Categories
Videos

نشرة الاخبار المسائية – الثلاثاء 2 تشرين الاول 2018 مع اسبرانس غانم

https://www.youtube.com/watch?v=Col6O31B8V0

في العقود الماضية قيلَ: قوةُ لبنان في ضُعفِه. لا تُسلّحوا الجيش، ولا تقاوموا المحتل، فأنتم بلدٌ صغير، وشعبٌ لا حولَ له ولا قوة…
في السنوات الماضية قيل: الميثاقُ إندثرَ، والتوازنُ سيبقى مفقوداً، وعودةُ المهمّشين الى الدولة بعيدةُ المنال…
في الاشهر الفائتة قيلَ: العهدُ فاشل، والحرياتُ مقموعة، ولبنان مُقبلٌ على انهيارٍ اقتصاديٍ ومالي…
وفي الايام الفائتة قيل: مراقبو العدّادات لن يجرؤوا على دخول الضاحية، حيث تَحُلُّ دُويلةٌ محلَّ الدولة، فالممنوع في سائر المناطق مسموحٌ هناك…
أمثلةٌ ثلاثة عن "القيل والقال" اللذين إعتدْنا انْ يَطبعا حياتَنا الوطنية، حتى صِرنا نعتبرُ حدوثَ العكس، ضرباً من ضروب الخيال، وشكلاً من أشكال الوهم.
صِرنا لا نصدّق مثلاً، انّ جولةً لوزير خارجية لبنان برفقةِ عددٍ من السفراء باتت تستنفر رئيسَ وزراء العدو، وأنّ التلويحَ بتنظيمِ مباراةٍ لكرة القدم، صارَ يُؤلِّب أجهزتَه السياسية والإعلامية من دون استثناء ضد لبنان… كلُ ذلك، فقط، لأنّ ثمّةَ مَن تجرّأ بالحق، فخاض ديبلوماسيةً ميدانيةً ردعية في وجه التهديد، تَردَّد صداها في وسائل الاعلام الاسرائيلية والغربية على حدٍّ سواء، ولو أنّ بعضَ الوسائل الاعلامية المحليّة، ولاسيما الالكترونية الحِزبية منها، بدا متعاطفاً مع العدو أكثر منهُ مع كرامة لبنان…
وصِرنا لا نصدّق ايضاً انّ الميثاق عادَ، وانّ التوازنَ فُرِضَ، وانّ الدولة عادت مَوئلَ الجميع…
وصِرنا لا نصدّق ايضاً وايضاً، انّ الجميعَ "فاشل" منذ اربعين سنة على الاقل، الا العهد الذي عُمرُه اقل من سنتين، وانّ الحريات مُصانة، وانّ الوضعَ الاقتصادي الى تحسُنٍ بعد حين، والاستقرار المالي متين… وصِرنا لا نصدّق كذلك، انّ دخولَ مراقبي وزارة الاقتصاد الى قلب الضاحية الجنوبية، كما سائر المناطق اللبنانية، مُتاح. فأبناؤها لبنانيون مِثلَنا مثلُهم، ويريدون ان تَحضُرَ الدولة وان يُطبَّق القانون، بإرادةِ مَن قاوم كي تبقى دولة، وعلى عهدِ مَن ناضل كي يدومَ وطن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *