https://www.youtube.com/watch?v=KEkj2iwQwu0
مرة جديدة، كان اللبنانيون اليوم أمام مشهدين متناقضين:
في الأول، رئيس جمهورية يقف أعضاء البرلمان الأوروبي تقديراً لنضاله، ويصفقون طويلاً إعجاباً بمضمون كلمة ألقاها أمامهم، ولو بتأخير عقدين من الزمن تقريباً، بفعل نفوذ الوصاية، وأتباع الوصاية. وفي المشهد أيضا رئيس حكومة مكلف، يقف في لاهاي، متخطياً جرح استشهاد والده، ومكرراً إصراره على الوحدة الوطنية والعيش معاً. وفيه كذلك وزير خارجية، يدعو العرب من قلب جامعتهم، إلى اجماع للتصدي لما يحاك ضد القضية الفلسطينية من باب وقف تمويل الاونروا.
أما في المشهد الثاني، فعلوج، ومعهم تزوير وتحريض وشتائم من مختلف العيارات على مواقع التوصل، وتعبئة طائفية ومذهبية في التصريحات، وباطنية في السياسة، وغدر في الممارسة، وطمع لا محدود بالحقائب دعا رئيس الحكومة المكلف نفسه إلى تخطيه اليوم، حتى تشكل الحكومة.
في المشهد الأول، لبنان نضال ميشال عون وشهادة رفيق الحريري ومثابرة جبران باسيل.
أما في المشهد الثاني، فطائفية معين المرعبي، وتقلبات مَن تُدركون، وباطنية من تعرفون…
وبين المشهدين الأول والثاني، اللبنانيون مدعوون مجدداً الى المتابعة والمقارنة والحيطة والحذر: فكم من ذئب مفترس اليوم يتنكر بزي الحمل الوديع..
Categories