مقدمة النشرة المسائية ليوم الجمعة 27-08-2021 مع جورج صليبي من قناة الجديد دكّت الطوائفُ اللبنانيةُ محاورَها ببياناتٍ ومواقفَ وخُطَبٍ جاءت أخطرَ مِن متاريسِ الحروب ..ورفَعت حصاناتٍ طائفيةً فوق رؤوسِ الأشهاد فإلى افتتاحِ مسجدِ البساتنة في بيروت حضرَ الرئيسانِ الورِعان نجيب ميقاتي وحسّان دياب فصلّى المفتي عليهما وسلّم على العدالة .. منحَهما جائزةَ دارِ الإفتاء للحَصانةِ المذهبّة فهو أفتى بعدمِ جوازِ ملاحقةِ حسان دياب قضائيًا بقولِه إنّ التصويبَ على رئيسِ حكومةِ تصريفِ الأعمال أمرٌ مُستهجَنٌ وغريبٌ عن أصول التعاملِ والتخاطبِ معَ رئاسةِ الحكومة دياب وقبلَ صلاةِ الجُمُعة كان قد استفاقَ على قداسةِ مجلسِ النواب وبيانِه الموجّهِ إلى النيابةِ العامةِ التمييزيةِ الرافضِ لورقةِ الإحضار مؤكّداً أنّ هذا الإجراءَ لا يعودُ اختصاصُه الى القاضي البيطار وفي نهارٍ واحدٍ نال دياب الشهادتَين .. مِن دينٍ ودنيا وعاد إلى سراياهُ متصرّفاً..وعلى يَقينِه بأنّ ما كان في مرفأِ بيروتَ مِن نتراتِ آمونيوم هو أسمدةٌ زراعية وبالصلاةِ على النبي .. جاء دعمُ الإفتاءِ إلى الرئيس نجيب ميقاتي الذي كان خاشعاً يائساً مِنَ التأليفِ باحثاً عن سندِ إقامةٍ يُبقيه مكلّفاً .. وعاجَله المُفتي دريان بآياتٍ سياسيةٍ حصّنته من عرقلةِ الخصوم فدعا الى الترفّعِ عن التُّرّهاتِ التي ترافقُ كلَّ تكليف كما ترافقُ تكليفَ الرئيسِ نجيب ميقاتي المباركَ مِن مجلسِ النواب ودارِ الفتوى وورَفض دريان المعاييرَ الطائفيةَ والمنطقَ الأعوجَ في تسميةِ الوزراء لكنَّ الصَّلياتِ الأبرزَ وجّهها دريان إلى الرئيس ميشال عون وبحضورِ ميقاتي وقالَ لرئيسِ الجُمهورية: حاولْ أن تُنقذْ ما تبقّى من عهدِك، وإلا فنحن ذاهبون إلى الأسوأ وإلى أبعدَ مِن جَهنّمَ إلى قعرِ جَهنّم كما بشّرتَنا" وبذلك يكونُ مُفتي الجُمهورية وبخُطبةِ جُمُعةٍ واحدةٍ قد حصّنَ رئيسًا للتصريف وأرسى دعائمَ رئيسٍ بالتكليف
وأولُ تصريحٍ مِن إنتاج هذا الدعم كان لميقاتي عَبْرَ العربية مُعلنًا أنّ الاعتذارَ عن عدمِ تأليفِ الحكومة ليس على أجندتي الآن وتحدّث الرئيسُ المكلّفُ عن عُقَدٍ كبيرةٍ جداً أمامَ تأليفِ الحكومة وقال إنّ رئيسَ الجُمهورية يَعرفُ جيدًا أين تكمُنُ هذهِ العراقيل لكنّ لُهاثَ نجيب ميقاتي وراءَ استمرارِه مكلّفًا بات يكلّفُ الدولةَ والمواطنينَ ويُدخِلُ لبنانَ في مرحلةِ استنزافٍ لاسميا بعد تثبيتِه في كلامِه اليومَ وجودَ ما سمّاهُ أوديةً ومَطبّات ومربّع أول ..مع إعلانِه أننا اليومَ أمامَ خطرِ الزوال فهل يكمُنُ مخطّطُ ميقاتي في الزوالِ معنا .. ولماذا أعطى مُهلاً محدودةً للتأليف ورسمَ حدودَها بشهرٍ واحد ثُم عندما استحقَّ الدَينُ تخلّفَ عن السَّداد فنجيب الرابعَ عشَرَ يتمنّعُ لليومِ عن كشفِ الأسبابِ المعرقلة ..ويتحفّظُ عن الكلام .. ويُبقي التكليفَ في جيبِه
وإذا كانت الاجتماعاتُ الثلاثةَ عشَرَ برئيسِ الجُمهورية قدِ انتهت به الى المربّعِ الأولِ وقعرِ الوادي من دونِ بلوغِ سفحِ جبلٍ واحد .. فلماذا يتمسّكُ بالرئاسةِ ولا يخرجُ على الناس شاهراً اعتذارَه؟ لكنّ الأوديةَ السحيقةَ مسرحُها قصرُ الرئاسةِ الاول، وقصرُ المضافةِ الثاني، حيثُ التأليفُ على كف باسيل واليومَ استَنبط رئيسُ الجُمهورية أعرافاً جديدةً استُلحقت بالمعاييرِ والموازين عندما أكّد اهتمامَه بالمحافظةِ على حقوقِ كلِّ الطوائفِ اللبنانيةِ في الحياةِ السياسية وتحقيقِ التمثيلِ العادلِ لها في المؤسساتِ الدستورية وبناءً عليه فإنّ الطوائفَ اللبنانيةَ كلَّها ومِن دونِ استثناء سوف تقفُ مرابضةً على ابوابِ التمثيل ولن يستطيعَ أحدٌ أن يَحرِمَها هذه النّعمةَ لأنّها تستندُ الى مرسومٍ جُمهوري وأبعدُ من تمثيلِ الطوائف أَطلقت مدافعُ بعبدا صواريخَها اليومَ على رؤساءِ الحكومةِ السابقين في أعنفِ بيانٍ مِن نوعِه جاء آسفًا على اتهامِ رئيسِ الجمهوريّة بموضوعِ تفجيرِ مرفأِ بيروت وقال إنّ العدالة لا تَنالُ من أيِّ موقِعٍ دُستوري بمجرّدِ أنّها تُمارسُ من المرجِعِ المختصّ وقد عانى لبنانُ ولا يزالُ يعاني الخطوطَ الحُمرَ الطائفيّةَ والمذهبيَّةَ لدى كلّ مساءلة، وقد تفاقمت هذه الظاهرةُ في ما جرى مثلاً مع رؤساءِ الحكومةِ في تضامنِهم المطلق بينَهم بحجّةِ استهدافِ الموقِعِ الدستوريِّ الثالثِ في الدولةِ واستضعافِه، في حين أنّ رئيسَ الجُمهوريّة لم يبادرٍ يوماً إلى استنهاضِ المشاعرِ المذهبيّة والطائفيّة بمعرِضِ الملاحقاتِ القضائيّة. لكنّ هذا الدفاعَ من رئاسةِ الجُمهورية يسقطُ عندما يتبينُ أنّ الرئيس ميشال عون رفض اعطاءَ الاذن للاستماعِ الى المديرِ العام لامن الدولة اللواء انطوان صليبا وأفردَ عليه غِطاءً رئاسيًا وبهذه الحماية الم يستنهضِ الرئيسُ المشاعرَ المذهبيةَ والطائفية ؟ كلّه يحمي بعضه .. . لا امتيازَ على طائفةٍ دون اخرى .. وعلى مرجعياتٍ تتحصن وراء مذاهبها .. والعدل اساسُه الملكُ السياسي .
—————————————————————————————————————————————-
يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر موقع الجديد: https://www.aljadeed.tv/arabic
ومشاهدة البث المباشر لقناة الجديد: https://www.aljadeed.tv/arabic/live
للاشتراك في قناة الجديد على يوتيوب: https://www.youtube.com/c/ALJadeedNewslb
للمزيد من الفيديوهات يمكنكم زيارة صفحة الفيديوهات: https://www.aljadeed.tv/arabic/videos
Categories