https://www.youtube.com/watch?v=pk2n8Kb_j1w
الأكيد أن الهمَّ الأول للبنانيين اليوم هو الشأنُ الاقتصادي. وهو إلى جانب المونديال هذه الأيام، يحتل الحيّزَ الأكبر من النقاش، فهُم من جهة أسرى حسابات مدفوعاتِهم اليومية، من طعام وإيجارات وسكن وأقساط ومولدات وطبابة وغيرِها، لكنهم من جهة أخرى، على ثقتِهم برئيس الجمهورية، وإرادته الصادقة في كسر الحلقة المفرغة، وتسطير انجازاتٍ جديدة في سجل عهده، آملين خيراً بالخطط التي باتت في التداول، وآخرُها خطة ماكينزي، ولو أنهم غير ملمين بتفاصيلها كافة.
والأكيد الأكيد، أن اللبنانيين مُدرِكون جيداً أسباب الأزمة الراهنة، التي تبدأ من سياساتِ حكومات ما بعد الطائف، التي سوَّقت للاقتصاد الريعي لا المُنتِج، وما رافَقَها من هدرٍ وفساد تأصَلا في المجتمع والدولة معاً، ولا تنتهي بعبء النزوح السوري الثقيل، الذي أُضيف عام 2011. أما الأكيد الأكيد الأكيد، فهو أن السجال الأخير الذي افتعلته القوات اللبنانية مع التيار الوطني الحر، تتويجاً لخروجها التدريجي على مندرجات تفاهم معراب، السياسية في الاساس، منذ بدايات العهد الرئاسي، هو آخرُ همِّ اللبنانيين.
وفي هذا السياق، لاحظ أكثر من متابع، اعتماد التيار الوطني الحر إزاء ما جرى، صفةَ المتفرج. فما عدا التعليقات العابرة أو غير المباشرة عبر وسائل الاعلام، وردودْ الفعل الشعبية عبر مواقع التواصل، غابَ أي موقفٍ رسمي من التيار والعهد ازاء ما قامت به القوات، وهو بالمناسبة تصرفٌ لم يفهمه اللبنانيون بعد، ويطرحون يومياً حوله أكثر من علامةِ تعجب واستفهام.
Categories