https://www.youtube.com/watch?v=g1VDwe6fZMU
في زمنٍ تَستحوذ فيه المسلسلات التلفزيونية على النِسَبْ الأعلى من المشاهدة، ولاسيما عند المؤسسات المُقتدِرة مالياً، ثمة مسلسلٌ من نوعٍ آخر بدأ عرضُه سياسياً، منذ اليوم الأول لانتهاء الانتخابات النيابية، ويَستحوذ بدورِه على قسطٍ وافر من المتابعة، بفعل ماكينات الدعاية المُقتدِرَة إعلامياً.
الحلقة الأولى، عنوانُها الأحجام. أحجام بعضِ القوى التي صَحح القانونُ النسبي تمثيلَها، فتوهَمت أن ما حققته انتخابياً يوازي فتحَ الأندلس من جديد. الحلقة الثانية، موضوعهُا حصة ُالرئيس. أو بالأحرى، حقُ الرئيس في تسمية وزراء في حكومةٍ سيوقع مرسومَ تشكيلِها…
حصةٌ ابتدعوها سابقاً خدمةً لمصالحهم، وباتت اليوم عبئاً عليهِم، بعدما بات الرئيس، رئيساً، وليس مجرد صورة، يَجدُر أن نصْطَنع لها كتلة وهمية حفظاً لماء الوجه.
أما الحلقة الثالثة، التي بُثَت مقتطفاتٌ ترويجية لها في الأيام الفائتة، فبدأ عرضُها اليوم. فجأة، صار مرسومُ تجنيسٍ ما، العنوانَ الأول على صفحات ما تبقى من صحف، وعبر المواقع الإلكترونية، ومن خلال مواقع التواصل. مرسومٌ لا يفْقَه معظمُ راجِميه مضمونَه وحقائقَه وخلفياتِه. وفي موازاة العصفورية السياسية في بعض الداخل، يواصل العضُ سعيَه الجاهد في الداخل والخارج لاستهداف الموقع الرئاسي… فشلوا في الانتخابات، فيُجرِبون حظَهم في الحكومة، لعلَ وعسى. وتزامناً أيضاً، ضربةُ حظٍ من قلب الولايات المتحدة، وهذه المرة تحريضاً على الجيش وتسليحِه. فالرئاسة والجيش القويان اللذان لم يُناسبا الميليشيات العسكرية في الحرب، لا يناسبان الميليشيات المدنية التي تفْتُك بالدولة في السلم. ميليشياتٌ، عاد بعضٌ من أثَرِها إلى دائرة الضوء اليوم. هذه المرة، من جرد كسروان، حيث عاين وزير البيئة في حكومة تصريف الأعمال موقع طمر براميل النفايات السامة، في موازاة تحرك القضاء في هذا الملف من جديد.
Categories