النازح على كامل الاراضي اللبنانية. لا بقعة إلا وفيها نازحون باتوا يشكلون 35% من الشعب اللبناني، 82% من بينهم خارج المخيمات.
تغريدات الزعيم الاشتراكي وليد جنبلاط لا تتوقف، ولا اتهاماته للتيار الوطني الحر بالفئوية في مقاربته لملف النزوح. يلتقي الموقف الاشتراكي مع موقف القوات والمستقبل، وتحديداً في رفض الحوار المباشر مع الحكومة السورية لحل أزمة النزوح. وإن كان الموقف التقدمي الاشتراكي في مقاربته الداخلية للاوضاع الاقليمية، وفق ما تؤكد مصادر رفيعة للـotv، بات متيقّناً من ان الرئيس السوري بشار الاسد، تمكن من استعادة السيطرة على معظم المناطق السورية، وان العديد من الانظمة العربية عمدت الى اعادة تطبيع علاقتها معه في مقدمها الاردن. وان كانت ايضاً وفود اقتصادية دولية زارت بيروت أخيراً، قد نقلت، وفق المصادر الرفيعة عينها للـotv التأكيد ان الاسد باقٍ في السلطة، وان الحكومة اللبنانية ستكون مضطرة للتواصل مع النظام السوري في حال قررت الاستفادة من اعادة الاعمار في سوريا ومن اي عملية تجارية في سوريا عبر لبنان.
وإذا كان لبنان بالقناعة المشتركة للداخل المعادي للأسد كما للخارج سيصل الى نقطة يعود فيها الى التواصل المباشر مع الحكومة السورية، أوليس الأجدى عدم إضاعة المزيد من الوقت لحل سريع لأزمة النزوح بما يحفظ كرامة السوريين واللبنانيين ؟ وهل يدرك معارضو الحوار مع الحكومة السورية مثلاً ان 35% من النازحين السوريين في لبنان هم من شمال سوريا اي في المنطقة التي بدأت تركيا تفرض نفوذها فيها ؟
هل سيقبل هؤلاء بتكرار سيناريو القضية الفلسطينية التي تواجه اليوم صفقة العصر عبر مساهمة الدول العربية في مقدمها مصر التي تعمل على تفريغ سيناء تحت عنوان محاربة الارهاب، وذلك تمهيداً لعدوان سيستهدف قطاع غزة لتهجير من تبقى من فلسطينيين؟ وهي المعطيات التي تحدثت بها الوفود الاقتصادية الدولية وفق ما أكدت المصادر الرفيعة للـ otv ؟
وفي ربط بسيط بين التفاهمات والاتفاقات التي تحصل في الجنوب السوري، واقع اليمن المتجه الى الحسم النهائي، بالاضافة الى التطور السوري، ربما يكون تغليب المصلحة اللبنانية العليا واجباً مستعجلاً لا يحتمل التأجيل حتى لن نتحوّل في يوم ما الى مواجهة مشروع تصفية القضية اللبنانية من الداخل قبل الخارج.
Categories