Categories
Videos

تسعةُ أشهرٍ مرت على تكليف الحريري تشكيلَ الحكومة، كانت حافلةً بالتسويف والمماطلة والتعطيل

https://www.youtube.com/watch?v=wZTtTtLEiCI

في 24 ايارتكلّف سعد الحريري بـ 111 صوتاً لتشكيل الحكومة، وسط وعود بتشكيل سريع يساهم في انطلاقة حكومة العهد الاولى. لم يقتنع الرئيس المكلّف بوضع معايير واضحة وواحدة في عملية التشكيل تمكّنه من اجتياز عقبات التشكيل. وحدها معادلة وزير لكل 4 نواب تمكّنت من النجاة مستثنية من مفاعيلها حزب القوات. فالعقدة القواتية استغلّها الجميع بمن فيهم للقوات للتصويب على التيار الوطني الحر باتهامه بالسعي الى تحجيمه، وربما لم تكن لتصل الى نهاية النفق لولا تزامنها مع القضية الاقليمية التي حاصرت السعودية المتمثلة بمقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي. فالحريري الذي ردد على مدى 5 اشهر ان لا حكومة من دون القوات، استغلّ الفرصة باتجاه دفع القوات الى القبول بالوزراء الاربعة لكن بثلاث حقائب ليس احدها سيادياً او اساسياً مع منصب نائب رئيس الحكومة.
حل عقدة القوات كان تلا التراجع الاشتراكي وهو الذي كان يطالب بحصرية تمثيل الطائفة الدرزية. كان جنبلاط اسرع في التقاط مؤشرات مقتل خاشقجي، ولاقى الرجل رئيس الجمهورية الى منتصف الطريق وكذلك فعل طلال ارسلان، فقدم كل منهما لائحة بشخصيات درزية يختار رئيس الجمهورية احدها ليكون الوزير الدرزي الثالث. وهكذا ذهب الخيار الى احد الاسماء في اللائحة الارسلانية في مقابل حسم وزارتي التربية والصناعة لصالح الاشتراكي.
كان يفترض بحل العقدة القواتية ان يقود الى صدور مراسيم الحكومة من بعبدا. لكن فجأة، عوّمت عقدة تمثيل النواب السنة خارج المستقبل، او اللقاء التشاوري. كما الامين العام لحزب الله، كذلك الوزير جبران باسيل الذي كان لفت قبل اسبوع من حل العقدة القواتية الى عدم الاستهانة بالعقدة السنية. رفض الحريري بداية مبدأ القبول بوزير سني من خارج فريقه السياسي. تجاوز كل الاطراف شكل التشاوري وتشكيلته المستندة الى اربعة نواب من ستة موزعون اساساً على كتل التنمية والتحرير والوفاء للمقاومة والتكتل الوطني. تحول الحريري منفتحاً على تمثيل التشاوري لكن ليس من حصته. وكادت الحكومة تبصر النور مع المبادرة الخماسية لرئيس الجمهورية مفوضاً اللواء عباس ابراهيم بآليتها التنفيذية. طرح اعضاء التشاوري عدة اسماء من بينها جواد عدرا عبر نائب التنمية والتحرير قاسم هاشم. ولمن لا يذكر، قامت الدنيا ولم تقعد داخل اللقاء وغاب هاشم عن احد الاجتماعات قبل ان يتم استيعاب الامر، ومرة جديدة بالتصويب على رئيس التيار الوطني الحر، الذي لم يوقف مبادراته الحكومية، انطلاقاً من مطالبته بأن يشارك وزير التشاوري في اجتماعات لبنان القوي باعتباره من فريق رئيس الجمهورية. وهكذا طُيّر اسم جواد عدرا، وتوقف الحديث الحكومي . العقدة السنية كشفت حرباً غير معلنة لمنع فريق رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر من الحصول على 11 وزيراً. هذا كان موقف السيد نصر الله. لكن ما عبر عنه حلفاء حزب الله مناقض تماماً. من الكلام المكرر لجهاد الصمد الى زلة سليمان فرنجية من بكركي والتي اضطر الى التراجع عنها بتغريدتين عندما توجه الى التيار الوطني الحر قائلاً" عليكم ان تتخلوا عن الـ 11 وزيراً وإلا فلا حكومة. وكما كان نفسكم طويلاً بالرئاسة والحكومة، فإن نفس حزب الله اطول."
عاد الحراك اليوم واجواء بين عين التينة وبيت الوسط وحتى كليمانصو بقرب التشكيل. ويبدو ان الجملة الجوهرية التي تحكم مسار الاتصالات الاخيرة، قالها بري قبل يومين: "لا مشكلة لأمل وحزب الله مع الحريري".

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *