https://www.youtube.com/watch?v=H_3fQq_tey0
مجرّد تأكيد الامانة العامة لجامعة الدول العربية انعقاد القمة العربية التنموية في بيروت وفي موعدها قطع طريق اي كلام، ولو جاء في اطار المزايدة السياسية، على احتمال ارجائها. والمتابعون يقرأون في هذه القمة أبعد من انعكاسها الاقتصادي على لبنان. فعدم وجود طلب لنقل القمة من لبنان يعني ثقة بقدرة لبنان على تنظيمها، وهو انطلاقاً منها يستعيد دوره العربي، لا سيما ان هذه القمة تُعقد في لحظة جيو سياسية محورية ولحظة تحوّل اقليمي دقيق، وفي لبنان الذي كان اول من هزم الارهاب وحافظ على استقراره على رغم العواصف المحيطة به. ومن هنا الرسالة الاهم.
اهمية قمة بيروت التنموية انها قد تتخذ خطوات تطبيقية للعناوين الرؤيوية التي وضعتها قمة الرياض 2013. يلفت الاقتصاديون الى فرص العمل والتعاون التجاري التي يمكن ان يستفيد منها لبنان في الشركات العربية المشتركة كما تدفق الاستثمارات من الدول العربية الى الدول العربية وهو الطامح الى توسيع اسواقه المالية وبورصته. وربما يكون اهم البنود ذلك المتعلق بالطاقة المتجددة والسوق العربي النفطي بالاضافة الى الاتحاد الجمركي.
قد لا تحضر سوريا القمة العربية بانتظار قرار ما لمجلس وزراء الخارجية العرب يلغي قرار تعليق عضويتها الذي اعتبره لبنان في الأساس غير قانوني. لكن المتوقع ان تكون اعادة الاعمار فيها ابرز العناوين، بالاضافة الى ملف النزوح السوري حيث معاناة لبنان من تبعاته هي الأكبر والاخطر.
بموازاة القراءات الاقتصادية للانعكاسات الايجابية المرتقبة على لبنان، انجزت اللجنة المنظمة للقمة كل التحضيرات، ونفّذت مناورة ميدانية للفرق العاملة فيها لوضع اللمسات الاخيرة على الترتيبات المتخذة.
لوجستياً، امنياً واجرائياً، لبنان جاهز بالكامل لاستقبال القمة التنموية، ولم يعد ينقص إلا جهوزية القوى السياسية لتلقف فرصة جديدة للبنان، مهما كانت مفاعيلها، بدلاً من تضييعها في سوق المزايدات.
Categories