https://www.youtube.com/watch?v=Oo2OUAdKRgY
في تاريخِ الشعوب اشخاصٌ يرحلون بلا أثر، في مقابل أناسٍ يُسهِمون في كتابة صفحات من تاريخِ أوطانِهم، فيخلَّدون بأحرف من ذهب وإن رحلوا عن هذه الأرض. ادكار معلوف من طينة هؤلاء، وهو اللواء والنائب والرفيق والمناضل، الذي ترك بصمةً أينما حلّ في مختلف المهمات التي تسلّمها، والمناصب التي تبوأها، ناظراً اليها جميعُها كوسيلةِ نضالٍ وخدمة، لا كَوَجاهة وتكبُّر.
غابَ من يصح فيه القول "إنه من أهل الوفاء"، لِقََسَمٍ ومسيرة. فلا تَقَطُّعُ اوصالِ الدولة أدخلَ اليأسَ الى قلبه في السبعينيات، ولا المنفى اضْعَفَهُ في التسعينيات… بل عاد اللواء ليعيش التحرُر بعد التحرير، بعدما منحَهُ المتنيون ثقتَهم في دورتين انتخابيتين، قبل أن يستريح في الانتخابات الأخيرة، مسلّماً الأمانة، الى أن رَقَدَ على رجاء القيامة، بعد ثمانية عقودٍ عاشها من عمرِ وطنٍ لا يزال اليوم ينتظر حكومةً تتواصل الاتصالات لتأمين ولادتِها وفق معايير واضحة.
Categories