Categories
Videos

مكافحة الفساد: الجمارك نموذجاً

https://www.youtube.com/watch?v=jtS-3lAw6nQ

3 مليار و336 مليون ليرة لبنانية تقريبا هي قيمة الرسوم التي حصّلتها مديرية الجمارك حتى شهر ايلول من العام 2018 لخزينة الدولة. قد يبدو هذا الرقم طبيعيا مقارنة مع ارقام العام 2016. لكن اذا عدنا بجداول الرسوم التي حصلت عليها ال otv يتبين ان الجمارك و رغم صعوبة الامساك بمزاريب الهدر المتحكمة بمفاصل الدولة والركود الاقتصادي حققت نسبة نمو 4.95% في ال 2018، رغم انخفاض مجمل الوزن الصافي من 12 الف طن في ايلول ال 2017 الى 11 الف طن في ايلول ال 2018 في دردشة مع مدير عام الجمارك بدري ضاهر الذي ينهي عامه الاول على رأس المديرية، تفهم أن الخطة الاستراتيجية الموضوعة من قبله تهدف الى تخفيض كلفة العنصر البشري على خزينة الدولة حتى ينعكس ذلك على الدورة الاقتصادية برمتها. فتزيد سرعة تخليص المعاملات ما ينعكس ايجابا على التجار والمعامل ويرفع من انتاجية الموظفين في قطاعات أخرى. هذه الاستراتيجية حققت وفرا قدره 15869 دقيقة منذ تسلم ضاهر للمديرية، ما يعني بالارقام وفرا بقيمة مليارين و اربعة مليون ليرة تقريبا. فما هم المواطن من كل ذلك ؟
لا تدعي مديرية الجمارك تحقيق الاعاجيب. فعلى حد قول أحد العتيقين في هذا المجال، الحرامي دايما أسرع. فالعمل جار للقضاء على من يتلاعبون بالمنافيست البضائع للتهرب لكنه يتطلب وقتا ، فيما التصميم على مكافحة الهدر والفساد موجود منذ بداية العهد. بدليل عمليات احباط التهريب عبر مرافق الدولة وابرزها كان في 2/08/2018 حيث منع عناصر الجمارك ادخال 693 هاتفا خلويا بقيمة 264 مليون و 267 الف و 550 ليرة لبنانية. هذا عدا عن ضبطيات شعبة مكافحة المخدرات التي تقع في صلب عمل الجمارك. بمنجم الذهب يصف البعض جهاز الجمارك، لكن لا يكفي هذا الجهاز أن يكون فيه عناصر مصممون على مكافحة الفساد بل يحتاج الى منظومة تختصر مراحل البيروقراطية من خلال تزويده بتقنيات لادارة المخاطر تحدد الحمولات التي تستدعي الكشف عليها وتحديث آلات الscanner ما يرفع الانتاجية ويخفض امكانية الهدر، لكن الاهم من كل ذلك هي عودة هيبة الدولة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *