https://www.youtube.com/watch?v=2zmDANfb2Zc
بسيطة جدا هي المعادلة الحالية، إذا كان والدنا قويا فنحن أقوياء به ومعه، أما إذا كان ضعيفا أو أضعفه أحد أبنائه، فهذه المصيبة. ومن هنا تبدأ الحكاية.
جوهر اتفاق معراب السياسي ركيزته الأساسية دعم العهد، وفق نص الاتفاق، وإذا أردنا فعلا دعم العهد فواجب علينا أن نطالب بحصته الوزراية لا أن ننكرها عليه، وان نحترم الاعراف المتعلقة بحق الرئيس في تعيينات محددة معروفة، لا ان نستخدم الاتفاق للانقضاض عليها. فكيف تكون القوات اللبنانية داعمة للعهد في وقت تعلو أصوات رئيسها ونوابها ووزرائها وقيادييها وإعلامها بألا حصة لرئيس الجمهورية في التشكيلة الحكومية، وألا يحق له حسم بعض التعيينات. وللأمانة، هي حصة محسومة ومضمونة وفق روح المادة 53 من الدستور، وغير خاضعة للنقاش ومعترف بها في مداولات الطائف كتعويض عن صلاحيات رئيس الجمهورية التي انتزعت منه. وهكذا حصل، تفاهم الافرقاء حينها وأخذ كل رئيس بعد الطائف حصة وزراية اضافة الى حقه في التعيينات الى حين أتت القوات لتدعم العهد بانتزاع هذا الحق.
مفارقة الحصة الوزراية لم تنته فصولها هنا، إذ إن الكلام عن نائب رئيس للحكومة قواتي الهوا، بعيداً من الاتفاق السياسي الذي استظله رئيس الجمهورية في المرة الفائتة لمنحه للقوات، اطاح بشعار قيادة القوات الداعم للعهد والحريص على دور رئاسة الجمهورية وصلاحياتها وموقعها. وما صدر عن مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية يوم 26 حزيران 2018 عن حق الرئيس في اختيار نائب رئيس الحكومة ووزراء يتابع من خلالهم عمل مجلس الوزراء والاداء الحكومي احتراما لقسمه الدستوري، لم يكن سوى لوضع النقاط على حروف الدستور والحق، وليقطع الطريق على من يريد استباحة فعل خير أدى سابقا الى إعطاء نيابة رئاسة الحكومة لوزير قواتي في حكومة استعادة الثقة.
جردة حساب اتفاق معراب حول دعم القوات للعهد لا تتوقف فقط عند الحكومة، فتعيين قائد الجيش الذي لطالما سماه رئيس الجمهورية منذ عهود وعهود، أريد التشويش عليه بأساليب عدة، الى أن أتى العون وسارت المؤسسة العسكرية في الطريق الصحيح وسلكت طريق الإنجازات الأمنية لحماية البلاد تحت رعاية رئيس البلاد.
وإذا سألنا عن موقع القواتيين بمسألة تعيينات تلفزيون لبنان، فحدث ولا حرج، إذ لا حرج عند القوات بالوقوف بوجه العهد عبر محاولة تغيير ما كان متعارفا عليه من حق رئيس الجمهورية بتعيين من يراه مناسبا في مركز رئيس مجلس إدارة تلفزيون لبنان على غرار ما فعله الرؤساء قبله، ميشال سليمان عبر تعيين طلال المقدسي، اميل لحود عبر تعيين ابراهيم الخوري، والياس الهراوي عبر تعيين جان كلود بولس. فقط ميشال عون ممنوع عليه أن يستعمل حقه في الحكومة والجيش والتعيينات وغيرها. هذا غيض من فيض حكاية عنونتها القوات "دعم العهد"، إنما أحداث الحكاية منذ 31 تشرين الأول 2016 حتى الساعة تنسف فحوى العنوان، وهنا يقول البعض لمن يتباهى بالوقوف الى جانب العهد وهو أول وأكثر من يحاول إضعاف سيد العهد، صار بدا أفعال وليس أقوال، صار بدا قوة إنك عنجد تدعم العهد.
Categories