Categories
Videos

بين إعلام العدو وبعض إعلام الداخل: هكذا إلتقت النظرة الى خطوة باسيل

https://www.youtube.com/watch?v=vUQ5ExIA_Ug

ليس بسابقة ان يتناول اعلام العدو الاسرائيلي لبنان بعناوين اخبارية، وإن كانت في العادة دموية تبتهل لعدوان اسرائيلي يدمّر ويقتل في لبنان. او تضجّ بتصريحات الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله مع كل اطلالة له منتظرة.
لكن الاعلام الاسرائيلي، رضخ لأمر واقع جديد فرضه لبنان بقنواته الرسمية هذه المرة. انها الديبلوماسية الردعية التي نجحت بفضح ادعاءات رئيس الوزراء الاسرائيلي من على منبر الامم المتحدة ابرز عناوين الصحف الاسرائيلية. والملاحظ ان معظم هذه الصحف ذهب الى تقارير عرض وقائع بعيداً عن التحليل او التطبيل لردود قادتها السياسيين او العسكريين. حتى ان بعضها الآخر استعان بتقارير الوكالات الدولية وصورها وان جاء لافتاً ان ينشر موقع يديعون احرونوت شريطاً مصوراً بهاتف جوال. هذا التقرير على القناة العاشرة الاسرائيلية هو واحد من تقارير عدة اعدتها القنوات الاسرائيلية التي خصصت مساحات واسعة لمتابعة الخطوة الديبلوماسية اللبنانية. ما قد يعبّر عن حجم الاحباط الذي تركته كذبة نتنياهو كان في نجاح المبادرة اللبنانية للرد الديبلوماسي بعيداً عن ضوضاء الهجوم الاكلتروني الذي افتُعل بالتزامن معه اكان عبر تغريدات المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي او الفيديو الذي نشره او حتى على لسان نتنياهو نفسه عبر محاولة التبرير بالايحاء ان حزب الله نقل الصواريخ في 3 ايام الى امكنة أخرى او حتى بتهديد غير مباشر عبر قول نتنياهو إن الحكومة اللبنانية تضحي بسلامة مواطنيها.
رهان نتنياهو على تأليب الرأي العام اللبناني على حزب الله فشل ايضاً بلسان المحللين الاسرائيليين.
في اسرائيل اعتراف ولو غير مباشر بكذب الادعاءات الاسرائيلية، لكن اللافت كان في لبنان في بعض الأداء الاعلامي، عن غير قصد وقلة دراية او انتباه ربما. وبعيداً عن اي لغة تخوين او اتهام او التشكيك بالوطنية، يبقى السؤال مشروعاً عن عنوان "باسيل يشجع على الفوتبول وأدرعي بالمرصاد". فهل جولة باسيل كانت هزلية مثلاً او في موقع الدفاع المشروع والواجب عن لبنان؟ وهل يجوز ان يوضع العدو، ولو في عنوان اخباري، في خانة المتصدي لحق لبنان ؟ او ان تتم الاشارة الى ادرعي على الخبر عبر صفحة فايسبوك لنفس الجهة الاعلامية ؟
بعد حرب تموز 2006 والاحداث التي عاشتها المنطقة خلال الاعوام الماضية نجح لبنان بفرض توازن الردع مع العدو الاسرائيلي، لكن الاحباط الاسرائيلي الواضح ربما يكون مؤشراً الى عصر توازن الرعب لا الردع فقط.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *