https://www.youtube.com/watch?v=heYWOyUJRlw
في النص ملزم هو المجلس الاعلى للدفاع بإبقاء مداولاته كما مقرراته سرية. ما يعني عملياً ان أياً من اعضائه لا يمكنه تسريب اي معلومة او تفصيل حول وقائع الاجتماع والاجراءات التي تقرّر تنفيذها. لكن المفاجأة ان يتحوّل محضر الاجتماع الاخير للمجلس الاعلى للدفاع الى عنوان صحافي "خلافات على الترسيم وعلى ردّ الجيش". بالتسريب الخطير، تصفه مصادر رفيعة للـotv. فحرية الصحافة شيء والأمن الوطني شيء آخر، تشدّد، وإلا لما أحاط المشترع مداولات المجلس ومقرراته بالسرية، مشيرة الى توجه لدى المعنيين بفتح تحقيق بتسريب محضر الاجتماع لا سيما انه يفتقر الى الدقة.
لا تدخل مصادر معنية اساسية في تفاصيل المداولات، لكنها تعليقاً على ما نُشر تورد سلسلة ملاحظات. – ليس الحديث عن تباين حول ردّ الجيش على الاعمال التي يقوم بها العدو الاسرائيلي في اطار بناء الجدار الاسمنتي دقيقاً، فقرار السلم والحرب لا يتخذه المجلس الاعلى للدفاع بل السلطة السياسية المتمثّلة بمجلس الوزراء. وبالتالي فواجب القيادة العسكرية في اجتماع المجلس وضع السلطة السياسية في جو ما يحصل والخيارات المتاحة. – كما انه وبالنسبة الى الامم المتحدة، فإن العدو الاسرائيلي لم يخرق القرار 1701 على اعتبار ان الاعمال التي يقوم بها لا تتخطى الخط الازرق، وان لبنان هو الذي يتحفظ على عدد من المناطق حددت في 13 نقطة، لا الامم المتحدة.
– ربط المقال ما حصل في اجتماع المجلس الاعلى للدفاع بما سمعه المسؤولون اللبنانيون من المسؤولين الاميركيين ديفيد هيل والجنرال جوزف فوتيل، وفات الكاتب، لا بل المسرّب ان اجتماع المجلس الاعلى سبق الزيارتين الاميركيتين، وسط تشديد المصادر المعنية على ان هيل وفوتيل لم يطلبا اي شيء بل وعدا بالمساعدة في موضوع الحدود الجنوبية والعمل على تهدئة الوضع.
– انطلاقاً مما سبق تطرح المصادر المعنية علامات استفهام حول الهدف من تسريب محاضر المجلس الاعلى للدفاع، في هذا التوقيت بالذات، ومن هي الجهة المستهدفة ولأي سبب لا سيما ان التسريب حرّف بعض ما جاء في اجتماع المجلس.
– وهنا تنفي المصادر المعنية ان يكون مدير المخابرات في الجيش اللبناني قد ذكر ما مفاده ان الجيش اللبناني لا يستطيع ان يصمد أكثر من 24 ساعة في أي مواجهة. مقال في السياق عينه وتحت عنوان اخطر "هل هناك نية لتغيير عقيدة الجيش" بأهداف غامضة لا سيما ان الاخير ذكر استياء فرنسا مما سماه اهمال قيادة الجيش اللبناني لها. وهنا تشير مصادر عسكرية الى ان الجيش اللبناني لا يرفض اياً من الهبات التي تقدم له، وهو الذي يعتمد في تسلّحه على الهبات بشكل اساسي، وان وحدات فرنسية تدرّب الجيش اللبناني بالاضافة الى ان الأخير تسلّم منذ فترة آليات فرنسية. كما ان فرنسا عرضت بعد مؤتمر روما فتح اعتماد بقيمة 400 مليون يورو بينها 300 مليون لصالح الجيش و 100 مليون لقوى الامن الداخلي. وفي هذا الاطار شارك وفد من الجيش اللبناني في معرض euro naval في فرنسا وحدد القوارب الحربية التي يريد شراءها فور موافقة مجلس الوزراء على فتح الاعتماد، اي بعد تشكيل الحكومة.
يبقى الاهم، هل يجوز اخلاقياً ووطنياً الحديث عن تغيير في عقيدة الجيش اللبناني الذي دفع شهداءه في مواجهة الارهاب كما العدو الاسرائيلي. وللتذكير فإن 54 شهيداً للجيش ارتقوا خلال حرب تموز وحدها.
Categories