https://www.youtube.com/watch?v=SQSaMgfiyEQ
مع القوات اللبنانية، لن تعودَ عقاربُ الساعة الى الوراء.
لن تعودَ الى مرحلةِ الحرب، ولا حتى الى المرحلة الممتدة بين عامي ٢٠٠٥ و٢٠١٥.
فبغضِ النظر عمن أخطأ في الخيار السياسي ومن أصاب، ومن قَتَلَ ومن قاتلْ، فالحربُ انتهت. ولا لزومَ حتى لأن تُذكر، لأنها حتما لن تُعاد.
وبغض النظر أيضا عمن فكَرَ صح في مرحلةِ ما بعد الوصاية، ومن فضل الغلط، من كرس التفاهمَ في الداخل ومن دَخَلَ في رهان ،خاسرٍ كالعادة، على الخارج… ومهما تَكُنْ خلفيات المواقف المُلتبسة منذ اندلاع ثورات الربيع الموهوم، من داعش والنصرة في المحيط وعلى الحدود، ومن دواعش الداخل الذين نَبتوا في أكثر من بؤرة، ومنها عبرا…
بغض النظر عن كل ذلك، كان الثاني من حزيران. تاريخٌ طَبع عام ٢٠١٥، وفَصَلَ-من الرابية- التاريخ السياسي لمسيحيي لبنان الى ما قبل، وما بعد… قبل أن يُستكمل في الثامن عشر من كانون الثاني من العام التالي، اتفاقا سياسيا تُرجم رئاسيا ثم حكوميا…
الى ما قبل النوايا والاتفاق، لن تعود عقاربُ الساعة.
اما عقاربُ اللسع السياسي، فلم تتوقف منذ تشكيل الحكومة.
على ارض لبنان كلِه، لا جهة سياسية فاسدة الا التيار الوطني الحر.
وفي شعبِ لبنان كله، لا شريحة تؤيد الفساد في السياسة، الا العونيين.
طبعا، كررت القوات ان الامرَ غيرُ صحيح. لكن الامرَ عند الرأي العام، كان اكثر من انطباع.
لماذا لم تُهاجم القوات منذ تشكيل الحكومة، الا التيار؟
لماذا لم تَكشف ما رأته مخالفات، وما اعتبرته خروجا على القانون، الا في الوزارات التي تَسَلَمَها التيار؟
وهل مِن لبناني يصدق، ان فريقا وطنيا كان َمنفيا، وخاض نضالا طويلا عريضا، تُوج بانتخاب رمزه رأسا للدولة، مستعد للتفريط بكل تاريخه وحاضرِه، وحتى المستقبل، بممارسات فاسدة، كما تُروِج القوات؟
حتى نُصَدِقَكُمْ، تجرأوا على الاشارة الى وزيرٍ مخالفٍ واحد خارج وزراء التيار، يقول العونيون، ومعهم كلُ اللبنانيين.
حتى نتفهم ما تقولون، سَمُوا جهة سياسية واحدة تخرج على القانون، غيرْ التيار.
فإذا تجرأتم حيث لم يجرؤ الآخرون، بالحق هذه المرة، ومن أجل حياة الدولة لا في سبيل افنائها عن بِكرة ابيها، كما في ذاتِ يوٍم اسود، عِندها، وعندها فقط، قد نَتَقَبَلُ اتهاماتِكم اليومية، ويَخْرُط في عقلنا انكم فعلا دُعاة شفافية لا بروباغندا… وبُناة دولة، لا متوسلو دعاية سياسية اضرتكم في السابق، ولن تنفَعَكم اليوم.
المصالحة المسيحية خطٌ احمر، طبعا. والامرُ غيرُ خاضعٍ لمجرد النقاش. لكن الكرامةَ ايضا خطٌ احمر. كرامةُ الجميع من دون تفرقة او تمييز.
اليوم، لن نقول اكثر. وفي كلِ يوم، لن نَنْبُشَ الاحقاد ولن نفتح اي دفتر قديم.
فالمصالحة ستبقى الخطْ الاحمر، لكن طبعا ليس الخطَ الاحمر الوحيد. فشرطُ النوايا الحسنة، ان تكون مُتبادَلة، وان تبقى كذلك تماما كالحب، وبكل محبة…
محبةٌ حملت حنا لحود الى اليمن. ومن هناك، كانت اليوم بداية، لا نهاية. فالشهيد حيٌ ابدا في ضميرِ صاحبِ كلِ ضميرٍ حي
Categories