جمودٌ تام. كلمتان تختصران المشهد السياسي المحلي، الذي لن يغيِّر فيه شيئا عشاء وليد جنبلاط وسليمان فرنجية، ولا أي لقاء سياسي بارز آخر على المستوى المحلي، ذلك ان المواقف الرئاسية على حالها، ولاسيما في الوسط المسيحي. فبعدما جدد نبيه بري البَيعة الرئاسية لفرنجية، كرر الافرقاء المسيحيون رفضهم السيرَ برئيس المردة، لأسباب عدة، منها ميثاقي، ومنها إصلاحي، ومنها ما يرتبط بتموضعه الاستراتيجي… والنتيجة، تمديدٌ للأزمة بعد التمديد العسكري والأمني، وتمديدٌ للتشريع الاستنسابي الذي يدفع ثمنَه يومياً على الأقل المعلمون والتلامذة، فضلاً عن المؤجِّرين والمستأجرين، وتمديدٌ للسطو الحكومي على صلاحيات رئيس الجمهورية، الذي لن تنفعَ معهُ لا تلاوةُ فعل الندامة من جانب المرجعيات الروحية، ولا ذرفُ دموع التماسيح من قبل الافرقاء السياسيين الذي طالما تنازلوا عن الدور والصلاحيات، ليَصْحَوا على الواقع المرّ متأخرين. اما المبادرات الخارجية، الحدودية والرئاسية، فتبدو معلقة على حرب غزة، في وقت كرر الامين العام لحزب الله امس ان لبنان ليس خائفا من الحرب، مؤكدا ان اسرائيل هي من يجب ان يخاف.
Categories