https://www.youtube.com/watch?v=jmOM1iapHKc
هل تمهّد جولات دايفيد ساترفيلد لانطلاق مفاوضات ترسيم الحدود الجنوبية البرية والبحرية؟
إذا كان عدد زيارات مساعد وزير الخارجية الاميركية هو المقياس، فإن زيارته للبنان ثلاث مرات في غضون أسبوعين قد تكون مؤشراً، خصوصاً ان اثنتين منها تأتيان بعد محادثات ساترفيلد مع الجانب الاسرائيلي.
لكن واقع الأمر ان التقدّم المسجّل في اطار مساعي ترسيم الحدود البرية والبحرية لا تزال بحاجة الى خطوات اخرى.
اربع محطات لبنانية انطلقت من الخارجية فالسراي الحكومي، فعين التينة لتختتم في بعبدا، حمل خلالها المسؤول الاميركي جواب الجانب الاسرائيلي على الطرح اللبناني، الذي بات يختصر بفكرتين اساسيتين تلازم مساري الترسيم برّاً وبحراً، ومفاوضات بإشراف الامم المتحدة. والمعلومات حول لقاء ساترفيلد – باسيل، تشير الى موافقة اسرائيلية على المفاوضات وفقاً للطرح اللبناني، لكن الأمور لا تزال بحاجة الى جولات ذهاب واياب يقوم بها ساترفيلد، مضيفة ان لا مشاكل جوهرية او عوائف امام تطبيق الطرح اللبناني. وفق المعلومات عينها، بدأ وضع اللمسات الاخيرة على شكل المفاوضات ودور الاطراف المعنية فيها اي لبنان والجانب الاسرائيلي كما الامم المتحدة والوسيط الاميركي.
اجواء لقاء السراي الحكومي تحدّثت عن محاولة يقوم فيها المسؤول الاميركي للتوفيق بين الطرح اللبناني وطرح آخر اسرائيلي.
وفي هذا الاطار بالذات، تلفت مصادر رفيعة مطّلعة على لقاءات ساترفيلد الى ان الامور لم تُحسم بعد ولا تزال بحاجة الى مزيد من المباحثات. فالمسؤول الاميركي عرض مآل محادثاته مع الاسرائيليين الذين ابدوا استعداداً للكلام حول الحدود البحرية وبدور للامم المتحدة لا يكون اشرافاً. وأخذ ساترفيلد في المقابل الجواب اللبناني، والذي يختصره الموقف الثابت المتمسّك: بتلازم مساري الترسيم براً وبحراً وبإشراف الامم المتحدة. وعلى ضوء ما سمعه من المسؤولين اللبنانيين، يعود ساترفيلد الليلة الى اسرائيل، وفق المصادر الرفيعة عينها، لتوضيح النقاط التي لا تزال موضع اخذ وردّ اي تلازم مساري الترسيم البري والبحري وطبيعة دور الامم المتحدة في هذه المفاوضات بين مشرف ومضيف.
ويبقى الانتظار سمة المرحلة، حتى يتّضح مسار يرتبط في جزء منه بمصالح اقفال الملف للاستفادة من الثروات النفطية والغازية، وبجزء آخر بمشهد حدوده اقليمية وابعد من الحدود البرية والبحرية الجنوبية للبنان.
Categories