Categories
Videos

بين النزوح السوري واللجوء الفلسطيني والعمالة الاجنبية، لبنان يخسر المليارات سنويا

https://www.youtube.com/watch?v=OaHheloxY_I

خفض الانفاق وزيادة الواردات هي أولى خطوات الاصلاح المطلوبة من أجل تخفيض العجز في خزينة الدولة. فاذا وضعنا جانبا سوء اداراة مؤسسات الدولة وسوء استخدام ثرواتها، نرى أن كلفة العمالة الاجنبية ولاسيما تلك المتعلقة بأزمات المنطقة باهظة، على الاقتصاد اللبناني.
فرئيس الجمهورية العماد ميشال عون اكد أن عبء أزمة النزوح السوري على الاقتصاد اللبناني سنويا يبلغ ثلاثة مليارات دولار في السنة ما راكم ديونا على لبنان بقيمة 27 مليار دولار اضافية.
فيما خص تأثير اللجوء الفلسطيني، تشير دراسة اعدتها شركة الدولية للمعلومات إلى أن عدد هؤلاء داخل المخيمات وخارجها يبلغ حوالى ال 270 الفا. يُرفد الفلسطينيون الاقتصاد اللبناني بحوالى المليار ونصف المليار دولار سنويا نتيجة الرواتب التي تدفعها السلطة الفلسطينية لقوات امنها وحوالات الفلسطينين في دول الاغتراب. لكن في المقابل يشغل اللاجئون في المخيمات مساحات واسعة من الأراضي اللبنانية ويشاركون في استخدام المياه والكهرباء وفي انتاج النفايات.
أما العمال الاجانب من جنسيات مختلفة فيبلغ عدد الشرعيين منهم ال 260 الفا فيما غير الشرعيين هم حوالى ال 150 الفا أي أنهم لا يسددون بدل تجديد اقاماتهم. ما يعني ان مجموعهم هو بالحد الادنى 400 الف. اذا حوّل كل عامل 200$ الى الخارج شهريا، تبلغ القيمة السنوية للحوالات المليار دولار تقريبا، من دون أن يقابلها أي انتاج أو تحريك للعجلة الاقتصادية يذكران. علما أن نسبة العمالة الاجنبية المرتفعة هي نتيجة ترف اكثر مما هي حاجة.
في المقابل وصلت نسبة البطالة في لبنان الى 25% ما يوازي ال 350 الف شخص تقريبا بحسب الدولية للمعلومات. وهو رقم مرجح للارتفاع مع وقف التوظيف واقفال اسواق الخليج.
في هذا الوقت لا يزال الاقتصاد اللبناني غير منتج ويعوّل بشكل كبير على الاستيراد بدل تسويق انتاجه المحلي. فقد بلغت قيمة الاستيراد العام الماضي ال 20 مليار دولار مقابل تصدير بقيمة مليارين و952 مليون دولار. بحيث بلغت قيمة العجز ال 17 مليار دولار. ومنذ بداية العام 2019 حتى شهر تموز بلغت قيمة الاستيراد 12 مليار و 300 مليون$ في حين بلغت قيمة الصادرات المليارين وال 100 مليون دولار، لتصل قيمة العجز الى 10 مليار و 200 مليون دولار. فلبنان يستورد مثلا تفاحا بقيمة مليون ونصف المليون دولار تقريبا فيما انتاجه المحلي يكسد، ومياها بقيمة 5 مليون دولار. السيارات المستوردة هي بقيمة ملياري دولار تقريبا والبنزين المستورد بقيمة مليار و 900 مليون دولار سنويا. أما كلفة التلوث فتقدر ب500 مليون دولار سنويا. فيما لو يتم تنفيذ خطة للنقل العام تكلّف الدولة 300 مليون دولار لبيروت وضواحيها او مليار و 100 مليون $ فقط للبنان بشكل عام، عندها يتم تخفيض مليار و 500 مليون دولار بالحد الأدنى من قيمة فاتورة الاستيراد وتوفير 200$ على كل لبناني شهريا بدل تنقّل. لذا فمن الأجدى عوضا عن توسعة الطرقات ودفع استملاكات، اعداد خطة نقل مشترك اسوة بكل الدول المتحضرة سيما و أن لبنان هو اكبر بلد في العالم من حيث مساحات الطرقات قياسا لمساحته.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *