Categories
Videos

نشرة الأخبار المسائية – الاربعاء 21 تشرين الثاني 2018 مع ريتا نصور انجليني

https://www.youtube.com/watch?v=5ludpXj0jPg

فلنتأمَّل معاً هذا المساء، بهذه الفكرة البسيطة: لو تعرض أيُ وطنٍ من أوطان العالم، أو أيُّ شعبٍ من شعوبه، لجزء يَسير مما تعرض له لبنان وشعبُه على مدى 75 عاماً من الاستقلال، ماذا كانت لتكون النتيجة؟
الجواب المنطقي والعِلمي والموضوعي على هذا السؤال، يُفترض أن يقود إلى النتيجة التالية: أن يتمكن اللبنانيون من الاحتفال باليوبيل الماسي لاستقلال وطنِهم ليس أمراً ثانوياً أو هامشياً او شكلياً كما قد يُصوِر البعض، ولاسيما من أصحاب النوايا السيئة في السياسة، أو الجهلة في التاريخ والجغرافيا.
فما تجاوَزَه هذا الوطن الصغير من حروب على مرِّ تاريخه الحديث، وما تخطاه من مَحن، كان بعضُه القليل كفيلاً بإسقاط إمبراطوريات، والتسبب بانهيار دول عظمى.
فهذا الوطن الذي نال استقلالهَ قبل 75 عاماً جراء تضافر ظروف دولية مؤاتية بفعل تطورات الحرب العالمية الثانية، وأوضاع محلية مناسبة جراء انبثاق الميثاق، تزامنت مسيرتُه مع أوضاعٍ إقليمية مضطربة، لا يزال محورُها إلى اليوم، فرْضْ الكيان الإسرائيلي على شعب فلسطين وتشريدِه من أرضه، وما أدى إليه ذلك من تداعيات على المستويين الإقليمي والمحلي.
وهذا الوطن الذي يقيم احتفالاً مميزاً في عيد استقلاله غداً، كانت أرضُه حتى أمس القريب، موزعةً بين محتل ووصيٍ، ولم تَكَد تتحرر وتَكسِر القيد، حتى عاجَلَها وحشُ الإرهاب بقضْم أجزاء غالية منها، سطَر الجيش بطولات قلَّ نظيرُها وبذل تضحياتٍ لا تُعد أو تحصى لاسترجاعها…
وعلى الدرب الطويل منذ الثاني والعشرين من تشرين الثاني 1943 إلى اليوم، سقط شهداء، وأصيب جنود ومواطنون، وحلَّ دمار وخراب. فمن أجل حزن كل أب، ودمعة كل أم… وحتى لا تذهب تضحيات الشهداء هدراً، وآلام الجرحى أدراج الرياح… من أجل شُعلة الأمل التي لا تزال مضاءة في قلوب الأكثرية، وارادة العمل المتَّقدة في عقول الغالبية، لا تسمحوا لأقلية فاشلة يائسة أن تعكس إحباطَها عليكُم، فإذا كنا ونحن تحت التراب نرقد على رجاء القيامة، كيف تُحبطون وأنتم أحياء؟ سؤال كبير بحجم لبنان، كل لبنانيٍ مدعوٌ من الآن فصاعداً إلى الإجابة عليه. وفي الانتظار، ترقبٌ لما سيقوله صاحبُ السؤال والفخامة في تمام الثامنة، عشية عيد الاستقلال.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *