https://www.youtube.com/watch?v=171OWmnBFTY
لم يكد يمر شهران على إقرار مجلس النواب موازنة 2019 بعد مشوار طويل مع جلسات الحكومة ولجنة المال والموازنة حتى بدأ الكلام عن الإنتهاء من مشروع قانون الموازنة العامة 2020 والذي وضع على جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المرتقبة الثلاثاء المقبل في قصر بعبدا، وبذلك ستقر الحكومة مشروع موازنة 2020 لتحال الى مجلس النواب ضمن المهل الدستورية اي في تشرين الاول.
في الشكل هذه هي المفارقة الأولى أما الثانية فهي أن مشروع قانون الموازنة العامة والموازنات الملحقة لعام 2019 كان يتألف من 1234 صفحة، في حين تختصر 1089 صفحة مشروع 2020، يعتبرها المعنيون موازنة إصلاحية لم تتغير فيها الأرقام بشكل كبير وتتماشى مع متطلبات سيدر وتواكب ما بدا العمل به في موازنة 2019 من إصلاحات.
الثابت الأكيد بحسب مصادر وزير المال علي حسن خليل أن هذه الموازنة لا تتضمن أي ضرائب جديدة وزيادة على البنزين غير وارد في الارقام التي عمل على استمرار تخفيض العجز فيها. يؤكد خليل في مقدمته أنه من الضروري أن تقوم الحكومة بانعطافة كبيرة في مجال إدارة الوضع المالي ومقاربة الوضع الاقتصادي والتتنموي والاستثماري بشكل مختلف، ولذلك يشير الى ان هذه الموازنة يفترض أن تؤمن نقاطاً أساسية كالعودة الى القانون، استرداد كل ما اخذ من الدولة بشكل يخالف الاصول، حصة الدولة من المداخيل، وصولا الى شبكات الأمان والبنى التحتية وتحفيز الانتاج، الاملاك العامة، التقاعد، الادارة العامة وغيرها.
في الأرقام تخفيض ما يزيد عن 2600 مليار ل ل بناء للتوجه العام بعدم زيادة الانفاق وفي ضوء التخفيضات التي لحقت بمختلف الادارات والمؤسسات العامة أثناء مناقشة مشروع موازنة العام 2019.
مع الإشارة الى أن أبرز الزيادات مقارنة ب2019 تمثلت بقيمة الفوائد التي ارتفعت بحدود 882.63 مليار ل ل ومعاشات التقاعد وتعويضات الصرف بحوالى 302.3 مليار ل ل .
وفي الغوص أكثر في محتوى مشروع موازنة 2020 وارقامه يظهر أن إجمالي الإنفاق العام من جاري واستثماري قد بلغ حوالى 24100.04 مليار ل ل ، متضمنا اعتمادا بقيمة 9194.6 مليار ل ل تسديدا للفوائد على سندات الخزينة بعد أن كان 8312 مليار ل ل عام 2019. ويقابل هذا الإنفاق إيرادات موازنة ضريبية وغير ضريبية تم تقديرها ب 19009.9 مليار ل ل .
علما أنه يضاف الى العجز مبلغ 1500 مليار ليرة ل ل يمثل سقف سلفة الخزينة المجاز إعطاؤها خلال العام 2020 لمؤسسة كهرباء لبنان ليصبح 6590.1 مليار ليرة ل ل اي ما نسبته 7.28 % من إجمالي الناتج المحلي.
وينهي خليل كلامه بأن الوضع الاقتصادي الدقيق الذي يمر به البلد يتطلب إجراء إصلاحات سريعة وتحسين وتحصين الموازنة بحيث تلبي حاجات التنمية والاقتصاد وتعكس توجهات واولويات الحكومة.
وتبقى العبرة لا في الكلام والأرقام إنما بالتنفيذ.
Categories