https://www.youtube.com/watch?v=Lkhtn3gK5io
كان يمكن لاسم سامي الخطيب ان يبقى بعيداً عن الضوء، لولا السيرة الحافلة لابن جب جنين التي تخطّت حدود المؤسسة العسكرية التي تخرّج منها ملازماً في العام 1955 وانطلق منها الى السياسة في أصعب المراحل من تاريخ لبنان.
كان اللواء الركن الراحل سامي الخطيب ابرز وجوه الحقبة الشهابية. برز الرجل في في الستينيات خلال خدمته في الشعبة الثانية، حيث تسلّم رئاسة فرع الامن القومي لسنوات، قبل ان يتحوّل مع عدد من رفاقه الضباط، مطلوباً من عهد الرئيس الراحل سليمان فرنجية، لمجرّد كونه أحد المقربين الى الرئيس الراحل فؤاد شهاب، ومن ضمن فريق آمن بالشهابية كنهج بما تعنيه في بناء الدولة وفي السياسة والمجتمع. لوحق الخطيب، وكان التنبيه الاقصى تعيينه ملحقاً عسكرياً في باكستان في العام 1971. مرحلة بقي خلالها على توصل مع شهاب. لكن معاقبة العهد الشهابي تواصلت، فاستدعي الخطيب وحوكم مع رفاقه بتهمة التدخل في السياسة وسرح من الجيش في العام 1973. فما كان من الرجل إلا اللجوء الى سوريا حيث عاش كلاجئ سياسي حتى العام 1974، على رغم نصيحة الرئيس فؤاد شهاب بالعكس. قبل ان يُعاد الخطيب الى المؤسسة العسكرية في العام 1976 مع كامل حقوقه المادية والعسكرية. وهو كان من ضمن المجموعة التي عاونت الرئيس سركيس في ولاتيه خصوصاً في علاقات لبنان مع سوريا.
في العام 1976، في عهد الرئيس الياس سركيس، دخلت قوات الردع العربية الى بيروت تنفيذاً لما تم الاتفاق عليه في قمة الرياض، في اطار السعي لوقف الحرب في لبنان. وبعد استقالة العميد احمد الحاج، تسلّم الخطيب قيادة قوات الردع في العام 1977 التي لم يبقَ منها الا الوحدة السورية مع اشتداد الحرب، حتى حلّها رئيس الجمهورية يومها امين الجميّل في العام 1983. مع انتهاء ولاية الجميل، وتكليفه قائد الجيش يومها العماد ميشال عون تشكيل الحكومة، رفض سليم الحص، تسليم السلطة للحكومة العسكرية التي شكّلها العماد عون. وكان الحص يومها رئيس الحكومة بالوكالة بعد اغتيال الرئيس رشيد كرامي. فعيّن اللواء الخطيب قائداً للجيش في مقابل القيادة الشرعية للعماد عون. بعد انتهاء الحرب مع وضع اتفاق الطائف موضع التنفيذ، تقدّم الخطيب باستقالته من الجيش لأول حكومة في عهد الياس الهراوي، ليُعين وزيراً للداخلية في اول حكومات الطائف التي ترأسها عمر كرامي. كما أعيد تعيينه في الداخلية في الحكومة الثانية للطائف في عهد رشيد الصلح، حيث أشرف على اول انتخابات برلمانية اجريت في العام 1992، وكانت ايضاً اول الدورات التي يفوز فيها نائباً، ممهّداً لدورتين نيابتين تاليتين عن البقاع الغربي وراشيا عامي 1996 و 2000.
مسيرة حافلة خطّها الخطيب في اصداره بعنوان "في عين الحدث- 45 عاماً لبنان" في العام 2008.
Categories