Categories
Videos

نشرة الاخبار المسائية – السبت 6 تموز 2019 مع جورج ياسمين

https://www.youtube.com/watch?v=-XE55Jl6Y1A

منذ اسبوع والمشهد الداخلي يتحرك على وقع وايقاع ما حصل في عاليه . لا احد يتحدث عن الموازنة ولا احد يحدد موعدا لانعقاد مجلس الوزراء ولا احد يأتي على ذكر النفايات ولا احد يجرؤ على كشف عدد الوفيات الناتجة عن السرطان والتلوث وحوادث السير والانتحار ونكبة المخدرات والتفلت الامني والفلتان الاخلاقي والكذب في العالم الافتراضي وكميات البخور التي تحرق امام نواطير القبور وسادة القصور ومحترفي الفجور . ملهاة جديدة يؤخذ بها اللبنانيون كما فعل الامبراطور الروماني فيسباسيان حين بنى الكولوسيو في روما للترفيه واسكات الناس وصرف انظارهم عما تقوم به الامبراطورية في الخارج وفي الداخل . لكن ما حصل في عاليه ليس ملهاة بل مأساة : سقوط شهداء , تصدع الوحدة الداخلية , ترنح المصالحة , عودة الخطاب التخويفي , انبعاث الاقطاع بعد قليل انقطاع , احياء نماذج قديمة من الكانتونات والادارات الذاتية من دون استحياء . لكن الاخطر هو وضع هيبة الدولة على المحك وجعلها موضع شك واستحضار الشارع مقابل الشرعية والدويلة في وجه الدولة والجنون مقابل القانون . ما يحصل منذ ايام يعكس بامانة وواقعية المثل القائل : رضي القتيل وليس يرضى القاتل . تحول قطاع الطريق ضحايا وتحول سالك الطريق جلادا . سياسي ورئيس حزب ووزير ونائب يٌتهم بالاستفزاز لانه شكر بلدة بطلة على تاريخها ووقفاتها التي حمت الشرعية والجمهورية وكل ذي نفس ابية , فتنطلق حملة ممنهجة من الابتزاز وهدرالمقامات ونحر الكرامات وبتر المصالحات على مذبح الزعامات . ليست القصة زيارة او جولة او موقف . كل القصة ميشال عون . معه بدأت الحكاية ومعه تستمر الرواية . بعيدا عن التبسيط والتسطيح : جبران باسيل رئيس التيار الوطني الحر والتيار هو ميشال عون ورئيس الجمهورية هوالذي وقع اول تفاهم مكتوب بين طائفتين وهو الذي اجرى تسوية سياسية تاريخية مع شريك اساسي واول من حظي باحترام مكون مؤسس للبنان الكيان واول من اعاد ابناء جلدته ليس الى الدولة بل الى السلطة واعاد حضورا كريما لهم في مؤسساتها واداراتها وحكومتها وبرلمانها واغترابها من دون منة ولا صدقة ولا استتباع . كل القصة بدأت معه , ومنذاك الحين بدأت متاعبه ولما تزل . الذين اعتادوا لوي الرقاب وثني الركاب والتسكع على الابواب هم انفسهم الذين وضعوا شبابنا في المقابر او دفعوهم الى المهاجر وثكلوا الامهات وكانوا ازلاما لمخابرات وسماسرة استثمارات ومتعهدي صفقات ومنفذي اغتيالات . اليوم ولسخرية الاقدار وسوء طالعنا ونحسنا ان نستمع الى رجال الدم يتلبسون سيمون بوليفار وبسمارك وبطرس الاكبر لكنهم يشبهون اكثر بوكاسا وبينوشيه وستالين وعيدي امين . كل القصة ميشال عون من الالف للياء ومن البداية للانتهاء وما عدا ذلك تعمية والهاء . المعادلة السليمة سهلة : لا عيش مشترك من دون توازن ولا توازن من دون شراكة ولا شراكة من دون ندية , وما عدا ذلك شعارات وترهات ونفاق وكانتونات . يروي الراحل عميد الصحافيين لويس الحاج عن الرئيس الامير فؤاد شهاب قبيل انتخابه رئيسا العام 1958 انه سيضطر الى مداراة فلانا واعطائه ما يريد في عهده المقبل لاسكاته ودرء لسانه . ميشال عون لن يكرر ما فعله الامير الكبير . هذه المرة التاريخ لن يعيد نفسه …

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *